الأكيد أن عباس محمد حمود كان خائفاً من أن يقضي في انفجار يقع على طريق عمله. لكنّه كان كسواه يكمل حياته بشكل طبيعي، وإن بخوف. أمس هزم الإرهاب عباس صاحب بسطة الخضار الذي يمرّ كل يوم ليشرب فنجان قهوة في محل قرب "المستشارية الثقافية الإيرانية" في بئر حسن قبل أن ينقل خضاره ويبيعها في مكان قريب. لم يكمل عباس ربما فنجان قهوته، لم يتركه الموت يهنأ بقهوته الساخنة، خطفه كالسهم من عائلته ومن حياته البسيطة. لم تغلب الحياة عباس بالرغم من قساوتها، لكن الإرهاب غلبه. عائلة عباس في عين قانا بالنبطية تلقت خبر وفاته أمس بكثير من الحزن والغضب. ما ذنب عباس ليموت هكذا فهو كان يذهب منذ ساعات الصباح ليأتي بقوت عائلته وليؤمن لها حاجاتها. لكن أمس ذهب عباس مشواره الأخير.