أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دمشق: مهرجان تسوّق يتحدّى الحرب

السبت 25 نيسان , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 953 زائر

دمشق: مهرجان تسوّق يتحدّى الحرب

ويسعى الصناعيون السوريون في مواجهة النقص المتزايد في القطع الأجنبية الذي تواجهه بلادهم بعد أربع سنوات من الأزمة، إلى تشجيع المواطنين على الإقبال على الصناعة المحلية عبر تنظيم مهرجانات شهرية للتسوّق، من أجل تحصين السوق الداخلية في ظل الحصار.

ويقول أحد الصناعيين السوريين فؤاد آدم، وهو مدير المبيعات في مصنع سوري للأدوات المطبخية «هدفنا تذكير الناس أننا دائماً هنا»، على الرغم من دمار المصنع جراء الاشتباكات التي شهدتها مدينة دوما القريبة من دمشق والخاضعة لسيطرة المجموعات المسلحة.

ويؤكد آدم أنه «على الرغم من أن المصنع دُمّر بالكامل» إلا أن ذلك لم يثنهم عن متابعة العمل، ويقول: «سنبني مصنعاً جديداً أصغر مساحة في دمشق مع عدد محدود من الآلات، لأن تلك القديمة دُمّرت بالكامل».

وشارك المصنع الذي يعمل فيه آدم إلى جانب مصانع عدة مشابهة في «مهرجان التسوق الاول» الذي أقيم مؤخراً، داخل مجمع رياضي في منطقة المزة جنوب غرب دمشق، على مسافة كيلومترات قليلة من جبهات ريف دمشق، وعرضت فيه أكثر من ستين شركة منتجاتها التي تنوّعت بين ملابس جاهزة وأدوات مطبخية وحفاضات الأطفال وحليب وقهوة.

ويقول مسؤول العلاقات العامة في غرفة صناعة دمشق محمد عمر، وهي المؤسسة التي رعت المهرجان ونظّمته، «نريد الترويج لصناعتنا المحلية من خلال تشجيع الناس على شراء منتجات تُباع بأقلّ من نصف سعر المنتجات المستوردة».

وانطلاقاً من النجاح الذي حققه المهرجان، قرّرت غرفة الصناعة، وفق عمر، إعادة تنظيمه دورياً في الفترة الممتدة بين 11 و17 من كل شهر، على أن يتوسّع إلى محافظات أخرى، ومن المقرر أن تستضيف محافظة طرطوس مهرجاناً مماثلاً من الأول حتى السابع من شهر أيار المقبل.

وانخفضت القدرة الشرائية للسوريين بشكل كبير مع فقدان العملة السورية أكثر من ثلاثة أرباع قيمتها، نتيجة الأزمة، وباتت أولوية المواطنين في الوقت الراهن تأمين حاجاتهم الأساسية المتعلقة بالغذاء والسكن، بعدما ارتفعت قيمة صرف الدولار الأميركي الواحد من خمسين ليرة سورية قبل الأزمة إلى 300 ليرة سورية حالياً.

وقرّرت السلطات السورية مؤخراً الحدّ من الاستيراد وتشجيع الصادرات لكبح النقص المتزايد في القطع الأجنبية، ويقول رئيس اتحاد غرف الصناعة في سوريا فارس شهابي «تقرّرت أخيراً زيادة نسبة الصادرات والحدّ من الواردات، لن نستورد بعد اليوم كل ما ننتجه هنا»، مضيفاً «يمكننا تزويد السوق بالكثير من المنتجات».

وتقول إحدى زائرات المعرض، إنها اشترت «الزعتر ومواد تنظيف بالإضافة الى الحليب والجبنة»، وتضيف «يستحق المهرجان العناء، لأن الأسعار أقلّ من نصف سعر السوق».

ويجد التجار والصناعيون السوريون أنفسهم أمام تحدٍّ كبيرٍ يفرض عليهم ليونة في التعامل مع السوق، بعد أن خسروا بسبب العقوبات الاقتصادية الغربية والعربية المفروضة على سوريا بعض أسواقهم في الخارج، فالصادرات السورية لم تتعدّ 1.8 مليار دولار في العام 2014 مقابل 11.3 مليار دولار في العام 2010، فيما انخفضت نسبة الصادرات بالنسبة للواردات من 82.7 في المئة في العام 2010 إلى 29.7 في المئة في العام 2014.

(أ ف ب)

السفير بتاريخ 2015-04-25 على الصفحة رقم 16 – الأخيرة

 

Script executed in 0.044167995452881