أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«مجموعة خالد حبلص» تتهاوى شمالاً

الخميس 16 نيسان , 2015 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,574 زائر

«مجموعة خالد حبلص» تتهاوى شمالاً

حيث تمثل نائبة مديرة الأخبار في تلفزيون «الجديد» كرمى خياط أمام المحكمة الدولية التي بلغت في استنسابيتها حد محاسبة وسيلة إعلامية لبنانية على قيامها بواجبها المهني ووظيفتها البديهية في نشر المعلومات، بينما لا تحاسب من يسرّبون من داخل المحكمة.

هي معركة لا تحتمل الحياد أو النأي بالنفس. لا مكان هنا لأنصاف المواقف وتدوير الزوايا، لأنه بكل بساطة ليس من حل وسط بين الحرية والقمع. بين العدالة والظلم. بين الكرامة والإهانة. بين السيادة والوصاية.

وعلى هذه القاعدة، فإن كل الإعلاميين لا بل كل اللبنانيين باتوا معنيين بالوقوف الى جانب «الجديد» ودعمها في مواجهة محاكمة اعتباطية، تمس نبض أي مواطن شريف، بمعزل عن انتمائه.

اليوم، ستكون المحكمة الدولية هي «المتهمة» بالإساءة الى الحريات وحق التعبير، وبالتالي فإنها المعنية بتبرير سلوكها وإثبات براءتها أمام الإعلام اللبناني الذي لن يتنازل عن أي من حقوقه، وسيحميها من أي انتهاك، لا سيما إذا كان مصدره من خلف البحار.

«مجموعة حبلص» تتهاوى

أمنياً، وفي خطوة عكست مدى التأثير الإيجابي لعملية توقيف الشيخ خالد حبلص، وترجمتها تضييقاً للخناق على المطلوبين المتهمين بالاعتداء على الجيش اللبناني خلال المواجهات المسلحة في بلدة بحنين ـ المنية، أقدم، امس، ثمانية أشخاص من بحنين والبداوي على تسليم أنفسهم الى «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، بينهم شخص من آل عكوش كان يُعتبر من المرافقين الشخصيين للشيخ حبلص، وكان يظهر معه في كل لقاءاته وجولاته في المنطقة.

وبينما يواصل الجيش إجراءاته الأمنية في المنطقة وينفذ عمليات دهم لتجمعات سكنية تضم لبنانيين ونازحين سوريين، حيث لا يزال العديد من المطلوبين متوارين عن الأنظار، كشفت مصادر أمنية لمراسل «السفير» في الشمال عمر ابراهيم أن إلقاء القبض على حبلص قبل أيام في طرابلس «شكل صدمة قوية للفارين وساهم في إنجاح المساعي الهادفة الى إقناع بعض المطلوبين بتسليم أنفسهم، وعدم المراهنة على الاختباء أو الفرار خارج لبنان».

وأشارت المعلومات الى ان عدد الذين أُلقي القبض عليهم أو سلّموا أنفسهم الى الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الماضية بلغ نحو 25 شاباً، معظمهم من المتهمين بالاشتراك مع حبلص في قتال الجيش.

وفيما يُرجح أن يتم إقفال ملف المطلوبين اللبنانيين بهذه القضية قريبا، مع استمرار توقيف المتورطين أو استسلامهم الطوعي، أشارت المعلومات الى أن لدى الاجهزة الامنية لائحة بأسماء المطلوبين اللبنانيين من المنطقة، حيث يبلغ عددهم نحو 35 شخصا، ما يشير الى وجود قرابة عشرة أشخاص ما زالوا متوارين عن الأنظار ويتم البحث عنهم، حيث كانت وحدات الجيش قد داهمت صباح امس منزل أحدهم ولم يُعثر عليه.

 

علوكي والمصري.. وتهديدات حمود

واستكمالاً لتشريح فصول ملف جولات العنف العبثي في طرابلس، انعقدت أمس الجلسة المخصّصة لموقوفي باب التبانة، في المحكمة العسكريّة برئاسة رئيسها العميد خليل ابراهيم. وقد غاب «الشاهد الملك» عميد حمود بالإضافة إلى مدير مكتبه أيمن الأبرش لـ «تعذّر إبلاغهما» برغم كون مكان إقامة الأوّل غير مجهول، علما ان حمود بقي الغائب – الحاضر في إفادات الموقوفين من «قادة المحاور».

وفي أوّل إفادة له في هذا الملف، أزاح الموقوف زياد صالح الملقّب بـ «زياد علوكي» الستار عن بعض «أسراره الأمنيّة». قال قائد «محور حارة البرانية» إنّ حمود هو من أعطاه سلاح «غرينوف» وسلّمه «كلاشنكوف» بالإضافة إلى تزويده بالذخائر اللازمة كلّ مدّة، وكان أيضاً يزوّد العديد من الشبان بالسلاح، مؤكّداً أنه كانت لحمود مجموعة داخل التبانة بحوزتها أسلحة ثقيلة.

وأوضح أن حمود أرسل مجموعة مسلحة تضم عناصر ملثّمة الوجه من خارج المنطقة لتقاتل جبل محسن بأسلحة ثقيلة، أبرزها مدافع «هاون» مثبتة على ظهر عدد من سيارات الـ «بيك آب» التي كانت تدخل إلى باب التبانة ثم تخرج منها.

أما الموقوف سعد المصري، فقال إن عميد حمود هو من كان «يخلق المعارك ويموّلها»، مؤكدا للمحكمة أن حمود والأبرش لن يأتيا إلى الجلسات «لأنهما أكبر من ذلك».

وكشف أنه يتلقّى تهديدات في السجن من حمود بعد إفادته الأخيرة التي أشار فيها الى دور الأخير بتأمين السلاح لباب التبانة، لافتا الانتباه الى أن حمود أرسل له خبرا بأنه لن يخرج من السجن!

وأحالت المحكمة إفادتي علوكي والمصري إلى النيابة العامة لاتخاذ القرار المناسب في شأن عميد حمود (قيادي في «تيار المستقبل») والأبرش، ما يعني إمكانية الادعاء عليهما (ص4).

 

«حزب الله» يرد على «المستقبل»

على صعيد آخر، وغداة الخطاب الشديد اللهجة لوزير الداخلية نهاد المشنوق في عشاء العائلات البيروتية، أصدرت «العلاقات الإعلامية» في «حزب الله» بيانا جاء فيه ان مسؤولي وقياديي «تيار المستقبل»، اعتادوا على مدى السنوات الماضية، على شن هجمات عنيفة على إيران، مطلقين الكثير من الاتهامات الباطلة والافتراءات التي لا أساس لها، خدمةً لمشاريع خارجية وأجندات عربية وأجنبية.

وأكد البيان أن ارتباط «المستقبل» بالقيادة السعودية وسعيه إلى إرضائها واستماتته في الدفاع عنها، لن يجعلنا نسكت على عدوان بهذا الحجم ضد شعب عربي مسلم شقيق يتعرض لهذا النوع من الإجرام.

السفير 2015-04-16 الصفحة الأولى


Script executed in 0.033615112304688