بتمام التاسعة والـ 45دقيقة صباحاً دوى إنفجار أمام سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت تبعه إنفجار آخر بعد دقائق في عمل إرهابي فاشل لم يحقق الهدف من اقتحام السفارة آن ذاك
استشهد يومها 23 شخصاً وأصيب أكثر من 146 آخرين بجروح ومن بينهم المستشار الثقافي للسفارة الشهيد الشيخ الانصاري والمسؤول عن حمايتها الحاج " رضوان " الذي منع الارهابيين من اقتحام بوابة السفارة مع ثلة من العناصر المولجة بحمايتها
كان الانفجار الأول ناجم عن إقدام انتحاري يقود دراجة نارية على تفجير نفسه اما الانفجار الثاني ناجم عن إقدام انتحاري آخر يقود سيارة جيب رباعية الدفع على تفجير نفسه أيضاً
وبعد مضي ساعات على الانفجار
جماعة كتائب عبد الله عزام تبنت التفجيرين تحت عنوان " غزوة السفارة" مؤكدةً أنها تهدف بذلك إلى الضغط على حزب الله لسحب مقاتليه من سوريا والإفراج عن معتقلين في لبنان
نعم لم يكن المشهد طبيعي في تلك اللحظات الاولى للانفجارين وهم على مقربة امتار من مبنى القناة التي أعمل بها
سارعت الى المكان وسحب الدخان تتصاعد لتغطي سماء المنطقة ومن حولي تفوح رائحة الدم والشهادة في كل مكان
عدستي تحاول جمع ما حصل بدقائق معدودة والعشرات من سيارات الاسعاف تصل تباعاً لنقل المصابين .. وفرق الدفاع المدني تخلي الابنية المجاورة من سكانها ..
حقا لم يكن يوماً عادياً
وبعد مرور عام انتصر الدم
عادة الطرقات والابنية المجاورة للسفارة اجمل مما كانت بفضل دماء الشهداء والجرحى وبات الإرهاب أبعد من الوصول .


