أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

موجة «أبو كعب» تجتاح عكار والصغار هم الأكثر إصابة

الإثنين 11 أيار , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,603 زائر

موجة «أبو كعب» تجتاح عكار والصغار هم الأكثر إصابة

بينما تقوم إدارات المدارس التي تلاحظ ظهور الـ "أبو كعب" على تلامذتها بالإتصال بالأهل والمعنيين لتدارك أوضاع أولادهم وإرسالهم إلى المنازل حتى الشفاء، فإن أطفالاً آخرين من النازحين في خيمهم يعانون من المرض أيضاً وبحاجة إلى العلاج لمنع انتشار العدوى.

ففي منطقة وادي خالد المحاذية للحدود مع سورية كمثل، فإن هذا المرض المسمى "أبو كعب" يظهر بقوة بين السكان، وكأنها أي منطقة وادي خالد لم يكفها من الأزمات ما مرّ بها وما تعانيه من حرمان، هذه المنطقة العكارية، المتموضعة على جانب النهر الكبير نالت نصيبها مضاعفاً من المشاكل الأمنية والإقتصادية بالإضافة إلى المعاناة الصحية.

اليوم، وبسبب تأثيرات الهواء الملوّث المشبع بالفيروسات والآتي من الجهة السورية من جهة أو من ملوثات الداخل وما أكثرها، يقع أطفال وادي خالد ضحيّة هذه السموم، حيث تضج المستوصفات والمراكز الصحية، وعيادات أطباء المنطقة بالأطفال المصابين بفيروس باراميكسو والذي بدوره يؤدي الى الإصابة بما يعرف بمرض الـ "أبو كعب ".

"الأبو كعب"؟

مرض النكاف أو ما يعرف بمرض "أبو كعب" ، هو من الأمراض الفيروسية التلوثية والمعدية ، ومن خلاله قد تصاب غدد الشخص اللعابية بالأوجاع والانتفاخ ، تحديداً في الغدد النكفية التي ومن خلالها استمد المرض اسمه والتي تتواجد ما بين الأذن والفك ، والذي يعد تورمها الذي يظهر في اليوم الثالث من المرض من الصفات التي يمتاز بها المرض. وأحياناً قد لا يصاب المريض بالنكاف بالإنتفاخ في الغدد حيث يظهر بدلاً من ذلك التلوث في مسالك التنفس العلوية.

عوارض المرض

أعراضه تتشابه مع أعراض الانفلونزا مثل الانتفاخ في الوجنتين ، الألم الحاصل في البطن، الحمى الخفيفة ، الصداع ، قلة الشهية. وينتقل مرض أبو كعب من خلال العطس والسعال ، وأيضاً في حال تم اقتسام الغذاء والأطعمة أو الأشربة مع شخص مصاب بالتلوث ، أو استخدام أدواته التي تكون قد تلوثت بفعل الفيروس.

تكون أعراض المرض لدى المصابين البالغين أكثر خطورة وحدّة ، مقارنة مع الأطفال، حسبما يؤكد الأطباء المختصون في هذا المجال حيث "أن الاصابة بهذا المرض تعود الى عدة أسباب أبرزها عدم تلقي التلقيح بشكل كامل وصحيح، وعدم إنتظام اللقاح أيضاً".

وفي منطقة الوادي "تقوم المراكز الصحية منذ مدة بتقديم لقاحات من مصادر متنوعة، تكون لها في بعض الأحيان تأثيرات جانبية مثل ورم في اليد والساق وغير ذلك، ما يستدعي إشرافاً ومراقبة دقيقة من وزارة الصحة اللبنانية".

وفي هذا السياق، يقول معنيون في الجهاز الطبي المشرف على المرض في الوادي: "إن حملات لقاح متعددة تقوم بتلقيح الأطفال ضد الاصابة بـالأبو كعب كما تنظم جولات على المدارس والمنازل لتقديم اللقاحات بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية وطبابة قضاء عكار ومنظمات دولية وقد إستفاد منها حتى تاريخه 8000 طفل، وهي مستمرة حتى تغطية كافة بلدات وادي خالد".

ويتابع المصدر المعني أنه "في العام الماضي وصل عدد المستفيدين من اللقاحات الى 13600 طفل ، لكن الحملة لم تقتصر على أطفال وادي خالد، بل شملت أطفال بلدة المونسة- أكروم، إلاّ أن صعوبات جمّة تواجهنا لغياب سيارة مجهّزة للتلقيح والاستشفاء، تُسهّل عملية الانتقال والحفاظ على نظافة اللقاحات وسلامتها" .

أما في المناطق الأخرى وفي المدارس بشكل خاص فإن العمل على إعطاء اللقاحات للمصابين أو لقاحات ما قبل الإصابة لا تزال متواضعة بعض الشيء، ومن هنا "ضرورة قيام وزارة الصحة العامة بحملات تلقيح مستمرة وبشكل دائم وفي كل المناطق ولكل الفئات العمرية" لتخفيف حجم الإصابة ووطأتها إن بالأبو كعب أو بغيره من الأمراض.

معاناة

تعاني مناطق عكار من تلوث في الهواء أو في الماء وما يجري من صب لمخلفات المياه الآسنة في الأنهار والأودية، إضافة إلى ري العديد من الأراضي المزروعة بالمياه غير الصالحة وكل ذلك يؤثر على صحة المواطنين بشكل عام ويؤدي إلى ظهور الأمراض والآفات لديهم.

في عكار لا بد من تواجد للدولة وأجهزتها بشكل أكثر فعالية وحيوية خصوصاً في الملفات الصحية وتطوير قدرات المراكز الصحية والمستشفيات وإيجاد مراكز جديدة ومستشفيات أيضاً تستطيع استيعاب هذا المد السكاني والعمراني والجغرافي الضخم من سكان أصليين ومن لاجئين للعمل على الحد من خطر الأمراض والآفات وأسبابها ونتائجها.

مايز عبيد

البلد

Script executed in 0.038609027862549