أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اسرائيل بانتظار "يوم الحداد " الجمعة المقبل

الأربعاء 28 كانون الثاني , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,450 زائر

اسرائيل بانتظار "يوم الحداد " الجمعة المقبل

  يعيش هذا الكيان الصهيوني حالة من التوتر والعصبية المفرطة, وتنتابه حالة من الخوف والرعب والهلع, عشرة أيام مرت على هذا العدوان وهو يتخبط بتصريحاته وتصرفاته وتهديداته ورسائله.

 الاعلام الصيهوني على مدار الساعة يقوم بالتحليلات السياسية, ويستضيف المحللين السياسيين ليأخذ أراءهم حول كيفية رد المقاومة على هذا العدوان الذي تجاوز الخطوط الحمر المرسومة من قبل المقاومة وامينها العام, ومن قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية التي إستهدفها العدوان مباشرة, وكذلك القيادة السورية, وكل المحللين متفقين على أن الرد آت لا محال, لكن متى وكيف ؟ هذا ما يجهله كل المحلليين.

مناورات عسكرية إسرائيلية من راس الناقورة الى أخر أطراف الجولان السوري المحتل, تعزيز المواقع العسكرية, تعبئة الجيش, إلغاء إجازات, تحذير المستوطنيين على الحدود اللبنانية الفلسطينية لاخذ الحيطة و الحذر خلال تحركاتهم وتنقلاتهم, نقل منصات صواريخ القبة الحديدية الى الجولان المحتل, كل ذلك يؤكد أن اسرائيل تعيش حالة حرب حقيقة تلقي بتداعياتها على الحالة النفسية والاقتصادية للمستوطنيين في فلسطين.

هل كل هذا الهلع إستدعاء وإستدراجاً  للمقاومة للرد على العدوان في وقت تختاره إسرائيل؟ وفي وقت أصبحت متيقنة بأن " المقاومة " ستكون أقوى في عام 2015 كما ذكر ذلك سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال لقاءه مع " قناة الميادين ", وفي وقت ما زالت إذرعها قوية بعض الشيء في سوريا رغم تعرضها الى ضربات قوية من قبل الجيش العربي السوري وحلفائه في المقاومة, وفي وقت باتت قوات " داعش " الارهابية في العراق تتساقط وتنهارامام ضربات الجيش العراقي و الحشد الشعبي, وفي وقت بات إنصار الله الحوثيين يسيطرون على باب المندب, وتترجم خطب زعيمهم السيد عبد الملك الحوثي مباشرة الى العبرية, وفي وقت باتت المفاوضات الايرانية مع الدول الست حول برنامجها النووي السلمي في مراحل متقدمة للوصول الى الحل النهائي, وفي وقت فقدت فيه حليفا إستراتجيا وهو الملك عبد الله بن عبد العزيز ليحل مكانه ملكا مصابا بمرض " الزهايمر " وغير مستقر.

وهل إطلاق مئات الصواريخ العشوائية قبل يومين على مدينة دمشق من قبل العصابات الارهابية التابعة ل " زهران علوش " يأتي في سياق التعاون الوثيق, والتنسيق بين الكيان الصهيوني والجماعات الارهابية المقاتلة في سوريا؟ وهل هي رسالة إسرائيلية للدولة السورية والمقاومة بأن أي رد قوي وشامل سيجعل ظهورهم مكشوفة؟, بعد أن أصبح لدى العدو جيشا في الجولان السوري يشبه " جيش لحد " المباد في الجنوب اللبناني.

وما معنى التهديدات القوية والصارمة من قبل " العدو الصهيوني ", التي أرسلها للمقاومة عبر سفراء دول في لبنان, والتي نعتقد جاءت عبر السفير الروسي بعدم التفكير بالرد؟, لانه مستعد لخوض حربا شاملة تدمر لبنان وسوريا, وهذا يتناقض مع الرسائل السابقة التي وجهها العدو عبر القناة الروسية نفسها بأن يكون رد المقاومة بقدر يستطيع أن يستوعبه, ولا يكون كبيرا يستدعي ردا أكبر مما يتحول مباشرة الى مواجهة كبرى.

 الكيان الصهيوني بات يتطلع الى عقارب الساعة وهي تقترب من يوم الجمعة, ليسمع ما سيقوله سيد المقاومة وأمينها العام السيد حسن نصر الله, بعد أن تأخر خطابه 5 أيام تأجيلا للحفل التكريمي بالشهداء السبعة, مما إستدعى الى الكثير من التأويلات والتحليلات والتساؤلات, وهذا وحده يجعل العدو في قلق دائم, ومن الطبيعي أن تأخذ المقاومة وقتها بالرد بعد أن تجري مشاورات مع حلفائها في المنطقة, لانها اصبحت قوة إقليمية لها تاثيرها في رسم معالم المنطقة.

العدو الصهيوني سمع اليوم جيدا جزءا مما سيقوله سيد المقاومة على لسان المسؤولين الايرانيين وهم يحييون ذكرى الشهداء السبعة في طهران, ومما قاله قائد الحرس الثوري الايراني " حسين سلامة " , " على أسرائيل ان تنتظر ردا مدويا مزلزلا على عدوانها في أي زمان ومكان نحن نختاره ", وعليها ان تعيش كل يوم وهي تتخيل بأن الرد قادم, وكذلك جاء على لسان الدبلوماسي الايراني نائب وزير الخارجية الايراني " حسين امير اللهيان ",قال : " لقد أبلغنا امريكا بأن إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمر الايرانية ونتعهد بالرد ".

  إنتظار الرد على العدوان قد يكون اشد إيلاما وفتكا بهذا الكيان الذي سيعيش القلق والانتظار اليومي على كيفية الرد القاسي على جريمته الكبرى, وسوف يتخيل ويتوهم هذا الكيان بان الطيور التي تطير فوق راسه تحمل قنابل وصواريخ تحت إجنحتها, وهل يحتمل كل هذا الانتظار؟ أم يستدعيه الى إستعجال خوض المعركة ظناً منه بأن الوقت والارض والتحالفات في صالحه؟ أم يقع في حفرة حفرها بنفسه؟ لتكون الهزيمة الكبرى التي تنتظرها كل الشعوب الحرة المقاومة.

فليتذكر الكيان الصهيوني جيدا كلام السيد نصر الله ووعده بإلحاق الهزيمة به وبالجماعات التكفيرية سويا.

 فالرد الذي ينتظره الكيان الصهيوني يوم الجمعة سيكون وعدا من سيد المقاومة بالانتقام والثار المدوى بالزمان والمكان الذي تحدده قيادة المقاومة.

 والجمعة سيكون يوم حداد لهذا الكيان بحيث ستكون له عين على الضاحية باكية, وعين على صنعاء ناحبة, وكان يراقب سيد واحد فاصبح يراقب سيدان, السيد حسن نصر الله, والسيد عبد الملك الحوثي, فهل تنام عين هذا الكيان الغاصب قبل هزيمته الكبرى؟, كي لا نقول فناءه وزواله, لانه بات يعلم بأن وجوده في المنطقة نشازا ومرفوضا مهما  خاض من إعتداءات وحروب وإرهاب.

حسين الديراني


Script executed in 0.0417160987854