أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كرة النار تكبر:55% من سكان لبنان...من غير اللبنانيين

الجمعة 15 أيار , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,084 زائر

كرة النار تكبر:55% من سكان لبنان...من غير اللبنانيين

في اتصال مع "البلد" يؤكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان رقم الـ55% دقيق، لا سيما أن الارقام الرسمية للوزارة تتحدّث عن مليوني نازح من اصل 4 ملايين لبناني...ما الحل؟ يؤكد درباس ان لبنان اوقف التسجيل الاضافي للنازحين السوريين لان لا قدرة له على الاستيعاب. ولكن ذلك لا يشمل الولادات الجديدة، والتي تتحدّث الارقام الرسمية هنا ايضاً عن انها حوالى 450 حالة ولادة شهرياً في البلدات الشمالية على سبيل المثال. وفي هذا الشأن يقول درباس " لا يمكن ان نحرم الولادات الجديدة من التسجيل...طالما ان الاهل مسجلون لدى الوكالة".

مخاطر ديموغرافية

في الساعات الماضية، كان المجلس النيابي على موعد مع ورشة عمل بمشاركة البنك الدولي. على طاولة البحث طرح النزوح السوري بكل ابعاده الأمنية والانسانية والاجتماعية. فالملف بات يؤثر، لا على الحياة اليومية للبنانيين فقط، بل على الكيان ككل، في ضوء المخاطر الديموغرافية وتبعاتها. وتكاد لا تخلو بلدة لبنانية من الوجود السوري، إن المنظّم على شكل مخيمات، او العشوائي.

يتعامل البنك الدولي على قاعدة "من الموجود جود"، ويسعى الى المساهمة في الحلول بالاتفاق مع المؤسسات اللبنانية. في هذا السياق، هناك رأي يقول بضرورة تفعيل الدعم للبلديات كي تستوعب وتكون قادرة على التعامل مع هذا الملف. هنا، يؤكد النائب ابراهيم كنعان الذي مثّل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ورشة العمل التي استضافها المجلس النيابي لـ"البلد" ان "السلطات المحلية، اي البلديات، يجب ان تكون لها الاولوية في برناممج البنك الدولي لانها على تماس مباشر مع النازحين وهي بحاجة الى زيادة امكاناتها وبالتالي انفاقها بشكل كبير، لتلبية حاجات مناطقها من بنية تحتية على انواعها".

 

كرة النار

ويشير كنعان الى أنه جرى التشديد على هذه النقطة خلال الاجتماعات مع البنك الدولي "وقد لقينا تجاوباً من القيمين على البرنامج في البنك".

وعلى هذا الصعيد، تعهّد البنك الدولي، من خلال المدير الاقليمي للبنك في منطقة الشرق الاوسط فريد بلحاج، على تقديم 20 مليون دولار للبلديات خلال شهر في هذا الاطار، "لاسيما ان البلديات تتعرض اليوم للضغط السكاني على مستوى البنية التحتية والصرف الصحي او الصحة والتعليم نتيجة التدفق السوري" كما يقول.

ماذا بعد؟ تنتظر كرة النار الاطفائي...ويترقّب النازحون الحلّ الذي يعيدهم الى بلادهم. في المقلب الحكومي الرسمي، يؤكد درباس لـ"البلد" أن "خلية الازمة الحكومية تجتمع دورياً لادارة هذا الملف ومعالجة تداعياته وفق الخطة الموضوعة في مجلس الوزراء...ولكن الخطة هذه تستدعي التطوير بين الحين والآخر، ووضع تكتيكات جديدة لمواكبة المرحلة ومستجداتها".

اقفال الحدود

اما في المقلب النيابي، فيؤكد كنعان لـ"البلد" ان العمل يجب ان ينصب، لا على تطبيع الوضع الراهن من خلال البرامج والمساعدات الدولية، بل مساعدة المؤسسات اللبنانية لسد الثغرات والاختلالات البنيوية التي يحدثها هذا النزوح...والحل بالعمل دولياً على استعادة النازحين الى المناطق الآمنة في سورية".

منذ بداية الأزمة السورية، هناك من طرح اقفال الحدود...دخلت المسألة في السياسة فخرج من بين القوى السياسية من يطالب بعدم اغلاق الابواب اللبنانية. تدحرجت الكرة حتى وصلت الى ارقام مخيفة. اليوم، وفي انتظار الحلول الكبرى، تبدو المعالجات الصغرى ملحّة، ومن بينها دعم البلديات في تعاملها مع هذه المشكلة. وبينما تنتظر الحلول الكبرى التسويات السياسية، المطلوب من الدولة اللبنانية في كل الأحوال، اتخاذ القرارات الحازمة والحاسمة، والتي لا تحتمل على هذا الصعيد التسويات او المماطلة...حتى لا يصبح اللبناني غريباً في بلاده.


كبريال مراد - البلد 

Script executed in 0.18910503387451