الدرزية يحتفلون به
مهى زراقط - الاخبار
حظيت دعوة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قبل أيام، أبناء طائفته للعودة إلى الإسلام والفرائض الخمس وبناء المساجد، بالكثير من ردود الفعل. منها ما نوقش سياسياً، ومنها ما اتخذ بعداً دينياً من قبل مشايخ طائفة الموحّدين. لكن الدعوة أثارت أيضاً اهتمام اللبنانيين الذين لا يعرفون الكثير عن مذهب الموحّدين، واعتقادات معتنقيه. هل هم مسلمون؟ يصلّون ويصومون؟ وهل لديهم مساجد فعلاًً؟ ومتى يمارسون شعائرهم؟
بل هناك عدد كبير من الدروز أنفسهم لا يعرفون الكثير عن المذهب الذي ينتمون إليه، ما يعزّز الانطباعات الموجودة في الشارع اللبناني عن «سرّ» ما يخفيه رجال الدين الدروز، حتى عن أبناء مذهبهم. وهذه السريّة هي التي سمحت لعدد من الأفكار السلبية، والأحكام المسبقة، بالانتشار في أوساط الكثير من اللبنانيين، من أمثلة أو شائعات تصبّ في خانة الإشارة إلى عدم الثقة بأبناء هذا المذهب. كما تنتشر الأقاويل عن حرمة تناول بعض الحشائش، مثل الملوخية أو الكزبرة.
في ظلّ هذه المعلومات المغلوطة، قد يكون الأمران الوحيدان اللذان يعرفهما اللبنانيون عن الشعائر الدينية الدرزية، هما الثياب وعيد الأضحى. لكنهما ليسا سوى مظهرين خارجيين، لا يقولان الكثير عن الدين.
«لا، لا نعرف لمَاذا هو عيد» يقول أحد أبناء عاليه خلال جولة قمنا بها في المدينة. يسأل الرجل الخمسيني جاره، الشيخ، الذي يبتسم ولا يجيب. ويستعين الرجلان بعامل سوري ليشرح سبب الاحتفال بعيد الأضحى. يرتبك الأخير قبل أن ينطلق في الحديث عن أهمية الفرح في الأعياد. عندها، يختصر الأوّل الموضوع بالقول ضاحكاً: «نحن منعرف نعيّد وبس».