أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بعد شارلي وايلي.. مزيد من الانتحاريين المسيحيين؟

الأحد 01 آذار , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,665 زائر

بعد شارلي وايلي.. مزيد من الانتحاريين المسيحيين؟

«هذه حالة ستثنائية ولا يمكن وصفها بالظاهرة، لان انتماء مسيحيين الى صفوف «داعش والنصرة» أمر لا يمكن تصديقه بسهولة ، فبمجرد قول عبارة «انتحاري مسيحي»، سيتفاجأ بذلك الجميع ومن كل الاطراف السياسية «، هكذا يصف مصدر كنسي خلال سؤاله عن كيفية دخول شابين مسيحيين الى صفوف «داعش»، هما شارلي الحداد وايلي الوراق، مع بروز اسم جورج ديبة في المحصلة ايضاً، لكن الاخير اصدر بياناً نفى فيه حصول ذلك.

ويصف المصدر ما يجري بالحالات الفردية التي لا ينبغي تعميمها، نافياً ان تصبح حالتا الورّاق والحداد خرقاً دائماً في صفوف الشباب المسيحي، لان ديانتنا بعيدة كل البعد عن الاعمال الارهابية، ويبدي استياءه الشديد من بعض وسائل الاعلام التي تروّج لهذه الاخبار، معتبراً انها تتقاضى الاموال لقيامها بذلك، وبالتالي يشكل يلعب عاملاً اساسياً في هذا الاطار، لان مَن يتأثر بهذا الاجرام يكون بالتأكيد مقرّباً من ابناء البيئة الحاضنة لـ «داعش والنصرة»، مرجّحاً ان تكون المخدرات الطريق الاسهل لجلب الشباب الى هذه التنظيمات.

ورداً على سؤال حول الخطوة التي ستتخذها الكنيسة للحدّ من دخول اسماء اخرى في هذه التنظيمات ، قال: «لا يستدعي ما حصل القيام بأي خطوة، لانني أستبعد كثيراً تكرار ما حصل مع شبان آخرين»، رافضاً ما وصفه بالحملة على المسيحيين، وكأنهم التحقوا كلهم بـ «داعش»، مذكّراً بأنه لم يتم التأكد بعد من ان شارلي الحداد انضم الى المجموعات التكفيرية ، فهو توجه الى تركيا منذ نحو 5 أشهر، لكن لا معلومات عنه خصوصاً بالنسبة الى صحة خبر إشهار اسلامه، لذا لا يجب ان نصدر الاتهامات قبل التحقق منها.


وعن مدى وجود بيئة حاضنة للارهابيين في طرابلس، نفى ذلك بشدة، لان اهالي طرابلس ليسوا كذلك، فالغرباء فقط يشكلون بيئة حاضنة للارهاب، اذ يفتعلون المشاكل في المدينة، اما ابناء الطائفة السنّية فقد عانوا منهم الامرّين اكثر من مسيحييّ طرابلس بكثير.


الى ذلك شدّد المصدر الكنسي على ضرورة ان تكون وسائل الاعلام المرئية مدركة ويقظة لما تقوم به من « حرتقات طائفية ومذهبية»، وهذا ما شهدناه خلال بثها خبر التحاق الشاب ايلي الورّاق بالارهابيين، غير آبهة بمشاعر اهله وأبناء بلدته ، اذ بدا اسمه سباقاً كخبر اول في وسائل الاعلام كافة، مع إعلان الجيش اللبناني في بيان عن توقيفه بتهمة التحضير لتنفيذ عمليات انتحارية، والمفاجأة كانت في اسم ايلي ولم تكن من العملية الارهابية بحد ذاتها، معتبراً ان هذه الوسائل لم تراع بأن الشاب المذكور تعرّض لعملية غسل دماغ من قبل شبان تربى معهم في طرابلس، حيث نجحوا في جلبه الى عالم الارهاب من خلال المبالغ المادية الكبيرة، لانهم يمتلكون اسس الاغراءات لإقناع الشباب بالانتماء اليهم حتى استطاعوا اختراق شاب من طائفة اخرى. ودعا الى مساعدة هؤلاء الفقراء الذين يسقطون في التجربة بسبب العوز، إضافة الى دراسة حالتهم النفسية التي ابعدتهم عن ايمانهم، فبات ضعيفاً لدرجة جعلهم يخرجون عن اسس ديانتهم.

وختم المصدر الكنسي «ان من يملك الايمان الضعيف سيسقط بسرعة ، اما من يصلّي فلا يمكن ان يصبح عبداً للاخرين، لان الصلاة تحيّي نفوس المؤمنين وتعيدهم دائماً الى الدروب الصحيحة».

صونيا رزق | الديار 


Script executed in 0.03918981552124