كما هي الحالة في جميع حلقات «عل أكيد»، يبادر الباحثون عن حلول لمشاكلهم، إلى الاتصال بفريق البرنامج. وذلك ما حصل في حلقة أمس الأوّل، حين اتصلت الوالدة متمنيةً جمعها بابنها أحمد، الذي لم ترَه منذ سبع سنوات، بعد انفصالها عن والده. وبحسب رواية الأمّ، فإنّ الانفصال تمّ لأنّ طليقها يعنفها ويقصّر في واجباته العائليّة. تواصل فريق الإعداد مع الوالد، فسمح لابنه بالمشاركة في الحلقة. حضر أحمد إلى استوديوهات «بيروت هول» حيث يتمّ تسجيل البرنامج، مشترطاً ألا يقابل والدته، لتتحوّل الحلقة إلى سلسلة من المشاهد العنيفة. الابن بدا غير قادر على كتم غضبه، رغم محاولة فريق البرنامج تهدئته. استمرّ التصوير يوماً كاملاً، استمرّت فيها الوالدة بالدفاع عن نفسها، تجاه رواية الابن الذي يرى فيها «الشرّ المطلق».
يشرح زافين أنّه يسجّل في العادة أكثر من حالة خلال الأسبوع، على أن تتخلّل الحلقة الواحدة، ثلاث حالات على الأقلّ. ويؤكد أنّه لم يكن ينوي تخصيص حلقة لحالة أحمد ووالدته، لكنّ المعطيات والوقائع صدمت الجميع، وكان من الضروري عرضها، خصوصاً مع كره الابن الواضح لأمّه واتهامه لها بأنّها «خائنة». في المقابل، أصرّت الأمّ على أنّ الولد يردّد رواية والده للأحداث. رغم ذلك، ما زال زافين يراهن على مصالحتهما، بعدما نجح في إقناع الفتى بالالتحاق بمدرسة لتعليم الفندقيّة.
يعترف زافين بأن المشاهد كانت قاسية على المشاهدين، خصوصاً تلك التي ظهر فيه الولد يتعدى بالضرب على والدته، لكنه يؤكد أنّ «هذا واقع نعيشــه وهنــاك العديد من الحالات المشابهة». وكان واضحاً من خلال صياغة التعليق على الحلقة، أنّ البرنامج لم يحاكم الطفل، بل حاول إظهار الجوانب البشـعة في التربية التي دفعتــه ليكون مقتنــعاً بأنّه من حقّه تهديد والدته بالقتل، لأنّها «امرأة سيئة السمعة».
بالعودة إلى برنامج «عل أكيد»، ووسط الكلام عن احتمال عدم إطلاق موسم ثالث منه، لأسباب ماديّة، يتحفّظ زافين على الإجابة، متمنياً أن يكون هناك موسم جديد «لأن البرنامج فريد من نوعه ومميّز». «عل أكيد» من إنتاج شركة «بيري با»، ومقتبس عن برنامج فرنسي، يتولى زافين من خلاله مهمة التوسط لحلّ مشاكل المشاركين، فيتفاوض باسمهم ويرسل فريق إعداده للتحقق وجمع المعلومات والأدلة، وصولاً إلى جمع طرفي المشكلة، ومساعدتهما للوصول إلى حلّ يرضيهما، ويخفِّف عنهما أعباء المحامين والمحاكم.
ومن المتوقع أن يختم البرنامج موسمه الثاني قبل بداية شهر رمضان المقبل، بانتظار ما ستعلنه الشركة المنتجة، بشأن استمرارية التعاون مع تلفزيون «المستقبل»، أو الانتقال إلى شاشة أخرى. وكانت قناة «أم بي سي» قد أطلقت مؤخراً النسخة السعودية من البرنامج، بعنوان «بدون شك»، ويقدمها الإعلامي السعودي محمد فهد الحارثي. كما يتحدث البعض في الكواليس عن مفاوضات تجري مع إحدى القنوات المصرية الكبيرة، لتنفيذ نسخة منه في مصر.