أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

طبيعة الكورة تشتاق إلى روّادها

السبت 21 حزيران , 2014 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,333 زائر

طبيعة الكورة تشتاق إلى روّادها

فلم تعد شلالات كوسبا عند أقدام دير سيدة حماطورة تشهد ضجيج الأطفال وصراخهم، وهم يسبحون في مجرى المياه، ولم تعد روائح شواء اللحوم، والأراكيل، تصل إلى الرهبان المتعبدين في الدير، ولم تعد أصوات الميجانا والعتابا تصدح من حناجر هواتها. بل اقتصر المشهد على مرور المؤمنين بجانب الشلالات قاصدين الدير للصلاة، فجراً، أو مع غياب شمس الصيف الحارقة.

ويؤكد بعض أهالي كوسبا أنّ السبب في امتناع الناس من «السيران» في المكان يعود إلى «إقفال شركة الكهرباء مكان الدخول ببوابة حديدية، لحسن سير عمل الشركة المولدة للطاقة الكهربائية من جهة، وتداركاً للحوادث من جهة أخرى، ولا سيما أن بعض الأطفال تعرض مؤخرا للغرق في المكان».

ويرى البعض الآخر أنه كان من الضروري «إقفال المكان أمام المدنيين، لأنه يشكل بوابة عبور رئيسية للرهبان إلى الدير، وكثيراً ما كانت تحصل تصرفات غير لائقة، إضافة إلى تشويه الطبيعة بمخلفات المأكولات والمشروبات».

ومؤخراً، باتت العائلات الميسورة تفضل ارتياد المطاعم، للاستجمام والراحة، على أن تقوم بتحضير المأكولات ونقلها إلى الطبيعة، في وقت يقصد عدد قليل من العائلات المتوسطة الحال أقرب مكان للتنزه عند صنوبر البلمند أو في بشمزين وبترومين وغيرهما.

وغالبية الشبان والشابات لم تعد الطبيعة تشكل بالنسبة إليهم منفذاً للترفيه، ويفضلون التوجه إلى المقاهي لتدخين النرجيلة.

كثير من المواقع الطبيعية في الكورة، باتت تتوق إلى «سيران» العائلات، ولا سيما أنّ معظم الأماكن المرغوب بارتيادها لـ«السيران» هي بالقرب من الأديار المسكونة من الرهبان أو الراهبات مثل نهر الجوز بالقرب من دير كفتون، وأشجار الصنوبر والسرو والزيتون بالقرب من أديار بكفتين، البلمند، مار يعقوب دده، وغيرها.


Script executed in 0.17477703094482