بقلم: مروان بحمد
لا شك بأن تاريخ 25 أيار هذه السنة يختلف عن سابقاته، ولعل "ميشال نهاد سليمان" أحد أهم عوامل نصاعة وإشراقة المناسبة.
على مشارف إنتهاء عهده الرئاسي، الخالي من أي انجازات وطنية تذكر (سوى إعلان بعبدا طبعاً)، إختار ابن عمشيت الجبيلية لنفسه موقع المعادي للمقاومة عله بذلك يكسب بعض النقاط في خضم صراع المحاور والأضداد. نقاطٌ كان يمكن أن تمكّنه من البقاء في سدة الرئاسة الأولى لسنة أو سنتين إضافيتين، ولكن جرت رياح المنطقة بما لم تشته سفن سليمان.
من حق الرئيس أو أي وجه سياسي آخر أن يكون له رأيه الخاص، فلبنان بلد الحريات كما يقال. يحق لأي كان أن يؤيد من يشاء ولكن ليس كما يشاء، وخصوصاً في مسألة مصيرية بالنسبة لفئة كبيرة من اللبنانيين كالمقاومة، التي باتت في معجمهم "قدس الأقداس". إن كان التطاول على رأس الدولة في القانون اللبناني "قدحاً وذماً"، فكان الأحرى برئيس كل لبنان ألاّ ينعت معادلة المقاومة بالخشبية، لأنّ وصفاً كهذا تجاوز "القدح والذم" في القانون الوطني لدى جمهور المقاومة.
شتان ما بين عهد فخامة الرئيس إميل لحود وعهد خلفه المنتهي الصلاحية (الرئاسية). لقد حفلت حقبة لحود بانجازات تاريخية غير مسبوقة، ففي عهده الذهبي منيت إسرائيل بهزيمتين متتاليتين قل نظيرهما، والأصح قولاً: انعدم نظيرهما.
ظنّ سليمان أن بعدائه للمقاومة سيصبح رجل المسيحيين الأول، وستلقى أذناه كلّما سار في شوارع جبيل عبارات الفداء لشخصه!! ولكن... عذراً (دولة الرئيس)، الفخامة اليوم وغداً وكل يوم لأبناء الأرض، لمن فدى نفسه وعياله وممتلكاته ليبقى في أرضه، للشهداء، للأسرى، للجرحى... لهم كل الفداء والتلبية. عذراً، قد لا تسمع ما كنت تشتهي سماعه، وستبقى كلمة "فداء" متلازمة مع المقاومة وسيدها.
ختاماً وللإنصاف، لا بد لنا من شكركم لأنكم جعلتم عيدنا هذا العام أنصع من سابقاته، وبات (بفضلكم) تعلّق أهل المقاومة بها أضعافاً مضاعفة. والى المتآمرين على المقاومة في عيدها نقول ما قاله فخامة المقاوم إميل لحود: محالٌ تدبيركم وخائبٌ سعيكم!