خلال السنوات الخمس من رحلته اليومية المعتادة حفظ عادل جغرافية المنطقة ، ولفت نظره مؤخراً أن محل جديد فتح أبوابه وارتفّعت فوق المحل يافطة كبيرة تقول : ( محل ابو فرج للملبوسات المستعملة ) .
اعتاد عادل على إلقاء نظره عابره على المحل أثناء مشواره اليومي وقرر في احد الايام أن يدخل إلى ذلك المحل ليكتشف ذلك العالم الجديد الذي لم يٌجّربه من قبل عالم الملبوسات المستعملة أو ( البالي ) كما يطلقون عليها، دخل عادل إلى المحل فاستقبله ابو فرج بابتسامته المعهودة ورحّب به أجمل ترحيب كعادته في معاملة زبائنه والتي اكتسبها من خلال سنوات عمله الطويلة في التعامل مع الناس من خلال مهنته في بيع الملابس المستعملة والتي مضى على مزاولته لها أكثر من أربعين عاماً .
جال عادل بناظريه أرجاء المحل مستطلعاً كل البضائع الموجودة في المحل ووجد نفسه يختار بنطلون من هنا وقميص من هناك ووجد نوعية وماركات عالمية تباع في هذا المحل بأسعار تبدو معقولة ومنطقية .
أصبحت لعادل محطتين للوقوف من محل أبو فرج مرتين على الأقل في الأسبوع الواحد ونشأت بينه وبين صاحب المحل صداقة فكان عادل يتوقف مرات عديدة في محل صديقه أبو فرج حتى ولو لإلقاء السلام عليه ، وبدا وكأنه أكتشف عالم جديد هو عالم الملبوسات المستعملة الذي دخل إليه وأراد سبر أغواره ، عالم لم يكتشفه من قبل وساعده على ذلك وجود صديقه أبو فرج الذي وجد فيه صديقاً على الأرجح في زمن عّز فيه وجود الاصدقاء !
نشأت صداقة مميزة بين عادل وابو فرج وكانت احاديثهم تتطور وتتشعب اكثر فتطور حديث الملبوسات المستعملة الى السياسة العالمية واوضاع العالم باسره بين الصديقين الذي كان للملبوسات المستعملة الفضل الكبير في الصداقة بينهما وحديثهما اليومي والمتجدد يوما بعد اخر .
على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا المنبر الكريم ( موقع بنت جبيل دوت اورغ ) الكريم والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى .
علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
: visionmag64 @Gmail.com
الصفحة الشخصية على موقع فيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
الخميس 30 نيسان 2015