حمزة ابن السبعة والعشرين ربيعاً كان يحضّر للزواج خلال الصيف المقبل، أوصى على أثاث منزله الجديد، لكن الغدر الإرهابي كان أسرع، ليزفه الوطن شهيداً.
عند باب منزل العائلة انهمك رفاقه وأقاربه برفع الأعلام اللبنانية تحية للشهيد حمزة، والتزاماً بما سيلف به جسده الطاهر، كما قال أحد رفاقه.
في الطرف الآخر من المنزل خطيبته منزوية في غرفة جانبية، تقلب بين صور هاتفها مستعيدة بعضاً من الذكريات الحلوة معه. وكان آخر اتصال لحمزة معها قبل استشهاده بنحو الساعة. جفّ دمع الخطيبة وهي تنظر حولها ولا تلقى جواباً.
أما والدة الشهيد أم حسين التي زارت موقع استشهاد ابنها وأعطت عينة من دمها لإجراء فحص «دي أن إيه»، فلم تعر الصراخ حولها اهتماماً فهى الثكلى الصامتة الصابرة، بحّ صوتها وتوقفت عن الكلام والبكاء تاركة للصبر حيزاً واسعاً.
ونعت قيادة الجيش الجندي حمزة الفيتروني وهو من مواليد الأول من أيار 1987 بعلبك، تطوع في الجيش بتاريخ 24 كانون الأول 2011. حائز أوسمة عدة، وتهنئة العماد قائد الجيش مرات عدة. عازب.