أمس، عرض رئيس الوزراء تمام سلام مع أبو فاعور تفاصيل الإجراءات التي تقوم بها وزارته والنتائج التي توصلت اليها. وأثنى سلام على أبو فاعور والجهود التي يبذلها، مؤكدا دعمه له في ما يقوم به لحماية المصلحة العامة وصحة اللبنانيين.
واعتبر أبو فاعور في كلمة له أمس، أن الدولة ليست صاحبة انتقام أو ثأر ضد أحد. بل إن الدولة صاحبة إصلاح وقانون وعليها تطبيق القانون. والأمر ينطبق على سلامة الغذاء في الضجة المثارة اليوم وردود الفعل بعد الذي أعلنّاه.
في سياقٍ متصل، رأى وزير الزراعة أكرم شهيب في بيان، أن «توسع الصلاحيات المتعلقة بالرقابة على سلامة المنتجات الغذائية بين كل من وزارة الزراعة ووزارة الصحة العامة ووزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الصناعة ووزارة السياحة ووزارة البيئة والجمارك والبلديات، وعدم وجود جهة منسقة بينها، وفي ظل غياب انظمة تتبع كافية للمنتج الغذائي، امر يؤدي الى اضعاف الرقابة على سلامة هذا المنتج وصحته».
وقد أشاد بقرار أبو فاعور جمعيات ومعنيون ومن بينهم رئيس «الهيئات الاقتصادية» الوزير السابق عدنان القصار، و«جمعية حقوق المستهلك».
إلى جانب الإشادات، لم تسلم القضية من الانتقادات والاعتراضات، إذ رأى وزير السياحة ميشال فرعون أنه «من الافضل ألا تسمى المطاعم المخالفة قبل صدور القرار القضائي لا سيما اذا كان هناك علامات استفهام حول كيفية اتخاذ المعايير وصدور النتائج، حتى انه لم يعط المجال للمؤسسات للدفاع عن نفسها». وقال فرعون خلال لقائه وفدا من النقابات السياحية: «نحن أول من نادى بتطبيق سلامة الغذاء، وفخورون بقطاعنا السياحي خصوصا المطاعم التي تتمتع برقابة ذاتية صحية وبلدية وتخضع لشروط حماية المستهلك ووزارة السياحة، وهي تهتم بهذا الموضوع نظرا لعدد الوجبات التي تؤمنها والتي تفوق 500 الف وجبة في اليوم من دون اي حادث تسمم منذ سنوات، وهي بالذات تطالب برقابة اقوى بدءا من الحدود والمرفأ والمطار والمسلخ والتبريد وتجار الجملة».
ولفت رئيس «نقابة اصحاب المطاعم» طوني رامي، إلى أن «القطاع تحت القانون وهمه تأمين سلامة الغذاء، حيث اعتبرناه من الاولويات في برنامج عمل مجلس النقابة الجديد، وخلال اللقاءات التي باشرت بعقدها النقابة مع الوزراء المعنيين ومنهم وزير السياحة ميشال فرعون ووزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم، ونحن بانتظار تحديد موعد مع ابو فاعور».
واستدرك رامي بالقول: «لكن لا يمكن أن يذهب المطعم الجيد بجريرة المطعم الفاسد وأن يتعرض القطاع كله للتشهير».