أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

شعت: ناشطات يحوّلن النفايات تحفاً فنية

السبت 03 كانون الثاني , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,202 زائر

شعت: ناشطات يحوّلن النفايات تحفاً فنية

بالرغم من الإمكانيات البسيطة الموضوعة بين أيدي الناشطات، إلا ان حماستهن تجاوزت نسبيا الحاجيات المادية، فشكلن فرق عمل في أحياء البلدة، حيث وزعن الأكياس للفرز المنزلي، واستحضرن آلات بسيطة لكبس علب التنك والبلاستيك، وعقدن اتفاقا مع أحد عمال البلدية كي يجمع النفايات في مستودع موقت قدمته البلدية إلى جانب مقرها.

وفاء الحاج حسن، تدير محلا لبيع المواد الغذائية، اعتمدت زاوية من زوايا المحل لتجمع فيها كل أنواع النفايات الناتجة في عملها، فاعتمدت كيسا للورق وآخر للتنك والبلاستيك والزجاج والثالث للمواد العضوية. أما فاطمة شمص مع شقيقتها آسيا فقد تمكنتا من تجنيد بناتهن وزوجات أبنائهن في المشروع، ورفعتا شعار «بدل ما نحرق منبيع». في أحد المنازل المخصصة لتصنيع النفايات المنزلية نشرت عشرات قطع الزينة المصنعة من أشياء عدة كانت إما تحرق أو تطمر. فقد تمكنت فاطمة من تصنيع جرن لدق القهوة مع المهباج، ومزهريات متنوعة الأحجام والأشكال وباكيتات ورد وخزفيات وأشياء أخرى، وذلك عبر استخدام مطرات بلاستيكية وكرتون وبراميل زيت وأوراق صحف، وعجنها بمادة الغراء وتلوين، ليضفي على المصنوعة جمالا. تقول: «يمكن أن نطور عملنا ونصنع الكنبايات والكراسي من النفايات».

وأشارت آسيا إلى أن دخلا لا بأس به يمكن أن يتوفر من تنظيم فرز النفايات، فقد حدد سعر طن التنك بـ 1800 دولار. الناشطة لطيفة الحاج حسن، التي تتألف مجموعتها من تسع ناشطات، تركز على تجميع الورق من المدارس التي تدرس بها تجنباً لإحراقها والإفادة قدر الإمكان منها.

رئيس بلدية شعت عادل العايق عبر عن تجاوبه مع الفكرة، فاعتمدت البلدية مكانا لتجميع النفايات المفروزة. وقدمت آلية لتجميعها، وأبدى استعداد البلدية لتعميم التجربة على طلاب المدارس. واقترح تخصيص يوم للنفايات في الأسبوع، وذلك كي تقوم كل عائلة بفرز النفايات داخل منازلها بغية تجميعها.

ولفت رئيس «جمعية جوبيتير» عماد مرتضى إلى أن الفكرة بدأت في العام 2007 في مدينة بعلبك، ولم تستكمل نتيجة عقبات، «فنقلنا فكرة التدريب الى بلدة شعت ولقيت تشجيعا هاما فحولنا العملية التدريبية إلى تجربة الفرز»، آملاً «أن تعمم التجربة وتدعم من الوزارات المعنية». وأشار إلى أن بلديات في المنطقة «بدأت التشاور معنا لنقل التجربة منها اتحاد بلديات بعلبك، وبلديات فلاوة، نبحا، والرام الجوبانية». ويشير رئيس «جمعية بعلبك والجوار» حسن سماحة إلى أن «التجربة بينت نقيض ما تعلمناه في الجامعة عن صعوبة الفرز في المنزل، وبينت إمكانية حصوله في حال توفرت الرعاية والدعم والتدريب»، لافتاً إلى أنه «تم تشبيك علاقة مع مجموعة معامل الورق والبلاستيك والنايلون والحديد والألمنيوم في البقاع لتوريد النفايات المفروزة لكننا ننتظر الحصول على كميات تجارية حتى نستكشف نتائج التجربة».

عبد الرحيم شلحة  - السفير 

Script executed in 0.18428897857666