أكد وزير الصحة وائل أبو فاعور، اليوم، أن المستشفيات جاهزة لاستقبال مرضى فيروس "إيبولا" في حال وصول أي مصاب إلى لبنان، مشيراً إلى أنه سيتم تجهيز مطار بيروت الدولي بالإجراءات اللازمة في أسرع وقت ممكن. وشدد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر من انتشار الفيروس في لبنان بسبب انتشار الجالية اللبنانية في الدول الموبوءة، وحركة الطائرات المستمرة بين لبنان وتلك الدول، علماً أنه لم تسجل أي حالة إصابة بـ"إيبولا" حتى اليوم في لبنان أو عند الجاليات اللبنانية، لكن اشتبه بأكثر من عشر حالات تبين أن معظمها حالات "ملاريا".
وأوضح أبو فاعور، خلال تصريح صحافي أجراه عقب جولة في المطار مع وزير الأشغال غازي زعيتر، أنه سيتم حصر الطائرات القادمة من الدولة الموبوءة بفيروس "إيبولا" في مدرج واحد، لافتاً الانتباه إلى أنه سيرسل كتاباً بإلغاء خدمة الامتياز في المطار من أجل عدم الاختلاط. وقال إنه سيتم تجهيز غرفة عزل وسيارة إسعاف قرب المدرج المخصص، مع عدد من الممرضين لفحص القادمين داخل الطائرة. وأضاف: "خلال أسبوعين ستكون المستشفيات الكبيرة التي تحوي أكثر من مئة سرير بجهوزية كاملة لاستقبال أي حالة إيبولا".
ورأى أبو فاعور أن استعدادات لبنان الوقائية والإجراءات التي تتولاها وزارة الصحة مقبولة إلى حد ما، نسبة إلى خطورة الوباء والإجراءات التي يتم اتخاذها في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى. وأكد أنه على الرغم من الإجراءات التي يتم اتخاذها، هناك ضرورة لأخذ الحيطة والحذر من انتشار الفيروس لأن لبنان على تماس مع الدول الموبوءة من تنقل الجاليات اللبنانية بين بلدهم وتلك الدول.
وقد باشرت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومع بعض الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة، في اتخاذ تدابير أبرزها تشغيل الماكينات الحرارية في مطار بيروت، وعدم انتظار نزول الركاب من الدول الموبوءة بل صعود فريق التمريض إلى الطائرات لفحص الركاب وملء الاستمارات اللازمة. وفي الوقت ذاته، اتُّخذت إجراءات عند النقاط الحدودية البحرية، بحيث تنحصر حركة الركاب أساساً بين مرفأي بيروت وطرابلس، وتتولى إدارة هذين المرفقين إبلاغ وزارة الصحة بمواعيد وصول البواخر الآتية من دول موبوءة. كما اتخذت وزارة الزراعة قراراً بوقف استيراد أنواع من الحيوانات من الدول الموبوءة، علماً أن الخطر عبر الحدود البرية غير قائم بسبب الأوضاع في سوريا، وعدم وجود حركة سفر منها وإليها نتيجة، الظروف الأمنية القائمة منذ ثلاث سنوات ونيف.
وكان قد تم الاتفاق مع شركات الطيران على توزيع استمارات على المسافرين الآتين من الدول الموبوءة، وإخطار السلطات اللبنانية قبل وصول الطائرة في حال الاشتباه بأي إصابة.
وكان أبو فاعور قد أعلن، أمس الأول، أن "لبنان من الدول المعرضة لفيروس إيبولا أكثر من غيرها، لأن لدينا جالية لبنانية في الدول الموبوءة"، موضحاً أن وزارة الصحة تعمل على تدريب الفرق الطبية في جميع المناطق للتوعية على التصرف مع هذا الوباء. وأكد أن الوزارة ستتخذ إجراءات لمكافحة هذا الفيروس، مشيراً إلى أنه تم "تجهيز فريق عمل في المطار وفي مستشفى رفيق الحريري الجامعي، من أجل رصد ومتابعة الملفات الصحية للآتين من الدول الموبوءة".
"مرصد السفير"