حضره اللقاء: رئيس المركز الكاثوليك للاعلام الخوري عبدو بو كسم ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، القاضي محمد النقري ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان ممثلا المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، الشيخ سامي عبد الخالق ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، مطران السريان الارثوذكس في بيروت المطران افرام كورية، المتقدم في الكهنة قسطنطين نصار ممثلا متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، مطران بيروت وجبيل للروم الكاثوليك كيريللس سليم بسترس، رئيس اللجنة الاسقفية للحوار المسيحي الاسلامي المطران عصام درويش، رئيس جمعية "نلتقي لاجل الانسان" الشيخ حسن شريفة، رئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان، النائب السابق محمد برجاوي، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، رئيس المكتب السياسي لحركة "أمل" جميل حايك، المسؤول التنظيمي لاقليم بيروت علي بردة وحشد من علماء الدين من مختلف الطوائف والمذاهب.
بداية النشيد الوطني، ثم ألقى امين عام اللجنة الاسقفية للحوار الاسلامي المسيحي الاب انطوان ضو كلمة قال فيها: "نلتقي على مائدة المحبة المسيحية الاسلامية برعاية دولة الرئيس نبيه بري ونحن على عتبة ميلاد السيد المسيح وعلى مقربة من ذكرى مولد النبي الاعظم محمد".
واضاف: "ان اللجنة الاسقفية للحوار تعتبر الحوار دعوة الهية دائمة للانسان لكي يتحاور مع ربه اولا ومع العائلة والمجتمع والوطن والعالم كله، وان الحوار حق وواجب في الدعوة الى التفاهم والمصالحة والوحدة والالتزام لحماية الوحدة الاسلامية التي تكتمل بالوحدة الوطنية الاسلامية المسيحية من اجل بناء الدولة الحديثة".
وأعلن "ان البطركية الكاثوليكية في الشرق وفي رسائلها دائما تقول ان المسيحيين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسلمين، وان المسلمين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسيحيين، وننتمي الى عالم انساني واحد، الناس فيه متساوون".
وقال الشيخ شريفة: "نحتفل بميلاد السيد المسيح في هذه الايام، ونحن على مشارف ولادة نبي الرحمة محمد. هو فصل بالمعنى الزمني، لكنها واحدة من حيث الهدف السماوي للانسان التواق لحمل مشعله بيده، مشعل العدالة والحرية المضاء بزيت اجتماعكم في هذه الامسية الميلادية المباركة والتي تعبر عن فجر منبلج من ليل طالت في جوفه ساعات الانتظار، وبعد صبر ممدوح أطلت شمس مشرقة ابتسم لها لبنان الوطن".
اضاف: "وطن جباله الشامخة تحرس بحره الابيض الالماسي برعاية سماء فيروزية زرقاء، لا يغيب عن كبدها الضوء، هو مشهد مرسوم بريشة الخالق. جعلنا نلتقى لنترتقي. نلتقي بأمر من السماء نلتقي لنخرج الدفء من الصقيع لنحفظ الانسان بكل معاني الانسانية. الانسان الذي كرمه الله وجعله خليفته في الارض، هذا الخليفة الذي ينصر المظلوم ويخاصم الظالم ويعزز العدالة، ويساعد الضعيف والمسكين، هذا الانسان تشوه صورته في زمن يلفه الضباب بمسميات".
وقال: "هو زمن تكثر فيه الايام المضطربة، تزداد فيه ادوات القتل والاجرام، زمن يراد فيه لمخافة الله والضمير ان يتقلصا حتى يصبح الايمان والوجدان مهددين بالزوال والفناء".
وتابع: "ان هذا الكلام ليس الا وصفا لواقع نعيشه في يومياتنا. لاجل هذا علينا ان نتحمل المسؤولية ونتحمل الالام الكبرى التي تعادل جسامة المحنة التي من خلالها تتفجر ينابيع الحكمة والخير في ضمير الامة البشرية".
واضاف: "من هنا، اناشدكم يا اصحاب المقامات المؤتمنة من السماء والمؤثرة في المجتمع، ان المسؤولية التي تتنظرنا وينتظرها الوطن ومن خلفه الشرق بل العالم، تتطلب منا اتقانا لنحملها وايصالها الى الاجيال، ولزاما علينا ان لا نسمح لقلة منحرفة متطرفة ان تجعل شرقنا مصدرا للقلق والشرور".
وأعلن انه "امام هذا المشهد المخيف، للأسف هناك بعض العقول تبتدع وتبتكر تبريرات لهذه الافعال المستنكرة وهي احدى الاسباب التي ترفع الاسوار بين اهل الوطن الوحد واصحاب القضية الوحدة فأستنير من وجوهكم لاقول ان طاقتكم كبيرة لا تحصى ولا تحد، طاقتكم من تخوم الارض الى عنان السماء تحمي الاوطان والانسان معا".
وقال: "بصفتي أنتمي الى مدرسة الامام موسى الصدر أختم كلمتي بالثوابت التي هي: الايمان بالله بالمعنى الحقيقي لا بالمفهوم التجريدي، الايمان بالانسان بميزان العدالة الاجتماعية واعتبار لبنان وطنا نهائي لكل ابنائه، محاربة الاستعمار والاعتداءات والمطامع التي يتعرض لها لبنان. من هنا لا بد ان نكون مع الحوار الذي طالما دعا اليه دولة الرئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري راعي الحفل، الحفاظ على المؤسسات واهمها المؤسسات العسكرية واعتبار الجيش اللبناني خشبة الخلاص وخصوصا في هذا الظرف الدقيق، واعتبار الجنود المخطوفين اولادنا واخوتنا. ويؤلمنا ايضا استمرار احتجاز المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم".
وختم: "كما قال السيد المسيح، سلام الله عليه، غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله، لذا نرجو الله الحرية للجميع وان يبقى لبنان في عينه التي لا تنام".
محمد ع.درويش








