أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الضاهر يبرّئ جعجع من اغتيال الرشيد.. وكرامي يردّ

الإثنين 05 أيار , 2014 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,064 زائر

الضاهر يبرّئ جعجع من اغتيال الرشيد.. وكرامي يردّ

ولعل ما يثير غضب أبناء الفيحاء هو أن التيار الأزرق لم يقتصر دعمه لجعجع على بذل الجهود لإيصاله الى قصر بعبدا فقط، بل بالايعاز الى عدد من نوابه للقيام بتقديم معلومات تهدف الى قلب كل الحقائق التي استند إليها المجلس العدلي في حكمه على جعجع، وبالتالي تمويه عملية الاغتيال الآثمة التي أودت بحياة رئيس حكومة لبنان الذي كان يمارس الحكم ويسعى الى التلاقي بين كل اللبنانيين وطي صفحة الحرب الأهلية.

وتتساءل أوساط طرابلسية مطلعة على ملف اغتيال الشهيد كرامي عن سرّ «المواهب السياسية» الزرقاء التي ظهرت فجأة بعد 27 عاما على الجريمة، لتدلي بمعلومات ووقائع تخالف كل المعطيات التي استند إليها قضاة المجلس العدلي؟ وعن السبب الذي دفعها الى الاحتفاظ بها طيلة هذه الفترة وعدم الادلاء بها أمام القضاء خلال المحاكمات أو لتبرير العفو عن جعجع الذي جوبه آنذاك برفض من قبل كل المتضررين من الجرائم التي ارتكبها؟.

وتستغرب هذه الأوساط اعتماد تيار «المستقبل» مبدأ «الصيف والشتاء تحت سقف واحد»، وكيف أنه يسعى الى محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي جرت محاكمة جعجع في عهده، وهو من وقّع على قرار حل حزب «القوات اللبنانية»، وكيف يتهم بالخيانة كل من يحاول عرقلة هذه المحاكمات، أو الادلاء بمعلومات لا تتناسب مع الوجهة السياسية لاتهاماته، وكيف يفرّط في الوقت نفسه بدماء الرئيس الشهيد رشيد كرامي، لا بل يسعى الى مكافأة قاتله بتنصيبه رئيسا على اللبنانيين.

وكان النائب خالد ضاهر الذي غاب في الجلسة النيابية الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية وبالتالي حجب صوته عن جعجع، أدلى بتصريحات أتهم فيها «ضباطا سوريين، بالأسماء، بتفخيخ المروحية التي كانت تقل الرئيس كرامي من معرض طرابلس الى بيروت لمنعه من اللقاء مع كميل شمعون وبيار الجميل»، متهماً العماد ميشال عون بأنه «يعرف تفاصيل عملية الاغتيال، إلا أن مصالحه وتحالفاته تحول دون إعلانه عن هذه الحقيقة»، متحدّثاً عن «مزايدات من قبل الرئيس عمر كرامي الذي عيّن الدكتور جعجع وزيرا في حكومته في العام 1991»، داعيا الى «الكف عن المتاجرة بدم الرئيس الرشيد من قبل المتهمين بأكبر وأفظع الجرائم في لبنان».

لكن تصريحات الضاهر لم تمر مرور الكرام، بل أدت الى ردات فعل في صفوف أنصار تيار الرئيس كرامي الذين رفعوا مزيدا من اللافتات التي تحذر من تلميع صورة قاتل رئيس حكومة لبنان، ومن مغبة دعم وصوله الى رئاسة الجمهورية. في حين دعا الوزير فيصل كرامي النيابة العامة الى «اعتبار ما أدلى به النائب الضاهر من معلومات وتفاصيل حول عملية اغتيال الشهيد رشيد كرامي، بمثابة إخبار، يستوجب استدعاء صاحب هذه الرواية ليكشف امام الجهات المختصة، وليس في الإعلام فقط، مصادر معلوماته والادلة التي يستند اليها، وذلك هو ابسط ما يقوم به النائب المذكور في سعيه الى الحق والعدالة».

وقال كرامي في معرض رده على الضاهر: «نحن والقضاء اللبناني والرأي العام نعرف من قتل رشيد كرامي، بالأسماء والتفاصيل الدقيقة، واستناداً الى شهادات عدد كبير من المتورطين في الجريمة، والى محاكمة ضمت نخبة من أرقى القضاة ومحامي الإدّعاء ومحامي الدفاع في الدولة اللبنانية. ولكن، مع ذلك لسنا ننكر على النائب الضاهر مواهبه الخارقة في كشف المستور وجلب الغائب ومعرفة الغيوب، لكننا ننكر عليه وعلى من يروّج له، أن يتم تلفيق الروايات في مسألة بالغة الخطورة والحساسية، ويهمنا ان نعرف من يقف وراء هذه الروايات المشبوهة، لأنها تبدو بكل وضوح وكأنها استكمال لاغتيال رشيد كرامي وتحضير لفصل آخر من الجريمة، الى أن يثبت الضاهر عكس ذلك، بما يمتلك من بيّنات».

وختم كرامي: «أناشد الضاهر وغير الضاهر من المشتغلين بتسويق سمير جعجع سياسياً، بأن يحبّوه ويخدموه ويقدموا له الطاعات كما يحلو لهم، ولكن ليتركوا قضية رشيد كرامي خارج هذا العشق المقدس الذي يسيطر على قلوبهم الرقيقة، ونحن لهم من الشاكرين والمشفقين. وحسبنا الله ونعم الوكيل».

السفير

Script executed in 0.17363595962524