أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تزامنا مع حملة نزع اللافتات:

السبت 28 آذار , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,994 زائر

تزامنا مع حملة نزع اللافتات:

هذا من فضل الحوار: أزيلت شعارات واعلام حزبية ولافتات من شوارع العاصمة بيروت وعلى امتداد الساحل اللبناني. في طرابلس ايضا كان للدولة حضورها القوي. نَزَعَت الصور بوجه متجهم. سلخت اللافتات... فَصَلَت "الشاطر" عن "المشطور" ومَثّلت بالكامخ بينهما. الحملة اتت على مراحل عدة. مرحلة اولى وثانية... قد تصبح عاشرة. ستستمر! قد تستمر. لنقل راهنا... مستمرة.

 

نحن الان على الطريق الساحلي، تحديدا المدخل الشمالي للعاصمة. بصورة ادق: عند طريق المطار. لا نعرف اي طريق سلكته "حملة نزع الشعارات"، لكنها بالتاكيد مَرّت من هنا. ربما "استمخّت" الحملة بمتابعة بعض قصص الغرام على جداريات الانفاق، ووجدت بعض الامور ظنا انها "صحية"! فتركت الملف لوزير الصحة وائل ابو فاعور للتدقيق بصلاحية بهارات "ابو ابراهيم" ومطابقتها للمواصفات، انطلاقا من ان كل وزير بشؤون وزارته خبير.

نسأل، لماذا بعض الشعارات السياسية ما زالت حاضرة عند الانفاق؟ وقبل تحليل الموقف ومحاولة الاجابة، نشير الى ان كل ما هو بين مزدوجين ورد حرفيا بالفحم الاسود او الـ SPRAY على الجدران. لنحلل معا اذاً!

لماذا بعض الشعارات ما زالت حاضرة؟

 

الارجح ان للبهارات دوراً وهي تاتي في اطار تداخل الصلاحيات. الاكيد ان مواصفات "ابو ابراهيم" ما زالت مطابقة للمعايير الصحية، والدليل ممهور بخط اليد: "ام ابراهيم انت السبع بهارات لحياتي، لان حياتي من دونك ما الها طعم" (ابو ابرهيم). يغازلها ويوقع معها عقدا صحيا ابدياً، فالبهارات اساس الطعم... ونعلم هذا ابا عن جد.

 

لنحلل اكثر. قد تكون "الحملة" شاحت بناظريها عندما ظهر امامها -ودائما على جدران الانفاق تذكروا- توقيع باسم "أبو زلط وأم زلط"، فلم تشأ ان تتدخل بخصوصيتهما، سيما وان "زلط" قد يكون تعبيرا اباحيا، من يعلم؟!

 

لندع "ابو زلط" و"ام زلط"، فهناك قصص غرام اخرى. "السودة"، مثلا ،ما زالت آسرة قلب احدهم، "لك بحبك يا سودة، انت يا سودة"، يكتب لها. لا نعرف في الواقع من هي "السودة" ومن هو العاشق الولهان، ربما هو "DODO LJAMIL"، أو "الرفيق Nasser"، او هو صاحب الـ "BB PIN: 2686AFO7" او "ابو دينين" (الاخير مُرفق مع رسم وجه واذنين)!!

وهناك بعدُ قصص مُشوّقة: Fady + Souad= love فـ "soso" مغرمة بفادي وله بالخط العريض: "بحبك يا فادي، بحبك يا أبو ولادي". وايضا: M+K= LOVE و H+N=LOVE و... "آاااه يا بطة انت يا بطة"!! قصص حب وغرام يُتوجها احدهم بـ "الوعد الصادق"، فيكتب: "بحبك والسما زرقا"... انما "ليت الوفا يعود يوما".

 

هي حركة شبابية. ويلكم ان غضبوا يوما! فـ "نحن حركة الشعب ودمنا أحمر". يثورون على الواقع فتفيض مخيلتهم على جدران النفق. "تحية للثوار FREEDOM". "تحية لثوار سوريا والبحرين". عذرا؟! "ثوار سوريا والبحرين"؟ اليس هناك تعارض؟! ام الدعم للثوار، ولا يهم على من يثورون او من يدعمهم ويؤيدون. الارجح هو هذا. مفهوم الثورة للثورة. ربما نعم، لنكمل.

 

ثمة اسئلة مطروحة: "ليش المفقودين ما رجعوا بعد؟... بسبب النظام الطائفي". طيب، "ليش بعدها الكهرباء مقطوعة؟... بسبب النظام الطائفي". وسؤال ايضا: "ليش ما عنّا قضاء مستقل؟... بسبب النظام الطائفي".

...هنا النقد للطائفية، هنا الثورة والثوار "بدم أحمر"، هنا "معلمنا بري-قوات بري"، وهنا لافتة "ثورة على الذات، 10 تشرين الاول www.october10.orgمطبوعة بالابيض، والاحمر والاخضر.

المسألة ان طريق المطار لا تقتصر على اللبنانيين. نحن قد نفهم الواقع، انما السياح العرب مثلا يعبرون الأنفاق إلى "الإنفاق" وعلينا خير إن وجدوا. او الاجانب الذين ترحب بهم وبغيرهم رائحة الصرف الصحي بعد النفق الثاني من بيروت باتجاه الجنوب. المسألة باتت بحاجة ماسة إلى خدمات "فوج التدخل Mr New JOG".

...وتبقى لكم في الختام تحيات الـ Friends 4 ever و الـ "Friends group" بالاسماء، واحيانا الاماكن فـ "اذا مر الزمان ولم ترونا، نحنو في حي فرحان... تذكرونا".


Script executed in 0.034332036972046