أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جفت الزيتون يثير غضباً في بزيزا

الثلاثاء 20 كانون الثاني , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,275 زائر

جفت الزيتون يثير غضباً في بزيزا

وقامت إدارة المعمل بشراء فلتر بما يقارب الـ120 ألف دولار أميركي لتركيبه للمصنع بهدف التخفيف من الأضرار البيئية، إلا أن تركيب الفلتر وفق كاهن رعية بزيزا الأب شارل قصاص "غير مجد، لأن سيعمل على سحب الغبار وليس الغازات السامة. ما يدفع للإصرار على سحب الترخيص نهائياً، لا سيما بعد تجربة الفلتر والتثبت العلمي من عدم جدواه".

وبعد اللقاء مع وزير الدفاع السابق فايز غصن في منزله في كوسبا، والحصول على تأييده، نظم وفد من الأهالي زيارة لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون في الرابية، للبحث بشكل مستفيض في الواقع البيئي الكوراني وعرض معاناة أهالي بزيزا وداربعشتار وأميون والمجدل والجوار من هذا المعمل، وآثاره الناتجة عن "بث سموم المذيبات العضوية، وبقايا تكرير الزيت المستورد بمادة سوديوهيدروكسيد أو القيطرون والتي لن يتمكن الفلتر من تجنب أضرارها".

وأبدى عون تجاوباً كاملاً مع مطالب الوفد، مستنكراً بشدة ما تتعرض له قرى الكورة من أخطار بيئية. كما اتصل بمحافظ الشمال رمزي نهرا متمنياً عليه إجراء الكشف ليلاً على المعمل واتصل أيضاً بمدير عام وزارة الصناعة لمتابعة الموضوع.

وإثر الزيارة، شكلت المحافظة لجنة للإشراف على المعمل من رؤساء مصالح ودوائر رسمية معنية في الشمال، إضافة إلى ممثل عن المحافظ "للاطلاع على الشكاوى والعرائض المقدمة للمحافظة ضد عمل بعض المؤسسات، ومنها مصنع استخراج الزيت من الجفت في بزيزا، ومشروع إفراز قرن زكرون الذي يتناول مساحات لمصلحة شركة الترابة الوطنية".

ونص القرار على "طلب الكشف والاطلاع وتنظيم تقرير يشرح الواقع القانوني لكل هذه المؤسسات، وتأثير كل منها على المحيط السكني والبيئي والزراعي، وتقديم الاقتراحات المناسبة لكل مشكلة، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ الكشف".

بدوره، أكد رئيس بلدية بزيزا قبلان العويط أن الزيارة التي قام بها مع كاهن الرعية والوفد إلى العماد عون كانت "مثمرة جداً وهي الحل الشافي لقضية معمل الجفت". وجدد المطالبة بسحب الترخيص من المعمل لأضراره الجمة.

في حين ضمت رئيسة بلدية المجدل نجات الزغبي صوتها لصوت العويط "بالمطالبة باقفال المعمل".

وشكر الأب قصاص جميع الجهات والأطراف السياسية التي وقفت إلى جانب قضيتهم، كما اعتبر أن "البيئة تتخطى الإفراز السياسي وتساهم في تقريب وجهات النظر". ورأى في زيارة عون "تتويج للتحركات السابقة، ودعم كبير لهذه القضية البيئية الملحة".

ويتريث قصاص والبلدية والمعنيون في إنجاز تحركاتهم اللاحقة بانتظار صدور تقرير المحافظ ووضع المعمل للفلتر موضع التنفيذ.

وفي هذا الإطار يصف الناشطون البيئيون المعمل بـ"بؤرة الارهاب"، لاسيما أن جميع مصانع سحب الزيت من الجفت أقفلت منذ أواخر القرن الماضي بقرار من محافظ الشمال. من هنا يأتي استنكارهم لاقامة المعمل في "منطقة كورانية آهلة بالسكان وتحتوي على أشجار الزيتون البيولوجية"، إذ أن الخشية الكبرى لديهم من تأثير المعمل على واقع هذه الزراعة و"تحويلها من زراعة بيولوجية إلى زراعة معرضة لخطر الأسيد المنهمر عليها من انبعاثات المعمل السامة".

وحذروا من أن "هذه البؤرة الملوثة اعتادت على استيراد زيت الجفت الأجنبي وإعادة تصديره للخارج تحت اسم الزيت اللبناني".

وتجاه ذلك عرض رئيس جمعية مزارعي الزيتون في الكورة جورج قسطنطين العيناتي لموضوع حماية الانتاج الوطني ومنع استيراد زيت الزيتون "بدءاً من أول الموسم المقبل". وحذر من آثار الزيت المستورد على المزارعين الكورانيين وتهجيرهم من أراضيهم وبيع أرزاقهم. وعرض لاحالة هذا الموضوع على مجلس الوزراء.

وأكد العيناتي أن هذه القضية "مصيرية بالنسبة للمزارعين"، لاسيما أن "الزيوت المستوردة يعمد بعض التجار لإعادة بيعها على أنها زيت زيتون لبناني، ما يشوه اسم الزيت الوطني من جهة، ويسبب كساداً في الانتاج المحلي وضرراً بالمزارعين من جهة أخرى".

السفير 

Script executed in 0.18536400794983