أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هكذا تم استدراج وتعذيب اللبناني الشهيد مروان عيسى قبل تصفيته في عين الحلوة

الثلاثاء 07 نيسان , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 36,451 زائر

هكذا تم استدراج وتعذيب اللبناني الشهيد مروان عيسى قبل تصفيته في عين الحلوة

وتردد أن الوفاة نتجت عن دخول مسمار في الرأس (عبر مسدس يطلق منه المسمار) سبّب نزيفاً حاداً في الدماغ، بالإضافة إلى الاختناق بحبلٍ كان ملفوفاً على عنق عيسى ويمتدّ إلى يديه ورجليه، حتى إذا تمّ ضربه ويعود رأسه إلى الوراء يلتفّ الحبل أكثر فأكثر حول عنقه، مع وجود كدمات زرقاء في مختلف انحاء جسده ناتجة عن التعذيب الذي تعرّض له خلال ساعات طويلة. وقد عثر بجانب جثته على ورقة كتب عليها «هذا جزاء من خان الله ورسوله.. والذي يقاتل مع حزب الشيطان في سوريا»، وغيرها من العبارات.

وقد شيّع «حزب الله» و «المقاومة الاسلامية» وعموم أهالي بلدة عيترون، ظهر أمس، الشهيد عيسى من امام «مجمّع السيدة الزهراء» في صيدا باتجاه مسقط رأسه عيترون الجنوبية، حيث أدّت ثلة من رفاق الشهيد قسم الولاء للنهج الحسيني المقاوم وحملت النعش قبل ان يوارى الثرى في جبانة البلدة.

وشارك في التشييع وتقبّل التعازي الأمين العام لـ «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد واعضاء من قيادة «التنظيم» ومسؤول قطاع صيدا في «حزب الله» الشيخ زيد ضاهر ومسؤولون عن الاحزاب اللبنانية والفلسطينية.

وكان رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور قد بعث إلى المخيم برسالة تحذير، طالب فيها بضرورة الاسراع باعتقال وتسليم المتهمين والمتورطين بعملية القتل الى الجيش اللبناني مهما كلف الامر. كما باشر الجيش بسلسلة من الاجراءات الامنية الميدانية حول المخيم.

وأبدت قيادة «القوة الامنية الفلسطينية المشتركة» جدية في التعاطي مع هذه المسألة في ظل غطاء سياسي وفرته معظم الفصائل الفلسطينية الاسلامية والوطنية، وهذا ما أدى إلى اعتقال اثنين من المشتبه بهم في هذه العملية وهما خالد ك. (تاجر سلاح ومطلوب بعدة مذكرات توقيف) وربيع س.، وقام قائد «قوات الامن الوطني الفلسطيني» اللواء صبحي أبو عرب بتسليمهما الى مخابرات الجيش اللبناني على حاجز «المستشفى الحكومي» أمس الاول (مدخل المخيم الشمالي) وتم نقلهما فورا الى مقر قيادة الجيش في اليرزة.

وبالرغم من أن عملية الاعتقال نفّست الاحتقان الامني والمذهبي، إلا أن ما يطلبه المعنيون من القوة الامنية الفلسطينية والقيادة السياسية للمخيّم استكمال هذا الدور والمبادرة الى تسليم المتهم الرئيسي بقتل عيسى وهو الفلسطيني محمد ش. (ينتمي الى فتح الاسلام)، خصوصاً أنّ خالد ك. وربيع س. قد اعترفا في التحقيقات الاولية التي اجريت معهما من قبل الجيش اللبناني بأن دورهما كان محصوراً باستدراج عيسى وتسليمه حيا الى المتهم الرئيسي بعملية التصفية محمد ش. حتى عثر عليه جثة هامدة داخل سيارته في المخيّم ملفوفا بكيس.

وكان «حزب الله» و «التنظيم الشعبي الناصري» قد أصدرا بيانين منفصلين لنعي عيسى «شهيد الغدر والخيانة التكفيرية».

كما استنكرت «الجماعة الإسلاميّة» جريمة مقتل عيسى، مؤكدةً أنّ «من يتحمّل مسؤوليّة هذه الجريمة النكراء فاعلها، أياً كان، وليس أبناء مخيم عين الحلوة الذين أدانوا واستنكروا وتعاونوا مع القوى الأمنية اللبنانية ولا زالوا لكشف كامل خيوط الجريمة».

كذلك، عقدت القيادة السياسية والامنية العليا للقوى والفصائل الوطنية والإسلامية في لبنان اجتماعا طارئا في مقر اللجنة الامنية في مخيم عين الحلوة برئاسة امين سر فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي ابو العردات. واصدرت بيانا دانت فيه «جريمة مقتل عيسى في مخيم عين الحلوة وكل الجرائم التي تمس أمن المخيم والجوار اللبناني».

محمّد صالح- السفير 


Script executed in 0.16310095787048