أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحرب الاهلية اللبنانية كانت فوهة بركان

الجمعة 31 تشرين الأول , 2014 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 9,787 زائر

الحرب الاهلية اللبنانية كانت فوهة بركان

ما زالت دمشق تؤكد يوما بعد يوم أنها عاصمة القرار القومي و انها السيف و الترس للعالم العربي و قلب العروبة النابض . منذ الحركة التصحيحية التي تحققت بقيادة الرئيس الراحل حافظ الاسد عام 1970 , خاضت سوريا في عهد الرئيس حرب اكتوبر عام 1973 ضد العدو الاسرائيلي في فلسطين و خرجت منتصرة , و من خلال الانتصارات التي سطرها الجيش الشامي تعدلت الاستراتيجية القومية و الوطنية و بثت في نفوس شعبنا تحريك روح المقاومة . و ايضااستطاعت دمشق ان تنهض باقتصادها الوطني و تطوير البنية التحتية و الاهتمام في التعليم الالزامي المجاني و بناء الجامعات . و قد تعرض النظام الى عدة انقلابات داخلية و بدعم قوى خارجية و اقليمية و لكن كلها باأت بالفشل بفضل قوة و حنكة الرئيس الراحل حافظ الاسد من خلال اجهزته الامنية و المؤسسات العسكرية الذين تأسسوا باشرافه أجيال قد تربت على يده . عام 1975 , حصلت الحرب الاهلية اللبنانية لا اريد ان ادخل بتفاصيل من بدأها من الفريقين اليمين او اليسار و لكن كان سبب افتعال الحرب الاهلية مؤامرة بحق اللبنانيين او بالاحرى مؤامرة بحق طائفة من المسيحيين اللبنانيين هي الطائفة المارونية الكريمة , كلنا نتذكر العرض الامريكي الفرنسي الاسرائيلي بتمويل سعودي عام 1976, بارسال البواخر لاجلاء ابناء هذه الطائفة الكريمة الى كندا و استراليا و الى بعض المناطق النائية في الولايات المتحدة الامريكية و قسم الى فرنسا . السبب الذي جعل المتآمرين على مصير الطائفة المارونية لتنفيذ مخطط التهجيري ليأتي بعده تهجير باقي المسيحيين ولكن كان المخطط سينفذ بالموارنة اولا بسبب خروج زعمائهم السياسيين عن واقعهم القومي آنذاك و من هنا يبدأ هدف تقسيم لبنان هو تنفيذا لمخطط سايكس – بيكو الذي ارسى الى تقسيم الوطن السوري الى دويلات طائفية و قومية و كان في المخطط البريطاني و الفرنسي ان يبدأ التقسيم من لبنان المنتزع من الخاصرة السورية لان من لبنان المجزأ طائفيا سهل ان يكون فوهة بركان ناري في منطقة العالم العربي . و ثم احتلال الكيان الصهيوني لارضنا القومية فلسطين و تهجير عددا كبيرا من الشعب الفلسطيني الى لبنان ما يقارب اربعمائة الف نازح او اكثر . زاد الطينة بله اجتماع القمة العربية في القاهرة عام 1969 و قد عرف باتفاق القاهرة و هو اعطاء حرية الفلسطينيين حق ممارسة السياسة و العمل الفدائي ضد الاحتلال الاسرائيلي من ارض لبنان عبر الجنوب , و بدأ الفلسطينيون باسم حركة فتح يستبيحوا لبنان و يقوموا بحواجز تفتيش و تحرش باللبنانيين بمعنى انه اصبح في لبنان دولتين . و انقسم الشارع اللبناني بين يمين و يسار , القوى الوطنية مع الفلسطينيين بقيادة فتح بادارة و دعم ابو عمار ياسر عرفات , بدأت الحرب بهدف تهجير المسيحيين من لبنان ليسهل توطين الفلسطينيين فيه . في الحقيقة دافعوا المسيحيين عن وجودهم كالبنانيين و بالرغم من تصدي القوى القومية و الوطنية للمؤامرة التقسيمية كان عليهم ايضا ان لا يدخلوا الحرب الاهلية لان حركة فتح بقيادة ابو عمار و باقي التنظيمات قد اخطأوا و تمادوا كثيرا . لكن تدخل حكومة الكيان الشامي بقيادة الرئيس الراحل حافظ الاسد أسقط مخطط سايكس- بيكو و منع تهجير المسيحيين من لبنان و افشل خطة توطين الفلسطينيين فيه . بعد ان أفشل حرب السنتين بتهجير المسيحيين و توطين الفلسطينيين حاولت اسرائيلي اجتياح لبنان بهدف تدمير البنية التحتية و تهجير من تستطيع تهجيره و لكنها فشلت في الاجتياحين 1978 و 1982. لهذه الاسباب رأت الجامعة العربية ان تهتم بطلب حكومة دمشق و زعماء لبنانيين من الموارنة من اجل انهاء الحرب الاهلية اللبنانية التي بدأت عام 1975 , و كان القرار ان تدخل قوات عربية رادعة بقيادة سورية و فيما بعد انسحبت جميع القوات العربية و بقيت القوات السورية تتحمل عبئ فتن اللبنانيين و الفلسطينيين و الاعتدآت الاسرائيلية من جهة اخرى . و

