أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نتنياهو يتفادى السقوط باتفاق اللحظة الأخيرة

الخميس 07 أيار , 2015 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,516 زائر

نتنياهو يتفادى السقوط باتفاق اللحظة الأخيرة

قبل ساعتين فقط على حلول منتصف ليل أمس (21:00 بتوقيت غرينتش) الذي يحدّده القانون كموعد نهائي، توصّل حزب " الليكود" الاسرائيلي إلى اتفاق مع حزب "البيت اليهودي" المتشدّد الذي يُدافع عن ضمّ أجزاء من الأراضي المحتّلة التي يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم لتشكيل "ائتلاف حكومي هشّ" يتساءل المعلّقون منذ الآن كم من الوقت سيصمد.

واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، اليوم الخميس، أن الائتلاف الجديد "ضدّ السلام والاستقرار في المنطقة".

وقال عريقات لوكالة "فرانس برس"، تعقيباً على تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، إن هذه الحكومة هي "حكومة حرب وضدّ السلام والاستقرار في منطقتنا"، داعياً المجتمع الدولي الى التوقّف عن دعم اسرائيل.

ونجح نتنياهو، في اللحظة الأخيرة مساء أمس، في تشكيل ائتلاف حكومي هشّ يضمّ حزب "الليكود" بزعامته و"البيت اليهودي" و"يهودية التوراة" و"شاس" و"كلنا".

وقال نتنياهو، بعد مفاوضات ماراثونية أجراها مع رئيس حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت لتشكيل الائتلاف إنه سيعمل على "ضمان كون الحكومة قويةّ ومستقرّة" رغم تلميحه إلى احتمال توسيعها لاحقاً بالقول إن منطلقها هو واحد وستون نائباً.

وبموجب الاتفاق، ستتولّى النائبة ايليت شاكيد من "البيت اليهودي" حقيبة العدل مع كامل صلاحيات المنصب باستثناء رئاسة اللجنة المعنية بتعيين قضاة المحاكم الشرعية اليهودية. أما بينت نفسه، فسيتولى حقيبة التربية والتعليم إلى جانب احتفاظه بحقيبة "يهود الشتات".

واعتبر عريقات أن تعيين شاكيد وزيرة للعدل إلى جانب متطرّفين آخرين، دليل واضح على أن هذه الحكومة "تهدف إلى القتل والاستيطان".

كما سيُمنح حزب "البيت اليهودي" حقيبة الزراعة التي ستكون من نصيب أوري أريئيل ومنصب نائب وزير الدفاع ورئاسة لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية.

وقال بينيت إن الحكومة الجديدة ليست "حكومة يمين أو حكومة يسار ولا حكومة وسطية وإنما هي حكومة للشعب الاسرائيلي أجمع"، مؤكداً أن حزبه سيبذل قصارى جهده لإنجاح عمل هذه الحكومة.

وحصل شركاء "الليكود" في الحكومة المقبلة إجمالاً على ثماني حقائب وزارية مما يبقي لدى رئيس الوزراء عشر وزارات أخرى لتوزيعها على أعضاء حزبه وفقاً للقانون الذي يُحدّد عدد أعضاء مجلس الوزراء بثمانية عشر.

ومن دون اتفاق اللحظة الأخيرة مع حزب "البيت اليهودي" الذي "باع دعمه بثمن غال"، كان نتنياهو سيتعرّض لانتكاسة كبرى إذ كان سيتعيّن على الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين تكليف شخصية أخرى، هي على الأرجح زعيم المعارضة العمالية اسحق هرتزوغ، لمحاولة تشكيل حكومة.

ويُفترض أن يعرض نتنياهو تشكيلة الحكومة على الكنيست لنيل الثقة "في أقرب وقت الأسبوع المقبل"، حسبما نقل بيان الرئاسة عن نتنياهو قوله لريفلين.

إلا أن هذه الغالبية، التي حصل عليها لقاء تقديم تنازلات كبيرة، "هشّة جداً" وتخضع لسيطرة أي نائب يستطيع إسقاط الحكومة في حال رغب في ذلك.

وكتبت صحيفة "معاريف" أن "نتنياهو جنرال من دون جنود".

ولا يتوقّع بعض المعلّقين أن تصمد هذه الحكومة حتى نهاية العام الحالي، حتى أنهم بدأوا بالتكهّن حول تشكيل حكومة وحدة وطنية بين "الليكود" و"اليسار".

وستواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة تحديات عدّة منها أزمة غير مسبوقة في العلاقات مع الولايات المتحدة ومواجهة قضائية على الساحة الدولية مع الفلسطينيين بالإضافة إلى الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الايراني والتوتّرات مع الاتحاد الأوروبي بسبب البناء الاستيطاني المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبالإضافة الى ذلك، ستواجه مشاكل ارتفاع غلاء المعيشة والقضايا الاجتماعية.

وعلّق الخبير السياسي ايمانويل نافون لوكالة "فرانس برس" أن "نتنياهو امام موقف من الصعب السيطرة عليه وأول ما يتعيّن عليه القيام به غداً (الخميس) عند الساعة 08:00 هو بدء العمل من أجل تشكيل تحالف مع العماليين".

وأضاف نافون أن نتنياهو نفسه ألمح إلى أنه يريد توسيع الائتلاف الحكومي "لقد قلت في السابق إن 61 مقعداً رقم جيد لكن رقماً أكبر سيكون أفضل".

وفي الوقت الحالي، من المتوقع أن تستمر هذه الحكومة على النهج نفسه للسياسة الخارجية مع اتخاذ موقف متشدّد إزاء تقديم أي تنازلات للجانب الفلسطيني.

وطالما الحكومة الجديدة ستلبي التطلّعات الدينية والاجتماعية لناخبي الأحزاب المتطرّفة، فإنها هذه الأخيرة لن تُعكّر على نتنياهو بقدر ما أنه سيسعى بحسب ما يتوقّع نافون "بأي ثمن للتخلّص من بينيت".

وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن الاتفاق بين "الليكود" و"البيت اليهودي" يُتيح أيضاً لهذا الأخير رئاسة اللجنة البرلمانية للقوانين مما يُحكّم سيطرته على الجهاز القضائي.

وكتب بينيت على موقع "تويتر" بعد إعلان التوصّل إلى اتفاق "المفاوضات انتهت والحملة انتهت، الآن نبدأ العمل".

وكتبت صحيفة "معاريف" أمس الاربعاء: "ما سيظلّ في النهاية... حكومة لا يتمناها (نتنياهو) حتى لأعدائه".

^الخطط التشريعية المزمعة في ظل الائتلاف اليميني لنتنياهو

("الإذاعة الإسرائيلية"، "وفا"، ا ب، ا ف ب، رويترز)

السفير

Script executed in 0.032650947570801