أطلق المزارعون العكاريون صرخة للتعبير عن غضبهم وعجزهم عن تحمل الخسائر المتتالية التي لحقت بهم هذا العام جراء التقلبات المناخية. ووفقاً لذلك يصح وفق المزارعين تسمية العام الحالي بـ«عام الكوارث الطبيعية على القطاع الزراعي»، إذ أحرق الصقيع الذي ضرب منطقة عكار على مدى أيام عدة شتول البطاطا الخضراء وأصابها بالتلف والعفن، ما أثّر سلبا على نمو الحبات، ما سينعكس على إنتاج عكار من البطاطا.
وأوضح المزارعون أن «ستة آلاف طن من البذار في سهل عكار كان من المفترض أن يكون إنتاجها نحو مئة ألف طن بطاطا، إلا أنّ الانتاج المتوقع بعد أضرار الصقيع لن يتعدى الـ30 ألف طن حداً أقصى».
وأعربوا «عن قلقهم من أن تؤدي موجة الرياح الشمالية الجافة إلى تفاقم المشكلة وزيادة خسائرهم».
وتحدث عضو «اتحاد الفلاحين» عبد الحميد صقر عن «أن التغييرات المناخية هذه السنة من الانحباس المطري وصولا إلى الصقيع، تلفت أكثر من 50 في المئة من المنتجات الزراعية والأشجار المثمرة على أنواعها، وأدت إلى تضرر إنتاج البطاطا بما يزيد عن 80 في المئة».
ولفت إلى أن «تحركاً شعبياً واسعاً سينفذه مزارعو عكار وتحديدا مزارعي البطاطا في سهل عكار، لطرح المعاناة المتكررة التي لم يعد بمقدورنا تحمل خسائرها المتكررة، والتي يقابلها إهمال المعنيين وغياب وزارة الزراعة كليا عن عكار».
وطالب صقر «رئيس الحكومة ووزير الزراعة، بإنصاف المزارع العكاري والإيعاز للهيئة العليا للإغاثة لإرسال خبراء لمعاينة الأضرار التي ألحقها الصقيع بمواسم المزارعين، وأن يتم الكشف بالتعاون مع الجيش اللبناني على كل الحقول المنكوبة».
«لقد ذهبت كل حساباتنا سدى»، يقول المزارع علي العلي من بلدة تلبيرة. ويلفت إلى أن أكثر من 20 هكتاراً كان قد زرعها احترقت بفعل الصقيع وهذا يعني خسارة أكثر من 80 بالمئة من الإنتاج، وكلفة إنتاج الطن الواحد من البطاطا تتعدى التسعة ملايين ليرة. «وما زاد الأوضاع سوءاً وضاعف من خسارتنا هو احتباس الأمطار والأمراض التي تسبب بها المناخ السائد، وهو ما يتطلب عناية إضافية وبالتالي كلفة إضافية جراء الري واستخدام الأسمدة».
وأكد المزارع محمد المحمد أنّ «الخسارة أكبر من قدرتنا على تحملها، ونحن كنا نعول على موسم البطاطا لتعويض خسائر المنتجات الأخرى من الحشائش والخيار والبندورة وموسم الفريز وغيرها التي أصابتها لفحة الصقيع، ما أدى إلى اهترائها».