لا تُختصر «مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان - دار الايتام الإسلامية» بهذه الصورة على أهميتها. فهذه المؤسسات العريقة تسير بثقة وثبات نحو الاحتفال، بعد ست سنوات، بمئة عام من العمل الإنساني والخيري. وقد أطلقت، ككل عام، حملتها الرمضانية تحت شعار «وإن تكُ حسنةُ يضاعفها»، المقتبسة من إحدى آيات القرآن.
إضافة إلى حملتها الرمضانية التي ترتكز على مواكب سيارة وزينة الشوارع، أطلقت المؤسسات شريطاً وثائقياً، يتضمن أبرز نشاطات المؤسسات خلال العام 2013- 2014، منها الاحتفال بعيد الاستقلال في وسط بيروت، وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية لـ«مجمع محمد بركات» على المركز الرئيسي لدار الأيتام، وتخريج الدفعة الأولى لتمكين المرأة في مجمع القبة، وتوقيع اتفاقية مع مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية. ويستوقف مشهد الانفجار بالقرب من أحد مقار المؤسسات، تسلسل النشاطات، فتظهر صور للأطفال المصابين، مرفقاً مع تصريح لمدير المؤسسات الوزير السابق خالد قباني وهو يدين الانفجار أمام الصحافيين، ولكن لأن «إرادة الحياة تستمر» لم ينجح الإرهاب في ترهيب الأيتام.
وتتابع المؤسسات نشاطاتها مع حملة «اللغة العربية مسؤوليتنا»، ثم تحتفل بعيد المعلم، ويوم المرأة العالمي، وعيد الطفل، ويوم المؤسسات، ويوم اليتيم العربي، وغيرها من النشاطات.
ينتهي الشريط عارضاً جميع نشاطات المؤسسة، مع تأكيد أطفال المؤسسات وبصوت عالٍ: «نحن أبناء دار الأيتام، نحن للوطن، للعلى للعلم، ملء عـين الـزمن. سـيــفـنـا والـقــلـم...».
البداية
تأسست «مؤسسات الرعاية الاجتماعية ـ دار الأيتام الإسلامية» في العام 1917، بمبادرة من مجموعة من السيدات. وبعد الحرب العالمية الأولى كانت هناك حاجة ملحة لتدبير أمور الأيتام، فتم تدبر إقامتهم في منطقة زقاق البلاط بالقرب من ثكنة عسكرية، مقابل قيامهم بخدمة العسكر. وتفاقمت الأزمة وازداد عدد الأيتام والأسر المشردة. وأنشئ ميتم، ثم في العام 1922 بدأ العمل لقوننته، وتحقق ذلك في العام 1929. وإلى جانب رعايتها الأيتام احتضنت المؤسسة الأطفال غير الأيتام الذين تركتهم الحرب في ظروف أسرية واجتماعية صعبة.
لمن يرغب في التبرع الاتصال على الرقم التالي: 01654654.