أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«النصرة»: مصير العسكريين مرتبط بدور الجيش

الأربعاء 13 أيار , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,303 زائر

«النصرة»: مصير العسكريين مرتبط بدور الجيش

يواصل الجيش السوري وحزب الله التقدم في جرود القلمون، في مقابل تراجع المسلحين السوريين. على الارض، لم تحصل المواجهة الاعنف حتى الآن، والخسائر البشرية لا تزال محدودة. أما على جبهة الإعلام، فيُصرُّ كل معسكر على أنّ الوضع في مصلحته. وفيما تعترف «جبهة النصرة» و«جيش الفتح» بتقدم حزب الله على الارض، تصرّ الأولى على أن تراجعها «انسحاب تكتيكي»، وتؤكّد أن «حربنا حرب استنزاف لا مواجهة».

مسلحو المعارضة الذين كانوا يتمركزون في المنطقة الجنوبية للجرد في جرود عسال الورد والجبة، مقابل بريتال وجرود نحلة، انسحبوا مع بدء هجوم حزب الله شمالاً صوب جرود رأس المعرة وفليطا الواقعتين في مقابل جرود عرسال. ومن جرود عسال الورد إلى حدود جرود عرسال، كانت فصائل المعارضة المسلحة بإمرة « النصرة» تسيطر على المنطقة. في مقابل انفراد «الدولة الإسلامية» بحكم مناطق شاسعة تتضمن معظم جرود عرسال (من عجرم إلى وادي الزمراني) وهي المنطقة نفسها التي يُطلق عليها الرعاة جبال الحلايم، ويقع ضمنها وادي ميرا، قبل أن يبدأ هذا التنظيم منذ أيام بقتال باقي الفصائل بذريعة «الفرار من الجهاد». غير أن النار بين الفصيلين التي كانت كامنة تحت الرماد في القلمون انفجرت اشتباكات ترجمها «جيش الفتح» بالبيان رقم 1 الذي نشر على حسابه على تويتر، منتقداً «الأعمال التي قام بها تنظيم الدولة وأوجبت علينا قتالهم»، واصفين التنظيم بأنه «فئة باغية ذات شوكة ومنعة وجب شرعاً استئصالها وقد تكون هي المصلحة الشرعية المقدمة الآن». وتؤكد مصادر «النصرة» أن «حرب إنهاء وجود جماعة الدولة في القلمون قد انطلقت».

«النصرة» تصرّ على أن انسحابها تكتيكي: حربنا حرب استنزاف لا مواجهة

في هذه الاثناء، لم يتوقف هجوم «حزب الله»، وسجّل المزيد من التقدم في الجرود. وتبرر مصادر المجموعات المسلحة تراجعها بالقول «نحن لم نعلن يوماً مواجهة جيش بجيش، بل وعدنا باستنزاف حزب الله قدر الإمكان».

وفي سياق المواجهة، برز الى الواجهة من جديد السؤال حول مصير تهديد «النصرة» بذبح العسكريين المختطفين لديها في حال بدأ حزب الله المعركة. وتعلق مصادر «النصرة» بالقول: «سيحصل ذلك في حال تدخّل الجيش اللبناني في المعركة، وهو حتى الآن يقف على الحياد». وتضيف: «المجاهدون لم يبدأوا بالهجوم بعد، لكننا نعتبر أن الوضع في مصلحتنا، ولا صحة للمعلومات عن أن المعسكر الذي نُشرت صوره قد وقع في قبضة الحزب».

من جانبها، عرضت قناة «المنار» مشاهد حية من الاشتباكات بين مقاتلي حزب الله والجيش السوري ومسلحي «النصرة»، إضافة إلى قصف مواقع للمسلحين وصور جويّة لمسرح المعارك. وأكدّت القناة «فرار مسؤول جبهة النصرة في القلمون أبو مالك التلي، متراجعاً نحو خطوط خلفية على وقع الهجمات التي يشنّها حزب الله والجيش السوري»، مشيرة إلى سيطرة القوات المهاجمة على مرتفعات «قرنة مشروع حقل زعيتر» و«جور بيت عبد الحق» غرب جرود رأس المعرة.

رضوان مرتضى

الأخبار - سياسة

العدد ٢٥٨٨ الاربعاء ١٣ أيار ٢٠١٥

http://al-akhbar.com/node/232864

Script executed in 0.036815881729126