أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مجموعة الضنية: استهداف الجيش كان وشيكاً

السبت 25 تشرين الأول , 2014 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,588 زائر

مجموعة الضنية: استهداف الجيش كان وشيكاً

في غضون ذلك، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، في بيان، أنه «إلحاقاً لبيانها الصادر بتاريخ (أمس الأول)، المتعلّق بمداهمة قوى الجيش لمكان مجموعة إرهابية في محلة عاصون الضنية، وبنتيجة فحوص الحمض النووي الـ DNA على إحدى جثث المسلّحين، تبيّن أنها عائدة للمجند الفار عبد القادر الأكومي».

وأكدت عائلة الأكومي أن مراسم التشييع والدفن ستتم بشكل طبيعي كون الأكومي لم يرتكب أي جرم باستثناء الفرار من الجيش وهي تضعه في خانة استغلال المجموعة الارهابية للاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

واستقدم الجيش تعزيزات إضافية الى منطقة الشمال، ووضعت كل الوحدات في جهوزية تامة تحسبا لأي ردات فعل قد تترجم اعتداءات جديدة على بعض النقاط العسكرية سواء في طرابلس أم في الضنية أم في عكار، خصوصا بعد تنامي التحريض يوم أمس على المؤسسة العسكرية عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي والدعوات التي أطلقت للانشقاق عنها.

وأشارت معلومات أمنية لـ«السفير» الى أن مجموعة عاصون كانت على قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ عملية عسكرية كبرى ضد الجيش اللبناني، مستندة الى أن المجموعة كانت ستخلي الشقة يوم غد الأحد بعد انتهاء فترة الايجار لمدة 15 يوما بحجة الصيد البري في جرود الضنية، ما يعني أن السقف الزمني لتنفيذ العملية كان يوم غد.

كما أكدت المعلومات وجود مجموعة مسلحة أخرى عند سفح جبل الأربعين كانت مرصودة من قبل أحد الأجهزة الأمنية، من دون معرفة ما إذا كان ثمة تنسيق بين المجموعتين أم لا، لكن المجموعة الثانية اختفى أثرها بشكل كامل بعد العملية الاستباقية التي نفذها الجيش في عاصون.

وترددت معلومات أخرى أن المجموعة كانت تتخذ من عاصون مكانا موقتا لها، لحين إيجاد مقر دائم لها في الجرود، وذلك هربا من الملاحقات، وخوفا من المداهمات التي ينفذها الجيش بحثا عن السلاح.

وكانت قوة من الجيش داهمت أمس منزل المدعو م . خضر في بخعون وهو صاحب الشقة في عاصون لكنها لم تعثر عليه بعدما توارى عن الأنظار، ويشير عدد من أبناء المنطقة الى أن خضر يعمل في الأدوات الصحية وهو كان ينصح الأهالي الذين يعمل لديهم مؤخرا بعدم ترك أولادهم يتجولون في الشوارع كثيرا «لأن الوضع الأمني غير مطمئن».

وبرزت مخاوف في الضنية من الفوضى التي تعم بعض البلدات الكبيرة والمصنفة سياحية، وفيها يتم تأجير المنازل بشكل عشوائي سواء للبنانيين أم للسوريين، وذلك على غرار ما حصل في شقة عاصون.

 

فتفت: أمن البلد أولا

 

من جهته، اشار النائب احمد فتفت إلى أنه تم تحذيره منذ اسبوعين للحد من حركته بسبب مخاطر امنية في الضنية، ما استوجب بقاءه في بيروت، واعتبر ان «المشكلة تكمن في الفوضى العارمة في موضوع النزوح السوري وعدم ضبطه وتنظيمه منذ سنوات». وشدد على ان «الجيش قام بعملية مشكورة في الضنية، والطريقة التي نفذت فيها إيجابية».

وعن موقف «المستقبل» في حال طلب رفع الحصانة عن أحد نواب الشمال، اكد فتفت ان «أمن البلد هو أهم من أي شيء آخر، وهو فوق كل اعتبار إن كان سياسيا، نيابيا أم إعلاميا، ونحن سنتصرف بمسؤولية تجاه هذا الموضوع».

 

الصمد: غرباء عن المنطقة

 

من جهته، أكد النائب السابق جهاد الصمد أن الضنية لن تكون مرتعا ولا محضنا ولا موئلا للارهاب، وأن أهلها سيبقون كما كانوا الى جانب الدولة ومؤسساتها والجيش اللبناني، لافتا الى أن كل من تمت مداهمتهم من الجيش هم غرباء عن المنطقة، وهم كانوا كذلك في أحداث الضنية قبل 14 عاما، داعيا الى تنظيم حالة الفوضى التي تعم بعض البلدات سواء على صعيد النزوح أم تأجير الشقق السكنية الى أشخاص غير معروفين.

وعادت الشائعات والسيناريوهات الأمنية المخيفة أمس الى بعض المناطق على وقع بيانات التحريض على الجيش التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ونسب أحدها الى الشيخ خالد حبلص رفضه ما أسماه الحواجز المذلة والاعتقالات بذريعة الارهاب، داعيا الى ترك الجيش اللبناني بعدما بات بشكل واضح أداة بيد إيران.

وأعلن حبلص في البيان المنسوب إليه عن قيام الثورة السنية في الداخل اللبناني، داعيا الجميع الى المشاركة فيها وعدم التهدئة حتى تحقيق المطالب.

 

Script executed in 0.17047119140625