أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون يتوسّط بين نصرالله والحريري

الثلاثاء 18 شباط , 2014 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,187 زائر

عون يتوسّط بين نصرالله والحريري

يبدو أن التفاهم الحكومي يحمل أبعاداً أعمق من جلوس ممثلي القوى المتخاصمة إلى طاولة مجلس الوزراء. فيوم أمس أعلن النائب ميشال عون قيامه بوساطة بين السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، بالتزامن مع إعادة تفعيل قناة التواصل الأمنية ــ السياسية بين حزب الله وتيار المستقبل

 هل باتت البلاد أمام مشهد سياسي جديد قوامه تحالف خماسيّ في الحكومة، يمكنه إدارة هدنة تسمح بانتخاب رئيس جديد للجمهورية؟ عام 2005، كان التحالف الرباعي يفتقد التيار الوطني الحر الذي حظي بثقة غالبية مسيحية لا لبس فيها. أما «التحالف» الجديد، فيضم إلى «ثنائي» حزب الله وحركة أمل تيار المستقبل وتكتل التغيير والإصلاح وحزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي. وبالحسابات الطائفية التي تحكم العمل السياسي، ثمة نصاب طائفي تام في هذا التحالف الذي بات الحديث عنه أمراً واقعياً، في ظل الأجواء الإيجابية التي تتسرب ساعة بعد أخرى. النائب ميشال عون أعلن أمس أنه يتوسط بين حزب الله وتيار المستقبل، وتحديداً بين الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري. ويوم أمس، سبقت إعلان عون خطوة في هذا السياق، من خلال اللقاء الذي جمع صباحاً وزير العدل أشرف ريفي، في منزله في الأشرفية، برئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا. ولئن كان الهدف «الرسمي» للقاء تهنئة ريفي بالوزارة، فإن شكل اللقاء يعطيه أبعاداً أخرى. فقد حضره إلى ريفي وصفا رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان، ورئيس غرفة العمليات في قوى الامن الداخلي العميد حسام التنوخي. والتنوخي، الذي تربطه علاقة وثيقة بقيادتي الحزب والتيار، هو من رتّب عقد اللقاء الذي كرّس إعادة فتح «قناة التواصل الخلفية»، ذات الطابع الأمني ــ السياسي، بين الطرفين، بحسب مصادر سياسية. وهذه القناة سبق لها أن حافظت على تواصل بين الطرفين إلى حين إحالة ريفي على التقاعد، وارتفاع حدة التوتر السياسي بين الحزب والتيار.

وخلال وجوده في منزل ريفي، أجرى صفا اتصالاً هاتفياً بوزير الداخلية نهاد المشنوق، مهنّئاً إياه بمنصبه الجديد. وقالت مصادر سياسية معنية إن هذه الأجواء «الإيجابية تأتي تتمة لمسعى تأليف الحكومة، ويمكن التعويل عليها في الاستحقاقات المقبلة، بدءاً من البيان الوزاري، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية».

وفي السياق أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أنه التقى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، موضحاً أن «من يريد أن يقوم بوساطة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين أطراف متخاصمة، يجب أن يتحدّث إلى جميع الأفرقاء، ومن هذا المنطلق التقيت بهما».

وعمّا إذا كان قبوله اللواء أشرف ريفي كوزير للداخلية (خلال مشاورات التأليف) أغضب حزب الله، قال عون «لم أكن حاضراً خلال توزيع الوزارت على الوزراء، كما أنني لست رئيس الحكومة المكلّف توزيع الحقائب. حصل خلاف في هذا الموضوع بين حزب الله وتيار المستقبل، وطرحنا نوعاً من الحل لتأليف الحكومة عبر تبديل المواقع، ولكن من دون أن أدخل في التفاصيل، وهذا ما حصل».

وعن التخوّف من توزير النائب نهاد المشنوق وريفي، خصوصاً لناحية التسهيلات التي يمكن أن توفّرها وزارتا الداخلية والعدل للإرهابيين والتكفيريين، رأى عون أن «هذا الموضوع يتعلّق بالقضاء وبالحكومة مجتمعة، وليس بصلاحية وزير أو اثنين».

وأكد عون، في حوار عبر صفحة التيار الوطني الحرّ على موقع فايسبوك، أن «الانتخابات الرّئاسية ستجرى في موعدها»، معتبراً أن «تشكيل الحكومة يساعد على هذا الموضوع».

وفي الإطار ذاته أيضاً، كشفت وكالة «أخبار اليوم» عن أنّ عشاءً أقيم مساء الخميس الماضي في منزل العماد عون في الرابية، اتخذ طابعاً عائليّاً، شارك فيه الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وجرى خلال اللقاء تذليل العقبات المتبقية من أمام تشكيل الحكومة. يُذكر أنه جرى التداول خلال الأيام الماضية بمعلومات تشير إلى أن باسيل سافر إلى السعودية الأسبوع الماضي، حيث التقى الرئيس سعد الحريري.

من جهته، حدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أبرز مهمات الحكومة الجديدة، وهي «التحضير لإنتاج المناخات المؤاتية تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسيّة في مواعيدها الدستوريّة». وأضاف في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» الإلكترونيّة: «التحدي الإرهابي والأمني هو بمثابة تهديد مركزي وأساسي للاستقرار والسلم الأهلي ويتطلب من الحكومة الجديدة رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنيّة». وفي السياق، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن الحكومة التي شُكّلت تستجيب لكثير من المبادئ والمعايير التي نريدها».

الاخبار

 

Script executed in 0.16749000549316