أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

معرض بيروت للكتاب: «السياسة مصدر الجهل»

السبت 29 تشرين الثاني , 2014 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,455 زائر

معرض بيروت للكتاب: «السياسة مصدر الجهل»

إنه عرس الكتاب. عبارة، غالباً ما نستعيدها كلّ سنة في انطلاق نشاطات «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب»، الذي انطلق عصر البارحة في البيال، بحضور حشد رسمي وشعبي كبيرين، وليأتي هذه السنة مع رحيل الشاعر سعيد عقل، وغياب الفنانة صباح. غيابان دفعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بأن يبدأ بهما كلمته إذ وجه التعازي إلى الشعب اللبناني وإلى كل العرب برحيل هاتين القامتين الكبيرتين و»ننحني إجلالاً أمام ذكرى صاحبة الصوت الذهبي التي كرّست حياتها لتمنحنا الفرح، وأمام ذكرى العملاق الذي عجن لغة الضاد وطوّعها ليُخرِجَ منها ما سَحَرَ وأدْهَش».

من عام إلى عام ننتظر مجيء هذا العيد في زمن وبلد قلّت فيه الأعياد. ننتظر ونقنع أنفسنا أن علاقتنا لا تزال سوية مع «خير جليس»، وأن الثقافة يمكن لها أن ترسم حدوداً سيادية أمام الارهاب وبمواجهة كل مُتحد للقانون، فيما لو استعدنا جملة سميرة عاصي، رئيسة اتحاد نقابة الناشرين.

الافتتاح الرسمي بدأه عضو النادي الثقافي العربي علي بيضون الذي اعتبر أن الكلمة «تبقى الضامن الوحيد» وأن معرض الكتاب «هو المناسبة، وهو الموعد، وهو الفرصة للقاء ثقافي حضاري طالما نفتخر به وننتظره». كلام رئيس النادي الثقافي العربي سميح البابا صبّ أيضا في التوجهات ذاتها، إذ اعتبر أنه خلال هذه المدة الطويلة (من عمر المعرض) «كان الامل رفيقنا، والتصميم حليفنا المعاصر للحفاظ على هذه الظاهرة الفريدة». أما عاصي فاعتبرت أن «استقرار النظام الثقافي هو الاساس في استقرار النظام العام وليس الاقتصاد او السياسة».

من جهته اعتبر سلام ـ نقلاً عن والده ـ أن «السياسة مصدر الجهل».. بمعنى أنّها «تستهلك كامل وقتك، وتحرِمُك من متعة القراءة وفوائدها»... مضيفا أن لبنان يحتاج اليوم الى إعادة اعتبار للسياسة، بما هي تشريفٌ للعاملين فيها ومسؤوليةٌ وطنيةٌ وأمانة.

في نهاية حفل الافتتاح، وعلى عادته، وزع النادي الثقافي العربي الجوائز الخاصة باختيار أفضل كتاب إخراجاً وطباعة، ومنحت اللجنة الفنية الجائزة الأولى لأفضل كتاب للأطفال «مغامرة الشاطر حسن» لجنان حشاش، ورسم نغمة صالحي، منشورات «أصالة للنشر والتوزيع»، أما الجائزة الثانية فنالها كتاب «الحروف المتشابهة» لسناء شباني ورسوم ليلى حمزة، منشورات «دار مكتبة المعارف» لبنان، وحجبت اللجنة جائزة أفضل كتاب إخراجاً للكبار لعدم توفر الشروط الفنية.

أكثر من 200 دار للنشر لبنانية وعربية تشارك هذه السنة في معرض الكتاب الذي يستمر إلى 11 كانون الأول المقبل. على مدى أسبوعين تقريباً، تشهد قاعات المعرض وأجنحتها العديد من الندوات والتواقيع والمحاضرات، التي تتنوع وتتوزع ما بين الأدبية والفنية والسياسية... وغيرها من المواضيع التي ضختها المطابع والدور. أسبوعان سنعتبرهما خارج الزمن العادي، لنضيع بين متاهات الأحرف لعلنا نقتنع فعلا أن ثمة ما يسحرنا بعدُ بعيداً عن «انتهاكات» الحياة اليومية.

السفير 

Script executed in 0.17687296867371