تختار الكلية طلابها من المتفوقين، بعد دراسة سنة تحضيرية في كلية العلوم. وللعام الحالي تم قبول 65 طالباً، 52 منهم يعتمدون اللغة الفرنسية، و13 الإنكليزية. وتسلموا جميعاً «دليل الطالب» الذي يرافقهم في جميع مراحل الدراسة. وتؤكد أن هذا العدد يأتي ضمن القدرة الاستيعابية للكلية، وحاجة السوق للتخصصات، وتماشياً مع مطلب «نقابة الصيادلة». وتوضح أنه من أجل تعليم جيد، ومنافسة قائمة، في ظل وجود ست جامعات لبنانية تدرس الصيدلة، كان لا بد أن تتميز كلية الصيدلة، بطلابها. وتطبيقاً لنظام الجودة أوفدت الكلية ثمانية طلاب من الأوائل، وفي سنوات دراسية مختلفة، وبمنح من الجامعة، إلى الخارج، ليتم تحضيرهم، كي يكونوا أساتذة في الكلية مستقبلاً، خلفاً للأساتذة الذين سيحالون على التقاعد.
وتلفت عميدة الكلية د. وفاء البواب لـ«السفير» النظر إلى أن جودة التعليم تفرض إجراء دورات إدارية وأكاديمية للفنيين والإداريين في الكلية، خصوصاً أن لجنة متخصصة في الجودة في «منظمة كليات الصيدلة الفرنكوفونية»، زارت الكلية قبل أربع سنوات، وطلبت تقييم الكلية. وقد حصل ذلك، ورفع تقرير إلى المنظمة. وبعد الاطلاع عليه قدم للكلية ملخصا بما يجب عمله على الصعيدين الإداري والأكاديمي والطلابي. وبناء عليه، أخذت المقترحات، وتم المباشرة في تنفيذ قسم كبير منها في جميع المجالات ميدانياً، وبعد تقييم المنظمة، نحصل على شهادة الجودة.
وتشير إلى أن انخراط الكلية في برنامج ضمان جودة التعليم العالي، سيسهل عليها الحصول على البرنامج الأوربي «ISO9001» بعدما اختيرت كلية الصيدلة من ضمن خمس كليات في «الجامعة اللبنانية» للدخول في البرنامج.
وتشرح البواب أن معظم المحاضرات باتت ممكننة داخل الصفوف، عبر تقنية «Power point». ويترافق ذلك مع استحداث موقع على شبكة الانترنت للكلية، لتمكين الطلاب من التواصل الدائم مع الكلية.
ومن الخطط التي ستنفذها الكلية، تشير البواب إلى قرب إنشاء مركز في الكلية، هدفه جمع البيانات من المستشفيات، ومصانع الأدوية، حول المفاعيل الجانية للأدوية، وسيتم نشر البيانات بالتعاون مع وزارة الصحة، بغية تكوين بنك معلومات في شأن الآثار الجانية لبعض الأدوية، على صحة الإنسان.
وفي ماستر «صيدلة صناعية في مواد التجميل» يوجد مشروع مشترك مع «الجامعة اليسوعية» وتم إرسال تسعة طلاب برفقة مسؤول القسم إلى مصانع فرنسية، ولمدة عشرة أيام للتعرف إلى هذه المصانع. ومن ثم يخضع الطالب لدورة لمدة عام، ينال في ختامها شهادة مزدوجة من «الجامعة اللبنانية» و«الجامعة اليسوعية».
وبالنسبة إلى الأمور البحثية، تعقد الكلية «يوماً علمياً بحثياً»، بمشاركة جميع الباحثين، إضافة إلى طلاب الماستر2 والدكتوراه. والهدف أن يتبادل الأساتذة المعلومات والأبحاث، وكذلك يستفيد الطلاب من جديد الأبحاث، إضافة إلى الاطلاع على جديد نتائج الأبحاث العلمية في الداخل والخارج. علماً أن تسعين في المئة من اساتذة الكلية، يدخلون في أنشطة بحثية، ويتم نشر أبحاثهم في مجلات علمية عالمية، وتوضع في تصرف الطلاب.
وتختم البواب: «لا يمكن القول إن الكلية وصلت إلى القمة، إلا أنها تسعى أن تكون في المستوى العالمي في الصيدلة. ونفخر بأن متخرجينا هم من الأوائل في سوق العمل».
السنوات والاختصاصات
بعدما كان على طالب كلية الصيدلة في «الجامعة اللبنانية» دراسة ست سنوات لنيل شهادة دكتوراه في الصيدلة، بات عليه، منذ بدء تطبيق نظام التدريس (LMD)، دراسة خمس سنوات لنيل الشهادة لمزاولة المهنة، وفي السنة السادسة عليه التدرب ميدانياً لنيل شهادة دكتور صيدلاني.
وتشير عميدة الكلية د. وفاء البواب لـ«السفير» إلى أن شهادة دكتوراه في الصيدلة، قسمت إلى ثلاثة اختصاصات: صيدلة المستشفيات، صيدلة العيادات السريرية، والصيدلة الخارجية. وقسم الماستر إلى مهني وبحثي. وفي المهني أربعة اختصاصات: الصيدلة السريرية، الصيدلة الصناعية، صيدلة صناعية في مواد التجميل، وصيدلة إدارية.
وتوضح البواب أنه تم نقل اختصاص الصيدلة السريرية وصيدلة علم الوبائيات من المعهد العالي للعلوم، إلى الكلية، وتم فتح اختصاصين جديدين في علم الأدوية والسموم، والتكنولوجيا الصيدلانية.