أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ماذا لو نادى الجيش شباب الوطن؟

الأربعاء 06 آب , 2014 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,200 زائر

ماذا لو نادى الجيش شباب الوطن؟

وكما في كل "حرب"، كان الجيش مثال الشرف والتضحية والوفاء، فخاض - ولا يزال يخوض- المعركة ببسالة في ميدان الشرف مقدما شهداء جددا على مذبح هذا الوطن، وفاء لقضية السيادة والحرية والاستقلال. كل هذا في ظل غطاء سياسي أنتجه إجماع كل القوى السياسية على دعم المؤسسة العسكرية الشرعية في مواجهة الارهاب والتطرف، من دون أن ننسى الالتفاف الشعبي الكبير حول الجيش، والذي اشتعلت به مختلف مواقع التواصل الاجتماعي دعما لقيادة وضباط وعسكريين مستعدين لدفع حياتهم ثمنا لبقاء لبنان بمنأى عن الاخطار الكبيرة المحدقة به وسط نيران الحروب في الشرق الاوسط.

في هذا الجو من الحماس والتأييد الرسمي والشعبي على حد سواء، يبرز السؤال الآتي: هل يقدم الشباب اللبنانيون على التطوع في الجيش والمشاركة الفعلية في المعركة إذا احتاج اليهم؟

نداء الواجب

يؤكد بيتر عبر "النهار" استعداده للتطوع في الجيش لو برزت الحاجة  "لأنني بذلك ألبّي نداء جيش بلادي وأقوم بواجبي في الدفاع عن الوطن في وجه جماعات إرهابية تهدده، ناهيك عن أنني لن أسمح لـ "داعش" بالوصول إلى لبنان والعبث به".

ولا يخفي بيتر تأثير العائلة في قراره هذا، ذلك أن "أفراد أسرتي جميعا في الجيش، وهم من زرعوا فيّ حب المؤسسة العسكرية واحترامها ودعمها المطلق."

وفي السياق نفسه، يشدد جورج على تأييده "غير المشروط للعسكريين في هذه الحرب الضروس"، لافتاً إلى أن هذا الموقف "قد يدفعني إلى التطوع في الجيش، أولاً لأنني أحب المؤسسة العسكرية وثانياً لأن واجبي يدعوني إلى حماية الوطن والدفاع عنه في وجه الموجة الارهابية والتطوع هو السبيل الافضل لتحقيق هذا الهدف"، موقف يشاركه فيه فادي الذي بعتبر أن "مساعدة الجيش في ظرف كهذا واجب مقدس، من هنا، أرى أن تطوعي في المؤسسة العسكرية هو أقل ما يمكنني القيام به تجاه وطني".

"ليس بالتطوع وحده يُدعَم الجيش"

غير أن بعض الشباب لا يرى القضية من المنظار نفسه. من بين هؤلاء حنا الذي رفض التطوع في الجيش "لأنني أفتقر إلى الخبرة في هذا المجال، إلّا أنني أستطيع أن أعبّر عن مساندتي له من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو المشاركة في التحرّكات والتظاهرات التي غالباً ما تدعو إليها جمعيات المجتمع المدني، فألبّي بذلك واجبي الوطني في دعم الجيش، من دون أن أضع روحي على كفي".

الخبرة تقف أيضا في طريق انضمام شربل إلى الجيش في حربه على المسلحين في منطقة عرسال، "لكنني مستعد للتبرّع بالدم، وحتّى بالمال لهم لأنهم يسعون إلى إنقاذنا من شر يتربص بنا، إلى جانب "فايسبوك" و"تويتر" الذين أساند عبرهما جيشنا البطل".

تعددت الاساليب ودعم الجيش واحد.


Script executed in 0.164715051651