أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نهاية مشعل «انتفاضات السجون»

الجمعة 26 أيلول , 2014 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,280 زائر

نهاية مشعل «انتفاضات السجون»

"مشعل انتفاضات السجون" أو "رئيس عصابة" يعيش في صبرا و"مطلوب للقضاء بمذكرات توقيف"، جميعها ألقاب لشاب أمضى زهرة عمره بين سجن الأحداث ثم سجون رومية والبترون والقبة... خارج القضبان، كان "القبضاي" كما يوصف، يرهب صبرا وجوارها ويفرض الخوات على سكانها.

الرصاصة الوحيدة أنهت حياة صاحب عشرات التجارب ضد الدولة. تسجيل اسم فوزي شحرور على محرك البحث يمنح عشرات النتائج: عام 2008 أقفلت عائلته طريق صبرا بالإطارات المشتعلة بعد إشكال بينه وبين سجناء آخرين في رومية. بعدها بعام، استطاع مباغتة أحد الحراس وكبله وسرق منه مفاتيح الزنازين التي فتحها وأخرج منها السجناء وبدأوا بإحراق الفرش. نُقل تأديبياً إلى سجني البترون والقبة ونقل معه أعمال الشغب، قبل أن يعاد إلى رومية. يسجل للمشاغب أنه استوقف وزراء الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية في زيارتهم للسجن في عام 2012، حين شكا: "أنهيت مدّة العقوبة المفترضة، وما زلت من دون محاكمة. خدني معك يا معالي الوزير يستر على عرضك".

إلا أن جميع النتائج لم تكتشف ما الذي جعل فوزي مجرماً؟ هل لأنه واحد من آلاف الفقراء والمهمشين في صبرا، أحد أحزمة البؤس حيث ولد ونشأ؟ ألم يكن جائزاً أن يكون فناناً أو طبيباً أو ضابطاً أو ثائراً على غرار العشرات من أبناء جيله؟ ليس الفقر والحرمان فقط ما دفعا فوزي نحو الجريمة أو انتزاع حقه بذراعه أو بالشفرة. كما لم يكن تأخير محاكمته، وحده، ما ولد نقمته تجاه الدولة. قبل تسع سنوات، قتل شقيقه محمد خلال محاولة القوى الأمنية اعتقال فوزي وعدد من أصحاب البسطات وإزالتها بالقوة في صبرا. محمد قتل برصاص لم يحدد القرار الاتهامي حينها مصدره.

كما في حياته، كذلك في موته، أشعل فوزي شحرور شوارع صبرا بالإطارات المشتعلة. عائلته أقفلت الطريق من الرحاب قرب مستديرة السفارة الكويتية حتى صبرا. الجيش حاول فتحها بالقوة وأطلق النار لتفريق الجموع.

آمال الخليل - جريدة الاخبار 

Script executed in 0.17792892456055