لكن اسرائيل مستمرة بالضغط على شركائها في توطين الفلسطينيين في لبنان حتى و لو على حساب مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بكونه من رموز السنة في لبنان كي توجه اصابع الاتهام الى سوريا و حلفائها و تضطر دمشق على سحب قواتها من لبنان و تدور الحرب رحاها بين السنة و الشيعة , لم يقع الحرب و لكنهم استطاعوا ان يفرزوا الشارع اللبناني سني شيعي و ماروني ماروني و انشق اللبنانيين الى تيارين واحد 14 آذار . و ثاني 8 آذار و لكن الحرب لم تحصل و لكني ارى انها بطريقها . و يبقى السؤال يطرحه المواطن اللبناني هو : المؤامرة التي فشلت في تحقيق اهداف مراحلها السابقة هل ستتمكن من تحقيق هدف مرحلتها الراهنة ؟. الجواب هو من مسؤولية القوى المتعنته بعداوتها لحزب الله و حلفائه و جمهوره . المؤامرة التقسيمية قد فشلت في لبنان و التوطين الفلسطيني ايضا قد فشل و انتصار المقاومة على العدو الاسرائيلي عام 2006 أكد على اسقاط كل المشاريع التقسيمية و تغير كل موازين اللعبة من خلال اعادة الشيعة الى قراهم و بيوتهم فور اعلان قرار وقف اطلاق النار بفضل انتصار المقاومة على اسرائيل و كشف وجهها المزيف و بدأ اعلام القوي المعادي لدمشق و ايران و المقاومة يخيف 14 آذار و جمهورهم بأن حزب الله حزب ايراني و الشيعة امتلكوا السلاح وووو الى ان فرزوا الشارع الاسلامي بين سني و شيعي , و جاؤا بمشروع خارطة الطريق لخلق شرق اوسطي جديد باسم حضاري الربيع العربي بموازرة الاخوان المسلمين و تنظيم القاعدة و اخواتها لاعادة مشروع التقسيم و التهجير , قد بداءوا في تونس و من ثم ليبيا بالقتل و الذبح باسم الاسلام , و امتد حراك اللعبة الى الكيان الشامي لتقسيم ما تبقى من الوطن السوري و لتهجير المسيحيين و الشيعة تحت شفرات السكاكين بالتكبير و الصلاة على النبي ليكون الذبح حلال . كلنا قلنا ان كل الذين يراهنوا على اسقاط الرئيس بشار الاسد هم سوف يسقطوا و منهم سوف يقتل و منهم سوف تنتهي صلاحيته و يرحل و منهم من يموت و يرتحل من الدنيا و بشار باقي و مات الملك و تفرقت الحاشية الى شيعا شيعا و انتصر القاشوش الشاب و قش كل شيئ يجده امامه . و مصدر موثوق من بيت الابيض بالقول عن لسان الرئيس الامريكي باراك اوباما و مسؤلين آخرين ان الرئيس بشار الاسد رئيس شرعي يحارب الارهاب و لكن اوباما من جهة ثانية يدعم الارهاب , مرة ينزلوا لداعش المؤن في الطيران الامريكي و يقولوا بالخطأ و مرة يمدوهم بالسلاح الثقيل و ايضا بالخطأ . و في لبنان هناك من يدعي ان الارهابيين ثوار و ان شهداء المقاومة قتلى و ليسوا بشهداء هذا الذي يصرح هكذا يظن نفسه انه هو الرب الاعلى فرعون , هناك من يرفض دفاع المقاومة عن لبنان و الشعب او على الاقل اتركوا حزب الله يدافع عن جمهوره المهدد بالذبح و التهجير او يريدون من داعش ان يدخلوا و يذبحوا الشيعة و المسيحيين كما فعلوا و يفعلوا في سوريا و العراق . و هناك من يقول لماذا نخاف من داعش داعش لا تشكل علينا خطرا لو سمح هذا المتكلم ان يذهب زيارة الى اميرهم ابو بكر البغدادي و يطلب منه ان يعفي عن رجال الدين المسيحيين و ان يكف ايدي الارهابيين عن قتل المسيحيين و سبي نسائهم و هدم الكنائس . لا احد يراهن على اسقاط سوريا ولا لبنان لبنان في ايدي امينة و سوريا و رئيسها في ايدي امينة و ايدي قوية روسيا و ايران و دول جنوب امريكا و اوروبا قد اصبحوا مقتنعين ان الرئيس السوري بشار الاسد قوي و رئيس شرعي هو و حلفائه يحاربون الارهاب من اجل ان يحموا سكان الكرى الارضية و بما فيهم الشعب الامريكي و البريطاني و الالماني و الفرنسي و الشعب الاسكندنافي بداءوا يعترفون بذلك . لا احد يراهن على ان امريكا و اسرائيل سيحققوا هدفهم في المنطقة لقد فشلوا و الدولة الوهمية التي ستقام على جثث الابرياء بالارهاب ذاهبة الى زوال بازالة الدولة الصهيونية . ماذا يكون موقف البعض من اللبنانيين المحردين على تدميرسوريا و قتل شعبها و محاربة جيشها . يجب الاعتراف بواقع قائم علينا لا يستثني احد منا الا الذي مواقفه صحيحة و وطنية و انسانية و

 

عقائدية , لماذا لا نعمل على توحيد هؤلاء التيارين و يكون لنا هدف واحد لحماية الوطن و الشعب الواحد . يقول الفيلسوف سعاده : ان غايتنا هي الوصول الى حياة أجمل و أسمى , الى حياة تبرز لنا الحياة و الجمال و القوة لتكوين الامة العظيمة التي تبني مجدا . و من اتعس حالات هذه الامة أنها تجهل تاريخها . و لو عرفت تاريخها معرفة جيدة صحيحة لاكتشفت فيه نفسا متفوقة قادرة على التغلب على كل ما يعترض طريقها الى الفلاح

مفوضية سدني المستقلة موسى مرعي

الحزب السوري القومي الاجتماعي


Script executed in 0.19700813293457