المطران عطا الله القى كلمة ترحيبة بالبطريرك الراعي شاكرا له هذه اللفتة لعائلة الفخري
باتريك الفخري اعتبر ان هذه الزيارة بمثابة وجود اهله الذين فقدهم
البطريرك الراعي قال : "وطأنا الأرض التي أريقت عليها دماء الوالدين صبحي ونديمة الفخري ، وهي أرض مقدسة ، وهذا الدم يعطينا ورود حياة وورود نعم وخير عليكم وعلى بتدعي والمنطقة".
وأضاف : "تلقينا الخبر المفجع في روما ، ومنذ ذلك الوقت كنت على نية المجيء إلى بتدعي لتقديم واجب العزاء قبل أن تشرفوا لعندنا برفقة سيادة المطران ، وأقول لكم من كل قلبي إن دماء الشهيدين التي أريقت أمام البيت نتبرك بها ، ونحن نعزيكم ونعرب عن تضامننا الكامل معكم ومع كل بتدعي ودير الأحمر والمنطقة كلها التي جرحت بالجرح البليغ بالجريمة التي حصلت فقد أطلق الجناة النار على العائلة وكأنهم يصطادون طيوراً ، فقد تعدوا بجريمتهم على كل بيت من بيوت المنطقة".
وتابع غبطته : "السبب الثالث لمجيئنا إلى بتدعي لننادي الدولة حتى تكون العدالة هي الممارسة ، وأقول لآل جعفر الكرام أنهم معنيون بواجب الخضوع للعدالة وتسهيل تسليم الجناة ، ليس عن حقد أو بغض ، هذه فضيلة في أساس حياتكم وهذه ثقافتنا المسيحية".
وشدد البطريرك الراعي على "وجوب تسليم الجناة وإنزال عمل العدالة فيهم ، وذلك ليس عن حقد أو بغض أو ثأر ، وإنما وحدها العدالة تؤمن العيش لكل الناس باحترام ، وإذا لم يكن هناك عدالة فلا يكون عيش اجتماعي ولا سلام ، لأن السلام صنع العدالة ، والعدالة تولد السلام ، فلا سلام في مجتمع ولا سلام في دولة دون عدالة ، والمبدأ الثاني يقول لا يوجد غفران ومصالحة بدون عدالة ، فالعدالة تولد المصالحة والغفران ، و يجب أن نعيش في لبنان بكرامة وسلام".
وأردف : "ندعو الدولة لتمارس العدالة وندعو كل الوسطاء ليتم تسليم الجناة للقضاء . المسيح عندما صلب على الصليب كان يتمم العدالة الإلهية ، العدالة تمت بصلب السيد المسيح الذي افتدى كل البشرية بصلبه".
وقال الراعي : "لمسنا عندما زارتني عائلة الشهيدين صبحي ونديمة الفخري في وجوههم السلام والطمأنينة وقبول الجرحين البليغين للجريمة التي ارتكبت بدم بارد على باب الدار ، وقد وجهنا نداء رسمياً من بكركي وأحببنا المجيء إلى هذا البيت لنطلق النداء مجدداً من بتدعي لكل مسؤول ، بأن هذه الجريمة شيء مرفوض وغير مقبول ، فلا شخصية سياسية أو دينية أكبر من العدالة الإلهية ، وإذا كان أصحاب النفوذ يغطون الجريمة فجريمتهم أكبر ، لا نعرف من هم الذين يغطون ، ولكن الذين يهرّبون أو يخبئون المجرمين يرتكبون الجريمة مرة ثانية . لا يوجد أحد أكبر من الله ولا أحد يستطيع التمرد على الله ، والجريمة اعتداء على الله ، فكل الأديان تحمل وصية لا تقتل ، والاعتداء على الحياة البشرية هو اعتداء على الله ، الله هو سيد حياتنا . وليدرك الذين أجرموا والذين يغطونهم ويهربونهم أنهم يعتدون على الله العادل . أحببت من هذا البيت مع عائلة صبحي ونديمة الفخري أن أطلق هذا النداء الرسمي الطالع من قلبنا ، وآمل أن ينزل في قلوب كل من يسمعنا وكل المعنيين".
وأضاف : "نجدد العزاء ، ولكننا نحن نعزي العائلة بالكلمة وبالعاطفة وبالحضور ، ولكن الذذي يعزي قلوبكم هو الله ، لأن الوالدين شهداء وأطهار وأنقياء، وورود خير وسلام على المنطقة . هذا إيماننا ، لأن الله حي وحاضر ولا أحد يستطيع أن يعتدي عليه بالاعتداء على أي إنسان".
وتمنى أن "يعيش الناس بأمان وطمأنينة وسلام ، وأن يتحرروا من كل الاعتداءات الإرهابية على حياتهم وأملاكهم"
وطالب البطريرك الراعي الدولة بأن "تمارس العدالة في قضية مقتل صبحي ونديمة الفخري وتجاه كل المجرمين ومن يغطيهم".
وختم : "لا يستطيع المنطقة أن تعيش بسلام ، وهناك أحد يطارده أو يُعتدى على أملاكه أو يسلبه سيارته ، وكأننا في شريعة غاب . نحن نعيش في وطن نعتز فيه ، ولا نقبل أن يجعلوا أرضه شريعة غاب. نرجو من المسؤولين أن يحافظوا على هذا البلد أرضاً للسلام ، ولا نقبل أن يحولوه إلى أرض شريعة الغاب أرض القتل والاعتداء".
وتلا الصلاة مع المطارنة وأفراد العائلة والحضور لراحة نفس المغدورين صبحي الفخري وعقيلته نديمة.











