وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية في ادارة الطيران المدني أن يكون الطقس اليوم غائماً جزئياً الى غائم مع أمطار وثلوج خفيفة ومتفرقة على ارتفاع 400 متر، خصوصا في مناطق الجنوب والداخل، ورياح شمالية باردة تؤدي إلى انخفاض إضافي بدرجات الحرارة وموجات من الصقيع. يتحول الطقس بعد الظهر إلى قليل الغيوم.
المنخفض الجديد الآتي من اليونان، يتشكل من ترسبات الرياح الشمالية الباردة التي كان قد تأثر بها لبنان في اليومين الماضين، وفق افرام، ويحمل المزيد من الثلوج التي ستتساقط على مرتفعات دون 600 متر مع أمطار غزيرة وتدن في درجات الحرارة. وفي موازاة هدوء العاصفة، بدأت الخسائر التي خلفتها الثلوج والرياح تتكشف. وتركزت خاصة على قطاع الأشجار المثمرة والحرجية التي لم تتحمل ثقل الثلوج وسرعة الرياح. فتكسرت كثيرا في مختلف المناطق البقاعية. الخسائر طالت شبكات الكهرباء. وانهمك البقاعيون في جرف الثلوج من أمام منازلهم.
وقد اكتسحت الثلوج معظم قرى راشيا والبقاع الغربي (شوقي الحاج). وكانت معظم الطرق الجبلية العالية مقطوعة بسبب تراكم الثلوج. وأشار عدد من رؤساء البلديات إلى أن عدداً من المتعهدين لم يقوموا بما التزموا به لجهة الالتزام بالعقود التي وقعوها مع وزارة الأشغال. وأفيد عن زحمة كبيرة على الطريق الرئيسة بين مرج الزهور والحوش وضهر الاحمر وصولا الى المصنع بسبب تحول خط بيروت الجنوب الى تلك الطريق بعد إقفال طريق ضهر البيدر.
وفي بعلبك (عبد الرحيم شلحة) أعطت الانفراجات فرصة لآليات البلديات ووزارة الاشغال لفتح الطرق الموصلة بين البلدات ومدينة بعلبك، إلا أن حجم وكثافة الثلوج حالا دون فتح كل الطرق. وتابعت ورش الكهرباء إصلاح الأعطال، إلا أن التيار لم يعد إلى كامل أنحاء المدينة.
في الهرمل (علي جعفر) تدثرت السهول وحوض العاصي بالثلج. واستمرت الطريق التي تربط البقاع بالشمال مقفلة أمس، حيث بلغت سماكة الثلوج نحو 120 سنتيمتراً في محلتي المخزن وجوار الحشيش. ورافق ذلك انقطاع التيار الكهربائي تماما عن المنطقة. ويتخوف أهالي المنطقة من أن تؤدي موجة الصقيع إلى تلف المزروعات الشتوية.
وفي جبل لبنان الجنوبي (أنور عقل ضو)، تم فتح الطريق الدولية بين المديرج وضهر البيدر بالاتجاهين، فيما فتحت الطرق الداخلية والفرعية إلا أن السير عليها ما يزال محفوفا بالأخطار بسبب تكون الجليد. وكان المدير العام لوزارة الاشغال طانيوس بولس قد تولى إدارة غرفة عمليات في «مركز جارفات الثلوج في المديرج» طوال يوم أمس. ولا تزال بعض الطرق الرئيسة شبه مقفلة ولا يمكن سلوكها إلا للسيارات المجهزة بسلاسل معدنية أو رباعية الدفع، ذلك باستثناء بعضها حيث عمدت البلديات الى فتحها بواسطة جرارات صغيرة (بوبكات). وتسببت العاصفة بانقطاع التيار الكهربائي لفترات أطول، فضلا عن أضرار طاولت الشبكة جراء تكسر أغصان الصنوبر التي أدت الى قطع الأسلاك.
أقفلت الثلوج طريق تنورين (لميا شديد) باتجاه حدث الجبه وتنورين - اللقلوق. واستغل المواطنون تراكم الثلوج لممارسة التزلج، فيما بقيت معظم قرى البترون بدون كهرباء بالإضافة الى الاعطال في الخطوط الهاتفية والانترنت.
في الكورة (فاديا دعبول)، أتلفت العاصفة المحاصيل الزراعية، وقضت على الخيم البلاستيكية، لا سيما في بلدة زكرون. وأدت الرياح إلى تكسير الركائز الحديدية للبيوت البلاستيكية، وتمزق النايلون عليها، ما جعل حبات البرد تقضي على الشتول.
ولم تفلح كل الجهود التي بذلت أمس في إعادة فتح طرق الضنية (عمر إبراهيم)، وفك عزلة العديد من القرى التي حاصرتها الثلوج، وسط مناشدات من رؤساء البلديات في المنطقة بضرورة توفير الامكانيات اللازمة لمساعدتها في جرف الثلوج وتأمين حركة السير بين البلدات.
وناشد رئيس بلدية بقاعصفرين ـ الضنية منير كنج، وزارة الأشغال والدفاع المدني «المساعدة في فتح الطريق الرئيسة في البلدة التي انقطعت». وقال «صعوبات بالغة واجهتنا مساء أمس خلال نقلنا امرأة مريضة إلى مستشفى الضنية الحكومي، والأمر ذاته تكرر خلال دفننا أمس امرأة توفيت، وقد قمنا بإجراءات الدفن تحت الثلج».
وفي المنية اجتاحت السيول بساتين الحمضيات وأدت الرياح إلى وقوع أضرار في البيوت الزراعية، كما تسببت الامطار باقتلاع بعض خيام النازحين وتدفق المياه الى داخلها وإتلاف محتوياتها.
في النبطية وإقليم التفاح وجبل الريحان (عدنان طباجة)، تقطعت الطرق بسبب الثلوج قبل أن يعاد فتحها. وعمل عناصر الدفاع المدني على سحب المياه التي اجتاحت عدداً من المنازل والمحال التجارية والصناعية على طريق كفررمان، ونجم عن تساقط الثلوج موجة من البرد والصقيع، أجبرت الكثيرين من المواطنين على التزام منازلهم والتجمع حول وسائل التدفئة.
السفير
المدارس إلى الاثنين
أعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب إقفال المدارس اليوم وحتى صباح الاثنين المقبل بسبب الجليد وتدني الحرارة.
كذلك، أعلن وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور إقفال دور الحضانة اليوم.
مسح الأبنية القديمة
طلب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، من المحافظين، كلٌ ضمن نطاقه، وبصورة فورية، التعميم على البلديات والقائمقامين بالنسبة إلى القرى التي ليس فيها بلديات، وجوب إجراء مسح فني شامل ودقيق على الأبنية القديمة المتصدعة أو الآيلة للسقوط.
وكشف عن تكاثر شكاوى المواطنين القاطنين في أبنية غير آمنة ومعرضة لخطر الانهيار في مختلف المناطق.