أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

130 ألف لبناني مهدّدين في الخليج

الثلاثاء 17 آذار , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,725 زائر

130 ألف لبناني مهدّدين في الخليج

ليست المرة الاولى التي يتم فيها ابعاد لبنانيين من بلدان الاغتراب، ولن تكون الاخيرة.

إلا ان تكرار المشكلة بوتيرة زمنية قصيرة يكاد يكشف امراً واحداً لبّه العجز الرسمي عن مقاربة مشكلات اللبنانيين في الخارج، اقله في وجهها

الانساني.

كثيرة هي الاسباب التي اعطيت لترحيل دفعة من اللبنانيين من الامارات العربية المتحدة في الايام الاخيرة، وكثيرة هي المعلومات عن وجود لائحة اخرى وان "الحبل على الجرار"، غير ان المعالجات وما واكبها من تصاريح كشفت عن مجموعة مفارقات محورها، وفقاً لمصادر سياسية وديبلوماسية، الآتي:

- إن تجدد المشكلة، رغم ما قيل عن معالجات بدأت قبل نحو عشرة اعوام، يدل على وجود "قطبة مخفية" او "ذيول" لم تجد لها حلا بعد. ورغم "اشهار" الإماراتيين وغيرهم "سيف" الامن او غير الامن، الا ان خطوة الابعاد وما يواكبها غالبا ما تبقي امورا غامضة. وتتحدث مصادر متابعة في هذا الصدد عن اعتماد السلطات الرسمية للبلد الذي تحصل فيه عمليات الابعاد "عنصر المفاجأة" مع المقيمين، الامر الذي يجعلهم عرضة للضغوط على انواعها. ضغوط تتزايد لا سيما اذا بقيت "اصول" المبعد في البلد الذي أُخرج منه.

- رغم تسليم بعض المصادر بالعامل الامني الكامن وراء الابعاد، الا ان ذلك لا يجب أن يمنع الدولة التي تتولى الابعاد من اعتماد الاصول الديبلوماسية في هذا الصدد. اصول تبدأ بضرورة توضيح الاسباب الامنية ومكوناتها وتمر بفتح تحقيق مناسب في الأسباب الامنية ولا سيما اذا كانت الاخيرة تمس بالامن القومي للبلد، وقد لا تنتهي بتزويد السلطات الاماراتية "نظيراتها" اللبنانية نتائج هذا التحقيق كي يبنى على الشيء مقتضاه، وكي لا تبقى خطوة الابعاد اجراء احادياً وتتحول خطوة تعسفية. وتذكّر المصادر المعنية في هذا الباب باهمية تبادل المعلومات ذات الطابع الامني ولا سيما بين الدول الشقيقة.

- تستعيد مصادر سياسية المعالجات التي حصلت في الاعوام السابقة ولا سيما في عهد الرئيس ميشال سليمان، اذ ابلغ المسؤولون مرة اخرى بأن العنصر الامني كان وراء عمليات الابعاد التي تحصل وخصوصا بين 2009 و2010 و2012. وبناء عليه، اوفدت بيروت مسؤولا رفيعا الى ابو ظبي لمتابعة القضية، الا ان الخطوة لم تؤتِ ثمارها. وبحسب المعنيين فان الموفد صال وجال في دوائر الخارجية قبل ان يبلَّغ ان العملية ذات طابع امني ومن الافضل متابعة المعالجات مع السلطات المعنية.

- من اللافت ان كرة المعالجات تبدو "ضائعة" بين السلطات الرسمية اللبنانية و"تناقضاتها". فقد اثار الرئيس تمّام سلام مسألة الابعاد مع حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في شرم الشيخ، وقت طلب السفير اللبناني في ابو ظبي حسن سعد في اتصال مع "النهار" مراجعة وزارة الخارجية اللبنانية في هذا الشأن. وعلّق رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم البر متى على خطوة الابعاد بالقول: "كل دولة لها سيادتها وقوانينها، وعلى الوافدين والسياسيين اللبنانيين ان يحترموها، ويجب ألا ننسى احترام الاماراتيين ومحبتهم للشعب اللبناني".

- ثمة اهتمام بالغ بالجالية اللبنانية في الامارات العربية المتحدة، ولا سيما ان عدد اللبنانيين هناك يتجاوز الـ130 الفاً، معظمهم يتمركز بين ابو ظبي ودبي، فيما تتوزع البقية على امارات اخرى ابرزها الشارقة. وقد حدا هذا الواقع بلبنان الى افتتاح قنصلية في دبي، وسفارة في ابو ظبي. وبحسب العارفين، فان اللبنانيين يتوزعون على القطاعات المالية والتجارية والخدماتية والاعلامية، وان معظم "المرحَّلين" اخيراً منخرطون في القطاع الخدماتي.

 

النهار 

Script executed in 0.041172027587891