داهمت عناصر من قوى أمن الدولة ومصلحة الصيدلة في وزارة الصحة، شقة ومخزناً في منطقة مجدل عنجر في البقاع، يعودان للمدعو نادر م. ز. (فلسطيني). وقد أسفرت العملية عن ضبط كميات كبيرة من الأدوية المزوّرة والمواد الأولية التي تستعمل في صناعة الأدوية المزورة، وآلة طباعة كانت تستعمل لطباعة أغلفة الأدوية. وقال مصدر أمني لـ«الأخبار» إن المداهمة جاءت نتيجة متابعة وتقاطع معلومات عن الاتجار بالأدوية المزورة في منطقة المصنع، ولا سيما في ما يخص المنشطات الرياضية الممنوعة قانوناً.
وقد جرى توقيف صاحب المصنع أثناء المداهمة، وتبيّن أنه يعمل في بيع البروتينات والفيتامينات المنشطة للرياضيين، منذ فترة طويلة وقد أوقف مرات عدة سابقاً، لكن هذه المرّة «كشفت عن وجود كميات كبيرة من الأدوية المزورة: بروتينات، فيتامينات، آلات لصنع الأدوية ومواد أولية تستعمل لصناعة المنشطات الجنسية وأدوية الرياضيين». ويضيف المصدر إن الكميات المضبوطة كبيرة وهي تشمل «آلات للتصنيع وشعارات لماركات عالمية وعلب بلاستيك عليها شعار للأدوية .G.N.C وكميات من مادة تينر، وسكر وصبغات ملونة، وسيارات غير شرعية.
اللافت، أنه بعد هذه المداهمة، انتقلت فرق المداهمة إلى مكان آخر في البلدة، حيث تبيّن أن هناك مستودعاً آخر فيه كميات كبيرة من الأدوية المزورة المعدّة للتسويق والاستهلاك. وأشار المصدر إلى أن الآلات المضبوطة تستوجب الحصول على رخصة لإدخالها إلى لبنان واستعمالها لأنها تنتج مواد ممنوعة في لبنان ضمن اتفاقية دولية، وبالتالي «لا يحق لأي كان أن يصنع أي مواد يتعاطاها المواطن من دون خضوعها للمواصفات الصحية والطبية الدولية المطلوبة، وألا يخضع للقانون الذي يعاقب على التزوير في المواد الغذائية، والإضرار بالبشر».
تجدر الإشارة إلى وجود أنواع عديدة من الأدوية التي توصف بأنها مزوّرة. فهذه الأدوية تكون مزوّرة إذا جرى تصنيعها في مصانع غير شرعية أو مصانع مستحدثة، وتكون مقلّدة أيضاً إذا صنّعت في مصانع شرعية في دول لا تخضع لاتفاقيات دولية تتيح لها التصنيع ولم تحصل على رخصة تصنيعها من مبتكرها الأساسي، وتكون أدوية مهرّبة إذا دخلت إلى لبنان عن طريق التهريب، رغم كونها مصنعة في مصانعها الأصلية وفق المواصفات المعروفة، لكن دخولها إلى لبنان يجب أن يخضع لإجراءات عديدة؛ أبرزها الفحوصات المتصلة بالمواصفات التي على أساس نتائجها تصبح قابلة للاستهلاك البشري.