أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هكذا ادخلت سيارة الناعمة المفخخة الى لبنان

السبت 28 آذار , 2015 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,345 زائر

هكذا ادخلت سيارة الناعمة المفخخة الى لبنان

كشفت التحقيقات حول  سيارة الـ"أودي" التي ضبطت بالقرب من مبنى بلدية الناعمة ـ حارة الناعمة قبل أكثر من من عام ونصف،  بعد استجواب المدعى عليهم الموقوفين في القضيّة، وآخرهم اللبناني عيسى علي العثمان والفلسطيني خالد عمر المقوصي امس أمام المحكمة العسكرية حقائق ومعلومات عدة.

 

فقد بينت خلاصة إفادات الموقوفين والتحقيقات التي أجريت استناداً إلى "داتا" الاتصالات، أن الرأس المدبّر في هذه القضيّة هو محمد قاسم الاحمد وهو في العقد الثالث من العمر، ويلقّب بـ "أبو يوسف" من عرب المسلخ ومعروف من قبل أهل حارة الناعمة بـ "أبو بكر".

 

واشارت التحقيقات بحسب صحيفة "السفير" الى ان الاحمد  هو من أتى بسيارة الـ "أودي" من سوريا، حيث تّمت سرقتها هناك، ثم تمّ إدخالها إلى لبنان خلسةً عبر معابر غير شرعيّة. 

 

ولفتت التحقيقات الى ان الأحمد، الهارب من وجه العدالة على علاقة بـ "كتائب عبد الله عزام" وبتفجير الرويس الذي وقع بعد أيّام قليلة من ضبط السيارة وفق اعترافات الموقوف نعيم عباس.

 

واضافت المعلومات انه بعد إدخال السيارة إلى لبنان، ادّعى "أبو يوسف" أمام الموقوف عيسى العثمان، وهو سائق سيارة أجرة من سكّان حارة الناعمة، أنّه يريد تسجيل سيارته الـ "أودي" في مصلحة تسجيل السيارات في الأوزاعي، ولكنّه يخشى توقيفه، ولذلك، طلب منه أن يؤمّن له رقم سيارة مؤقتا يعود إلى "أودي" نوع "A6 " يستعملها من الناعمة إلى "النافعة" في الأوزاعي.

 

وخلصت التحقيقات الى انه كان لـ"أبو يوسف" ما أراد، إذ أمّن العثمان رقم سيارة مزوّرا يعود إلى فتاة من صيدا ولكن باختلاف رقمٍ واحد بين اللوحة الأصلية وتلك المزوّرة وأعطاها إلى "أبو يوسف" الذي لم يسجّل السيارة كما وعد، بل تنقّل بلوحتها المزوّرة وعمل على تفخيخها بـخمسة صناديق من مادة الديناميت زنة كل صندوق 25 كلغ، وكمية من مادة النيترات زنة نحو  50 كلغ وصاعقين شهابين وأجهزة تفجير كهربائية مع عدة التفجير، إضافة الى حوالي 5 كلغ من المواد المتفجرة المجهولة النوع.

 

الى ذلك اقر المقوصي في أوّل استجواب له أمام رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم بمعلوماته عن "أبو يوسف" إلّا أنّ الشبهات حوله تدور في سبب توجّه "أبو يوسف" وصهره سعيد البحري إلى منطقة لتصليح السيارات في حارة الناعمة وإعطائه مفتاح السيارة المفخّخة، قبل أن يهربا خارج لبنان بعد انكشاف أمرهما.

 

وقد أوضح المقوصي الأمر، فأشار في التحقيق معه إلى أنّ "أبو يوسف" طلب منه أن ينقل سيارة الـ "اودي" من المستودع لركنها إلى جانب محلّه، فردّ المقوصي أن "لا مكان هنا، وتركتها هناك على اعتبار أنّ الأحمد لم يراجعني لتصليحها، ولم أكن أعلم بأن السيّارة مفخّخة، وإلا كنت هربت معهما".

