أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ظريف يلعب المصارعة على «تويتر».. والامام الخامنئي يعطّل «إنستغرام»

الإثنين 04 أيار , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,791 زائر

ظريف يلعب المصارعة على «تويتر».. والامام الخامنئي يعطّل «إنستغرام»

تعود بداية المراسلات بين كوتون وظريف إلى الشهر الماضي، لكنّها ولدت خارج «تويتر»، حين توجّه السيناتور الأميركي برسالة إلى القيادات الإيرانيّة، وقّعها 46 سيناتورا جمهوريا، حذّروا فيها من أنّ أيّ اتفاق يعقد مع حكومة أوباما، لن يكون ملزماً للحكومة المقبلة. سُئل ظريف عن تلك الرسالة خلال محاضرة ألقاها في جامعة نيويورك في 29 نيسان/ أبريل الماضي، فردّ: «إذا تمّ التوصل إلى اتفاق نهائي حول المشروع النووي الإيراني بين إيران والدول الست الكبرى فإنّ العقوبات ستُرفع عن إيران إذا أراد السيناتور كوتون ذلك أم لم يُرد».

تعليق ظريف استفزّ كوتون الذي أرسل تغريدة إلى ظريف على موقع «تويتر»، بدت لغته فيها أقرب إلى من يدعو إلى شجار بالأيدي منها إلى دعوة لمناظرة سياسية. إذ كتب: «هاي ظريف! سمعت أنك ذكرت اسمي اليوم. إذا كنت واثقا جداً من نفسك، فواجهني بمناظرة حول الدستور الأميركي». وبالرغم من عدم تلقّيه ردّاً من حساب ظريف، واصل كوتون: «سأقدّم لك عرضاً: اختر وقتاً يناسبك ولنجرِ مناظرة حول سجلّ إيران في الطغيان، الخيانة والإرهاب». هذه المرّة أيضاً لم يتلقَّ كوتون جواباً من ظريف فأكمل مغرّداً: «سأتفّهم إن رفضت الموضوع. ففي النهاية أنت اخترت الاختباء في الولايات المتحدة الأميركية، عندما كنت في العشرينيات من عمرك، بينما سيق الفلاحون والأطفال إلى الموت خلال حرب إيران مع العراق». تغريدات كوتون استفزّت الإيرانيين على «تويتر»، فسألوا ظريف ألا يلتزم الصمت. هنا، قرّر ظريف أن يردّ «على الطريقة الإيرانيّة المعهودة»، فغرّد مخاطباً كوتون: «نحتاج إلى الديبلوماسية الجادة، لا إلى استعراض عضلات. أهنئك بمولودك الجديد. لتحظ بسلام وبأوقات طيبة معه، أنت وعائلتك». تمّ تفضيل هذه التغريدة أكثر من 3.6 آلاف مرّة، وأعيد تغريدها نحو ألفي مرّة. كما كان لها أثر كبير على المغرّدين، إذ علّق أحدهم: «اللحظة الغريبة حين يكون وزير خارجية إيران هو الشخص الأنضج في المكان»، فيما كتب آخر: «يبدو أنّ ظريف يعرف كيف يتحدّث بطريقة جميلة مع الآخرين».

ومنذ انضمام ظريف إلى أسرة «فايسبوك» و «تويتر» وحساباته تحظى باهتمام كبير، إن كان من قبل الإيرانيين أو الأميركيين. لكنّه لم يكن الإيرانيّ الوحيد الذي شغل مواقع التواصل خلال الأيّام الماضية، إذ امتدّ الاهتمام إلى حساب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي على «إنستغرام» ولكن ليس بسبب صورة أو موقف. الحساب حيّر المهتمّين بالتكنولوجيا، لأنّه نشر أشرطة فيديو تصل مدّتها إلى 91 ثانية. وذلك أمر مستحيل عمليّاً بالنسبة لجميع مستخدمي «إنستغرام»، إذ إنّ التطبيق يتيح نشر فيديوهات لا تزيد مدّتها عن 15 ثانية.

رجّحت وسائل إعلام أميركيّة وبعض المغرّدين، أن يكون فريق خامنئي التقني قد «اخترق» التطبيق، وتمكّن من تعديل أنظمته، بما يتيح لهم تمديد وقت التسجيلات المنشورة عبر حسابه. أثار الأمر ضجّة واسعة، مع اتّهام بعض المستخدمين لـ «إنستغرام» بتقديم ميزات خاصّة لـ «المرشد الأعلى». وتعليقاً على ذلك، صرّح ناطق باسم «إنستغرام» لـ «ذا غارديان» بأن فريق التطبيق «تنبّه لوجود خلل تقني، يتيح لبعض المستخدمين نشر أشرطة تزيد مدّتها عن 15 ثانية، وأنّه عمل على تصحيح الخلل». تجدر الإشارة إلى أنّ تطبيق مشاركة الصور الشهير غير محجوب في إيران، بعكس منصّات أخرى للتواصل الاجتماعي.

زينب مرعي

السفير بتاريخ 2015-05-04 على الصفحة رقم 13 – صوت وصورة


Script executed in 0.043048143386841