. ورغم اعترافه بوضع السيارة المفخّخة في مرأب «مركز التعاون الإسلامي» في بئر العبد في 9 تموز الماضي، أفاد بأنه رفض وضع سيارة الـ Bmw المفخّخة، كاشفاً عن وجود علاقة لأفراد «خلية الناعمة» (التي ضبطها الأمن الداخلي والأمن العام في آب الماضي) بتنفيذ هذه العملية. وأشارت المعلومات المستقاة من اعترافات عباس إلى وجود علاقة بين أفراد «خلية الناعمة» و«كتائب عبد الله عزام»، كاشفاً أن «الكتائب» هي العقل المدبّر لعملية الرويس.
أما عن تفجير بئر العبد، فذكر أنّه دخل بنفسه لتفحّص الموقع المستهدف، كاشفاً عن أسماء عدد من الأشخاص الذين عاونوه في عملية الرصد هذه. كما أقرّ بمسؤوليته عن السيارتين المفخختين اللتين انفجرتا في الشارع العريض في حارة حريك. وكشف عباس أن الشابين اللذين قُتلا على حاجز الجيش عند نهر الأولي، انتحاريان من دولتين خليجيتين كانا متوجهين إلى مخيم عين الحلوة لتسلّم بطاقتي هوية مزوّرتين قبل تنفيذ هجوم انتحاري في اليوم التالي.
وبالعودة إلى «خلية الناعمة»، تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، خلال الشهرين الماضيين، من توقيف أفراد تنفيذيين فيها. ورغم استمرار تواري كل من س. ب. وم. أ. عن الأنظار، أوقف كل من عيسى ع. ووسام ع. وخالد م. وتبيّن أن الأول تولى مهمة «الديليفري»، بحيث نقل غير مرّة «أغراضاً» من الطريق الجديدة إلى الناعمة وبالعكس. وبعيداً عن المعلومات التي جرى تداولها في حينه بأن السيارة التي ضُبطت المتفجرات فيها كانت تُستخدم لنقل الأسلحة والمتفجرات من لبنان إلى سوريا، كشفت الاعترافات أنه كان يجري تجهيز السيارة لتفجيرها في إحدى مناطق بيروت.
في موازاة ذلك، أوقفت دورية من استخبارات الجيش المشتبه فيه حسين قاسم الأطرش في منطقة القاع الحدودية. ورغم الالتباس الذي نشأ بداية بشأن هويته الحقيقية قبل التثبت منها، تنقل المعلومات أن الموقوف مطلوبٌ لاتهامه بارتكاب عدد كبير من جرائم التفجير والقتل المباشر. وتجدر الإشارة إلى أن الموقوف هو شقيق المطلوب الأخطر في عرسال ابراهيم قاسم الأطرش الذي كشفت التحقيقات أنّه العقل المدبّر لعدد من العمليات الأمنية والتفجيرات التي ضربت لبنان. والأطرش خمسيني يدور في فلك «جبهة النصرة»، لكنّه غير منضوٍ في صفوفها. وتشير المعلومات إلى أنه عمّ كل من عمر الأطرش الموقوف وعمر الأطرش الذي قُتِل في سوريا الصيف الماضي، وهو يقف خلف تزويد ابن شقيقه، الذي قُتل في جرود عرسال بصاروخ استهدف سيارته، بسيارات مفخخة لنقلها من الداخل السوري إلى الأراضي اللبنانية.
(الأخبار)