تبلغ نسبة عدد مرضى الفشل الكلوي التام في لبنان 855 مريضأً لكل مليون شخص من السكان (نحو 4100 مريض)، منهم 3200 مريض يقومون بغسيل الكلى ونحو 900 مريض زرعوا كلية من واهب. ويقدّر وجود خمسين إلى ثمانين ألف مريض في لبنان يعانون من الفشل الكلوي الجزئي من دون أن يدركوا ذلك. تبلغ نسبة النساء، من مرضى غسيل الكلى، 46 في المئة. ما يدلّ على اهتمام أكثر بصحة النساء في الأعوام الماضية. يبلغ معدّل عمر المرضى، عند بداية غسيل الكلى في لبنان، 57 عاماً. وتتركزّ معظم مراكز غسيل الكلى في بيروت وجبل لبنان.
تعود تلك المعطيات إلى السجل الوطني للكلى الأول في لبنان، والذي انطلق في آذار 2011 بمبادرة من»الجمعية اللبنانية لأمراض الكلى والضغط الدموي» بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة وبإدارة فريق بحثي من مجموعة «شركاء في الصحة والأبحاث». وتم جمع المعطيات من 66 مستشفى، بين حزيران 2011 وحزيران 2012. يشكّل غسيل الكلى، وفق المدير التنفيذي للسجل الوطني الدكتور حافظ الزين، حلا لتنظيف الدمّ من السموم المتراكمة بسبب الفشل الكلوي التام، أي خسارة نسبة 75 في المئة من وظيفة الكلى. وتعود أسباب الفشل الكلوي إلى موت خلايا الكلى نتيجة مضاعفات مرض مزمن أو التهابات في الكلى أو ارتفاع في ضغط الدمّ الكلوي.
يعتبر داء السكري، عند 30 في المئة من الحالات، السبب الأول وراء غسيل الكلى. بينما يعتبر ارتفاع ضغط الدم السبب الأول عند 19.5 في المئة من الحالات. تعاني نسبة خمسة وخمسين في المئة من المرضى الذين يغسلون الكلى، من داء السكري. وتستخدم نسبة 46 في المئة حقن الأنسولين. وتعاني نسبة 71 في المئة منها من ارتفاع في ضغط الدم، وأكثر من ستين في المئة من مشاكل في القلب، ونسبة 12 في المئة من الاكتئاب بسبب الوضع الصحي.
يعتبر مرضى الفشل الكلوي أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم بسبب تدني إنتاج كريات الدم الحمراء. ويتعرّض مرضى غسيل الكلى، وفق الزين، إلى نقص في الحديد، وانخفاض في معدّل الكالسيوم وارتفاع في عنصر الفوسفور وإلى ترقق في العظام بسبب تسرّب المعادن وانخفاض القدرة على إعادة امتصاصها من مصادر الغذاء.
تضطر نسبة ثلاثين في المئة من المرضى إلى دخول المستشفى مرة واحدة على الأقل خلال السنة بسبب مضاعفات السكري وانسداد الشرايين وأمراض القلب. وتدخل نسبة سبعة في المئة الطوارئ. يبلغ معدّل البقاء على قيد الحياة، بعد بداية غسيل الكلى، 4.6 عاما وهو معدّل يقارب الأرقام العالمية. ويشكّل العام الأول لبداية غسيل الكلى المرحلة الأصعب، إذ تتوفّى نسبة 27 في المئة من المرضى.
تلحظ نتائج السجل أن نسبة 23.6 في المئة من مرضى غسيل الكلى تستمر بالعمل، وأن نسبة ثلثي المرضى أميون أو يجيدون القراءة والكتابة بمحدودية. وتتكفلّ وزارة الصحة العامة بتغطية كلفة 56 في المئة من حالات غسيل الكلى، وصندوق الضمان الاجتماعي بـ24 في المئة، والجيش بـ10 في المئة، ولا تتجاوز نسبة الذين يدفعون من مالهم الخاص 3 في المئة.
يساهم السجل الوطني في دراسة الاحتياجات الطبية والمهنية للمرضى، ومعرفة خصائصهم، واتخاذ الإجراءات الوقائية والكشف المبكر. وتوفّر تلك المعطيات فرصة لإجراء البحوث والتعمق بالدراسات العلمية مثل خصائص تغذية المصابين بأمراض الكلى. وينصح الزين الأشخاص، الذين يتجاوزون الخمس والأربعين عاماً، بإجراء فحص «الكرياتينين» دورياً، للتأكد من سلامة وظائف الكلى، خصوصاً عند الأشخاص الذين يعانون داء السكري وارتفاع ضغط الدم والقلب. يمكن الإطلاع على السجل على الموقع التالي: www.kidneyregistrylb.com.