أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

البقاع الأوسط: التدفئة بكل شيء قابل للاحتراق!

الجمعة 14 تشرين الثاني , 2014 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,950 زائر

البقاع الأوسط: التدفئة بكل شيء قابل للاحتراق!

الكثير من أصناف المونة اندثرت ومئات الطلاب تحولوا من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية وواقع تأمين وسائل التدفئة ترسمه صورة العجوز التي تحاول سحب شجرة "غنمتها" من أحد البساتين، لتنقلها إلى منزلها البارد في رياق. مشهد واقعي عن الحال الاقتصادية للبقاعيين، الذين استقبلوا موجات البرد وتدني درجات الحرارة بدون قدرة على إشعال مواقد الحطب أو المازوت لعدم توفرهما في منازلهما.

تشهد الحقول والسهول الزراعية في البقاع سباقاً وتنافساً يدور بين الفقراء على بقايا بعض الأغصان اليابسة والقطع الخشبية لجمعها كمونة للتدفئة في أوقات البرد والامطار والثلوج التي باتت تحيط بقراهم وبلداتهم. كل شيء قابل للاحتراق، يصنفه الاهالي في خانة وسائل التدفئة بدون أي اعتبار للسلامة الصحية. وعليه فإن بقايا الجلود والقش والبلاستيك والاحذية المهترئة باتت من وقود للعشرات من مدافئ البقاعيين بعد "تطعيمها" بكميات من الزيت المحروق بهدف إطالة عمر نارها.

يشير أحد أصحاب محطات الوقود في البقاع الاوسط إلى تراجع بيع المازوت باكثر من 40 في المئة قياساً الى العام الماضي للفترة نفسها. في العام الماضي زادت مبيعات المازوت في المحطة عن مليون ليتر في حين لم يبلغ حالياً حجم المبيعات اكثر من نصف مليون ليتر على الرغم من تراجع اسعار الوقود.

التراجع مرده إلى حال الترقب عند الذين يأملون بانخفاض مستمر في أسعار المازوت، ما يدفعهم الى شراء بضعة ليترات في اليوم الواحد، إلا أن بعض جوانب التراجع يحمل بصمات اقتصادية موجعة عند البعض ممن لا يزالون عاجزين عن دفع ديون العام الماضي من الوقود.

وينسحب ذلك على بيع الحطب، وفق أحمد من سعدنايل، الذي اعتاد بيع اكثر من 150 طناً في الأيام الأولى من تشرين الأول في حين لم تبلغ مبيعاته حتى اليوم سوى بضعة أطنان تعد على أصابع اليد وفق تعبيره.

سامر الحسيني - السفير 

Script executed in 0.20465493202209