وتنتشر في المدينة شائعات عن أن المواجهة تتقدم على أي خيار آخر، إذ أن الجهود التي تبذل لإقناع المسلحين بالخروج من منطقة باب التبانة التي يقيمون فيها مربعاً أمنياً، «محدودة ولا تتسم بالجدّية»، وفق ما أكّد مصدر أمني لـ «الأخبار». وأوضح أن «الخيارات تضيق أمام المسلحين، كما أن ممارساتهم داخل مربعهم الأمني لم يعد ممكناً السكوت عنها».
ومن هذه الممارسات التي نقلت عن قاطنين في المنطقة، واستناداً إلى تقارير أمنية، نزول مسلحين ملثمين ليلاً إلى شوارع باب التبانة وأزقّتها، وتحديداً في محيط مسجد عبد الله بن مسعود الذي أقام المسلحون مربعهم الأمني في محيطه. وأفادت المصادر نفسها أن المسلّحين عرّفوا عن أنفسهم بأنهم ينتمون إلى «جبهة النصرة».
إحالة مولوي
ومنصور الى المحكمة العسكرية
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن عدد أفراد هذه المجموعة لا يزيد على 20 شخصاً، الأخطر بينهم سوريون، مع تضارب في المعلومات حول التعاطف الذي يلقونه في المنطقة، بين من يقول إن التضامن معهم كبير وخصوصاً بين الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن العشرين عاماً، وبين من يؤكّد أن التأييد لهذه المجموعة شكلي.
وغذّى القلق باقتراب وقوع المواجهة، تطور قضائي لافت طرأ أمس يتعلق بمجموعة مولوي ـــ منصور، أعطى مؤشراً على أن قرار القضاء على هذه المجموعة المسلحة وإنهائها قد اتخذ، إذا لم يسلّم أفرادها أنفسهم طوعاً إلى السلطات المعنية، أو يتوارون عن الأنظار.
فقد أصدر قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبي قراراً إتهامياً في قضية إنفجار عبوة في محلة طلعة الخناق في طرابلس، في 3 /8 /2014، أدى إلى استشهاد المواطن عصام الشعار. واتهم القاضي وهبي ثمانية موقوفين وثلاثة فارين من وجه العدالة هم: أسامة منصور وشقيقه أمير وشادي المولوي بجرم تأليف عصابة مسلحة بهدف القيام بأعمال إرهابية، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، سنداً إلى المواد 335 عقوبات و5 و6 من قانون 11/1/1958 و72 أسلحة، وهي تنص على الإعدام عقوبة قصوى.
وأصدر وهبي مذكرات إلقاء قبض في حقهم، وأحالهم على المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.
(الأخبار)