أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل اهانت نوتيلا المسلمين وميّزت بين شربل حسّان أحمد وريتا؟

الجمعة 16 كانون الثاني , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 21,580 زائر

هل اهانت نوتيلا المسلمين وميّزت بين شربل حسّان أحمد وريتا؟

ليبانون ديبايت - ريتا الجمّال

شربل، طوني، حسان، احمد، ريتا وسارة، اسماء أعادت الى الاذهان التفكير الطائفي والشرخ الكبير الذي لا يزال موجودا في عقول ونفوس اللبنانيين، فحملة "نوتيلا" الجديدة تحت عنوان "نوتيلا صار إلها إسم.. اسمك"، ذكرتنا بأن الاسماء هي علامة مسجلة تحتكرها كل طائفة ولا يمكن التلاعب بها. بمجرد ان قرأ الناس الاسماء الموجودة في الاعلان واللغة المستعملة في كتابة شعار الحملة، وكيفية تقسيمها في خانتين منفصلتين، حتى ربطوها بالفكر الطائفي المنتشر لدى اللبنانيين، فرواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين استنكروا هذا الاعلان بما يحمله من تقسيم طائفي وفق رأيهم، اعتبروا ان ظهور لوحة اعلانية كبيرة موضوعة على الطريق عليها صورتان، واحدة كتب عليها شعار الحملة باللغة العربية وفيها اسماء تعود الى مسلمين، وأخرى جاءت باللغة الاجنبية في ما خص الاسماء "المسيحية".

ومن التعليقات التي وردت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي انقسمت بين مؤيد للحملة ومعارض لها، فقال احدهم "هلق النوتيلا وحدت اللبنانيين، الكل عميستنكر طائفية هالمنتج اللذيذ.. يا ريت كان في نوتيلا بالحرب ما كانوا انقسموا غربية وشرقية"، فيما علّق آخر"مين عطا نوتيلا الحق يقسمو الناس بين عربي و اجنبي؟ و مين قلن كل المسيحيه بيعرفو اجنبي و كل المسلمن ما بيعرفو؟ شو هالمسخره". وسخر ثالث قائلا:" هلّق المسيحي بياكل Nutella (بالإنكليزي ) والمسلم بياكل نوتيلا (بالعربي )..؟! عم جرّب حلّل السخافة إنّو أسامي المسيحيي بميلة والإسلام بتاني ميلة..!!".

كما كتبت ناشطة على موقع تويتر: "انو مش كل شغلة بدنا نعمل منها قضية وطنية. اهتمّو بوطنيّتكن قبل وطنية نوتيلا".

ونتيجة البلبلة التي احدثتها هذه الحملة، خصوصا ان البعض اعتبر في الصورة تمييزا كبيرا واهانة لثقافة الطائفة الاسلامية عبر التلميح بان الاسلاميين لا يجيدون اللغة الاجنبية، أكدت مصادر خاصة من داخل شركة نوتيلا والمسؤولة عن هذه الحملة لموقع "ليبانون ديبايت"، ان الحملة لا تهدف الى التقسيم الطائفي او اهانة هذه الديانة اواخرى، وما تم تداوله هو صورة من اصل عشرات الصور التي لم تفرق بين الطوائف بل كتبت عليها اسماء "اسلامية" باللغة الاجنبية والامر نفسه ينطبق على تلك " المسيحية"، كما نوّه الى ان منتجات النوتيلا موزعة على المحلات والمتاجر باللغة الاجنبية".

في سياق متّصل، تحدث مسؤول في قسم ادارة العلامات التجارية لدى شركة "نوتيلا" الى "ليبانون ديبايت"، عن كيفية حدوث الحملة، فقال: "الفرع الاساسي للشركة الموجود في ايطاليا وضع اسماء مخصصة للشرق الاوسط واسيا وتولى الفرع الموجود في لبنان طباعة الاسماء اللبنانية، الا ان التصميم المخصص للاعلان يتم وضعه في ايطاليا.

وبغض النظر عن الهدف وراء هذه الحملة التي تشبه تلك التي أطلقتها شركة كوكا كولا، الا ان هفوة صغيرة سواء كانت مقصودة ام لا، من شأنها ان توقظ الحس الطائفي من نوم غير عميق ما يؤكد على ان الطائفية لا تزال متربصة في الجذور ومن الصعب جدا اقتلاعها.

Script executed in 0.040187120437622