 

وكشفت التحقيقات ان "أبو يوسف" لم يكتف بسيارة مفخّخة، وإنّما كان يعمل على أكثر من خط لاستهداف عدد من المناطق اللبنانيّة، ولا سيّما الضاحية الجنوبية. فهو طلب من بعض الموقوفين (الذين اعترفوا بهذا الأمر في إفادتهم الأوليّة وما لبثوا أن تراجعوا عنها في المحكمة أو عند قاضي التحقيق العسكري) تأمين كميّة من السماد الزراعي ومادة النيترات والكبريت الأصفر، بالإضافة إلى شراء العديد من السيارات التي يرسلها إلى سوريا وكان آخرها "GMC"  بـ12000 دولار (اشتراها من النبطيّة)، والعمل أيضاً على تهريب السلاح والاحتفاظ ببعضه داخل منزله، وفق روايات المدعى عليهم.

 

وأكّد الموقوفان العثمان والمقوصي أنّهم شاهدا بأمّ العين: "جي 3" (قناصة) و "زخاروف" في منزل ابو يوسف، بالإضافة إلى أنّ صهر الاخير، المتواري سعيد البحري كان يقوم بتدريب بعض الاشخاص "نظريا" على استخدام السلاح في منزل أبو يوسف، بحسب اعترافات المدعى عليهم.

 

 كما قام "أبو يوسف" بإعطاء المقوصي "زخاروف" لإبقائه في المنزل ثم طلب منه وضعه في منزل أحد المنضوين في "سرايا المقاومة" (عدنان السعيد)، قبل أن يتصل به بعد فترة من تركيا، طالباً إعطاء "زخاروف" إلى زوجته (زوجة أبو يوسف).

 

ولفت المقوصي الى ان "أبو يوسف" كان ينوي الحصول على صاروخين لإطلاقهما نحو الضاحية الجنوبيّة، وقد فاتحه بالأمر اذا ان المقوصي رفض مساعدته في ذلك، قائلاً: "هذا الأمر مرفوض شرعاً، كيف تريد قتل الأبرياء. ومن وقتها تغيّرت معاملة الأحمد معي". 

 

كذلك طلب "أبو يوسف" من العثمان أن يراقب أحد "الثوّار" لمعرفة إن كان قد خرج من مستشفى "كليمنصو"، غير أن الأخير لم يفعل. وطلب منه أيضاً أن يصل إلى الطريق الجديدة، حيث سيقوم أحدهم بإعطائه كيساً أسود اللون، غير أن الموقوف اللبناني لم يعمل على فتحه لمعرفة محتوياته.

 

ولفتت التحقيقات الى ان استراتيجّية "أبو يوسف" الذي كان يعمل مسؤولاً عن التنجيد في أحد أكبر فنادق العاصمة، واضحة. إذ كان يقوم بإبقاء العلاقة مع عدد من معارفه، والكلام أمامهم بضرورة نصرة "الثورة السوريّة"، مؤكّداً أنّ "حزب الله" سيقوم بهجوم على حارة الناعمة. ولذلك "عليكم شراء السلاح والتدرّب عليه، لحماية بلدتكم وبيوتكم وأعراضكم".

 

 كما دعا ابو يوسف أمام بعض معارفه الى زرع متفجّرات على مدخل حارة الناعمة "لصدّ أي هجوم مستقبلي لـحزب الله على البلدة"، واعداً بعض الشبان بارسالهم إلى سوريا لتدريبهم. وهذا ما أكّده المقوصي، الذي أشار إلى أنّه سمع أبو يوسف يتحدّث في الأمر في معرض حديثه، ولكنّه استبعد أن يكون جاداً في فعلها.

 

وبحسب الصحيفة فان اللافت للانتباه أن أبو يوسف كان يعطي لبعض الذين يتواصل معهم شرائح خلوية خاصّة. وهو اشترى في الآونة الأخيرة 4 شرائح كانت إحداها بحوزة المقوصي الذي كان يصلّح له السيّارات التي يملكها.

السفير 

Script executed in 0.038800001144409