أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عكار: طاحونة الحاكور لم تتقاعد

الجمعة 27 حزيران , 2014 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 28,808 زائر

عكار: طاحونة الحاكور لم تتقاعد

في بلدة الحاكور وعلى ضفاف نهر عرقة، حرصت عائلة آل نصر على استمرار العمل في الطاحونة وتأمين من يهتم بها، كي لا ينتزع الصحن ويتآكله الصدأ.

بالرغم من كثرة المطاحن الحديثة في المنطقة، إلا ان لطاحونة الحاكور زبائنها من مختلف البلدات العكارية، الذين يحرصون على تأمين حاجتهم من الطحين، وتحديداً طحين الذرة من طاحونة الحاكور، «لأن للإنتاج جودة مرتفعة، وطعمه يختلف عن المطاحن الحديثة».

يعود عماد نصر المشرف على الطاحونة، بالذاكرة إلى الوراء. يروي كيف كان الأهالي يصطفون للتمكن من الحصول على دور لطحن الإنتاج عندما كان جده يدير المطحنة، كذلك فعل الشيخ ظافر نصر وناصر نصر، فحرصاً على ديمومة العمل في الطاحونة وترميم المكان للحفاظ على معالمه التاريخية.

ويقول لقد «حظيت الطاحونة بمرحلة ذهبية ولمع صيتها خلال الحرب اللبنانية، إذ ان العمل لم يتوقف فيها على الاطلاق، كون منطقة الشفت كانت تحظى بنوع من الاستقرار، وبقيت الطاحونة تطعم كل المنطقة الخبز جراء تخزين كميات من الحبوب داخلها».

تتألف الطاحونة من حجر كبير يعمل على المياه، ومن ثلاثة صحون للقمح، والذرة، والبرغل، وتنتج دقيقاً ناعماً جداً.

يقول عماد نصر: «إن العائلة لم تشأ إهمال الطاحونة بل أرادت تحويل المكان الى معلم تراثي، وللغاية قمنا بافتتاح مطعم بجانب الطاحونة فاكتسب اسمها. وهو اليوم يحظى بشهرة واسعة تماما كما شهرة الطاحونة. كما أبقينا على من يهتم بالطاحونة وتأمين طلبات الزبائن، بالرغم من أننا لا نستفيد منها مادياً على الاطلاق، لكن كي لا تدخل طي النسيان».

يؤكد العامل المشرف على الطاحونة أحمد حمود «أنه ورث المهنة عن والده الذي كان يشرف على عمل الطاحونة منذ تأسيسها، ومن ثم استلمت أنا العمل. وبنفس الطريقة إذ لا أتقاضى أجرا من الزبائن بل أقتطع جزءا من الانتاج، فعلى كل شمبل ذرة أي كل 150 كيلوغراما، اقتطع 25 كيلوغراما كأجرة الطحن».

السفير 

Script executed in 0.19344902038574