أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ضعف الكهرباء يحرم بعلبك من مياه الشفة

الثلاثاء 19 آب , 2014 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,109 زائر

ضعف الكهرباء يحرم بعلبك من مياه الشفة

منذ أن اتخذت «مؤسسة كهرباء لبنان» قراراً بإقفال معمل توليد الطاقة في بعلبك، انخفضت قوة التيار أكثر من 40 في المئة حيث تصل بأعلى حالاتها إلى 130 فولتاً، بينما الحاجة الفعلية لا تقل عن 200 فولت، ما ترك آثاراً سلبية على تشغيل محطات الكهرباء، التي تغذي الآبار الارتوازية في المدينة، وأفقدها القدرة على تشغيلها كليا.

تعتمد «مؤسسة مياه البقاع» في تغذية مدينة بعلبك على 12 بئراً ارتوازية، هي حقل العسيرة (3 آبار قدرتها 15 إنشا)، بئر داخل مبنى «مؤسسة مياه البقاع» بقوة 10 إنشات، بئران مستأجرتان بقوة 9 إنشات، وحقلا عمشكي (8 آبار قدرتها 20 إنشا) احداها تعطلت بسبب توحل مياهها، بالإضافة إلى بئر السيار بقوة 5 إنشات، و3 مصادر بالجاذبية. وقد تراجعت كميات المياه بالجاذبية إلى اكثر من 80 في المئة، وخصوصا نبع اللجوج الذي كان يعطي المدينة أكثر 18 إنشا، في السنوات الماضية، على مدار ساعات اليوم. فالكمية التي يعطيها نبع اللجوج حالياً لا تتجاوز 4 إنشات. كما كانت قوة نبعي النعنعة والجوزة تعادل 5 إنشات يومياً، وقد انخفضت حاليا إلى أقل من إنش ونصف انش فقط.

وأثر ضعف ضغط الكهرباء في العديد من آبار المؤسسة، حيث بلغ حجم الأعطال حرق 6 طلمبات في العام الحالي. كما أن معظم الآبار الخاصة بالأهالي انخفض منسوب المياه فيها الى أكثر من 60 في المئة في جميع أنحاء المدينة، ما ولد زيادة في الحاجة إلى المياه، من دون أن ننسى الزيادة الهائلة في عدد سكان المدينة من النازحين السوريين الذين يقدرون بأكثر من 100 ألف نسمة.

إذا ما توقفنا أمام حجم المصادر وكمية مياهها، وإذا ما شغلت لمدة 12 ساعة يوميا، فانها تكفي للمدينة بكاملها بدون انقطاع، ولا أثر لمشكلة مياه شفة. إلا أن الانقطاع الدائم في الكهرباء وضعف قوة التيار يجعلان المدينة عرضة لأزمة مياه شفة، من الصعب على أصحاب الصهاريج حلها، بالرغم من أن بدل النقلة الواحدة للصهريج يتراوح بين 20 و30 دولاراً، وفي فصل الصيف تحتاج العائلة إلى صهريح بالحد الأدنى أسبوعياً، أي أن الكلفة الشهرية تصل إلى نحو 100 دولار.

أزمة شح المياه ظهرت جلية خلال الأسابيع الماضية، إثر توقف «معمل كهرباء بعلبك» عن الإنتاج، وتحولت التغذية إلى الشبكة المركزية التي لا تلبي الحاجة. إثر ذلك تداعت هيئات المجتمع المدينة وبلدية بعلبك ولجنة العمل البلدي في «حركة أمل» و«حزب الله»، ونواب المنطقة، و«مصلحة مياه البقاع»، و«دائرة كهرباء بعلبك»، إلى عقد سلسلة اجتماعات من دون نتيجة مباشرة.

وعمدت مؤسسة المياه إلى الضغط على المشغل المتعهد بتشغيل المولدات لتأمين الحد الأدنى للمياه إلى المواطنين، لكن ذلك الإجراء حلّ الأزمة بنسية لا تزيد عن 30 في المئة.

كما تطالب «مؤسسة مياه البقاع» منذ أكثر من 10 سنوات بربط حقول الآبار بخط توتر خاص يبدأ من محطة التحويل إلى الحقول، وهي مسافة لا تتعدى خمية كيلومترات. وذلك أسوة بما هو حاصل لدى مؤسسة مياه شمسين، وكل الآبار في البقاع الغربي. وقد وعدت «مؤسسة كهرباء لبنان» الهيئات المتابعة، وأبلغتها أكثر من مرة أن المشروع أصبح بيد المتعهدين، إلا أنه تبين أن الوعد فارغ. وأخيراً تم الضغط على «مؤسسة كهرباء لبنان» من قبل نواب المنطقة، الذين أصروا على تشغيل معمل توليد الطاقة في بعلبك كإجراء استثنائي في عام الشح.

النائب علي المقداد أعلن أن حجم الطلب على المياه في بعلبك تجاوز في العام الحالي كل قدرة واحتمال، «فمن ناحية شح العديد من مصادر المياه التي تؤخذ بالجاذبية، وانخفض منسوب الآبار الخاصة، وترافق ذلك مع إقدام مؤسسة كهرباء لبنان على اتخاذ إجراء بتوقيف العمل بمعمل انتاج بعلبك لأسباب مادية، ما أثر سلباً على قوة التيار فاوقف العمل بمحطات التحويل (الترانسات) ووضع المدينة تحت رحمة المجهول».

ودفع ذلك بتكتل النواب إلى تكليف المقداد بمتابعة الأمر مع مؤسسة الكهرباء، لإعادة العمل بتشغيل المعمل كإجراء استثنائي «لإيجاد البدائل، ومنها مد خطوط توتر خاصة بحقول الآبار، وبناء على الضغط باتجاه مجلس الإنماء والاعمار، ووزارة الطاقة والمياه، ومؤسسة كهرباء لبنان. وبعد إشكالنا معهم، تم تشغيل المعمل منذ 24 ساعة». وأمل المقداد أن تزيد ساعات التغذية للمنطقة لنتخلص من أزمة المياه.


Script executed in 0.19650316238403