أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

وسام سعد: أبو طلال لا يضحكني دائماً

السبت 30 أيار , 2015 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,297 زائر

وسام سعد: أبو طلال لا يضحكني دائماً

لفتت شخصية أبو طلال الصيداوي الأنظار، في ظلّ جوّ عام من التوتر والخوف والقلق. صارت من الشخصيّات التي قد يضحك المشاهد حين يراها تلقائياً، ويترقّب ماذا تقوله، وكيف تنتقد حالة معيّنة في البلد سياسيّة كانت أم اجتماعيّة.

«كان الارتجال سيد الموقف في بداية انطلاقة الشخصية»، يقول سعد في حديث لـ «السفير». لاحقاً تطوّرت عناصر «الكاراكتير» الذي ابتكره الممثل، وصار يتشارك في كتابة نصوصه مع زميليه في البرنامج إدمون حدّاد وفؤاد يمين بالتنسيق مع سلام الزعتري. يخبرنا: «يساعد فؤاد كثيراً في مشهد أبو طلال، لأنّنا على «نفس الموجة»، فحين أخرج عن النص يحملني إلى الأعلى، ونلتقي في مكان مناسب وقوي حول الموضوع الذي نثيره. وقبل مدّة، عرضتُ على فريق «شي أن أن» الاستعانة برامي عوض الذي كان يساعدني في كتابة الـ «ستاند اب كوميدي»، فانضمّ إلى فريق إعداد البرنامج ككلّ، إلى جانب فقرة أبو طلال، وقد أضاف الكثير إلى الشخصيّة». يؤكّد سعد أنّ «الممثّل مهما كان متمكّناً من شخصيّته، عليه الاستعانة بأشخاص كفوئين وذوي أفكار خلّاقة، كي لا تقع الشخصية في التكرار».

ابتعد أبو طلال عن الشاشة لستة أشهر قبل مدّة، ثمّ عاد بزخم أكبر. «قيل لي إنني مجنون بسبب ذلك الانقطاع، لأنّ الناس سينسون أبو طلال، ولكنَّني لم أخش الغياب، وقوبلت عودتي بمحبة عارمة وتُفرح القلب». إلى جانب فقرته الأسبوعيّة في «شي أن أن»، يقدّم عروض «ستاند أب كوميدي» في صيدا والجنوب، ويحضّر مادة لتقديمها في بيروت قريباً مع فؤاد يمين على خشبة «مترو المدينة»، مدّتها ساعة ونصف الساعة. كما يصدر أغنية جديدة قريباً، بعد نجاح أغنيته الأولى «صيدا أوبا ستايل». كما يجرب مفاوضات مع جهة إنتاجيّة للمشاركة في تصوير مسلسل درامي بعد رمضان.

لم يكن سعد يفكّر في خوض غمار الدراما عندما بدأ بتقديم شخصيّة أبو طلال، لكنّ أحد المسرحيين المخضرمين نبّهه إلى أنّه يمتلك طاقة تمثيليّة للظهور بأدوار أخرى. «المشكلة أنّني لا أعرض نفسي على المنتجين والمخرجين بغية نيل دور في عمل ما، لا أستطيع القيام بذلك».

بالرغم من إجادته تقليد السياسيين (خصوصاً نبيه برّي، وسعد الحريري، ووليد جنبلاط)، إلا أنّه لم يشأ خوض ذلك المجال. «هناك كثيرون تميّزوا في التقليد ووصلوا إلى القمة ولا يمكنني أن أتخطاهم أو أن أكون مبدعاً أكثر منهم، أردت أن أكون مميزاً وذكياً في شخصية جديدة كوني متمكّناً من اللهجة الصيداوية وهي قريبة من القلب، وسبق أن قُدّمت شخصيات مبنيّة على اللهجات البيروتيّة والطرابلسيّة والجنوبيّة».

نجاح شخصيّة أبو طلال يدفع كثيرين للسؤال عمّا إذا كانت ستظهر في فيلم سينمائي، أو عمل مسرحي. يقرّ سعد أنّ هناك تقاعساً يؤخّر الأمر. «عملنا على الشخصية مدّة ست سنوات، وتحدّثنا مراراً ضمن فريق «شي أن أن»، وتحديداً مع سلام الزعتري وفؤاد يمين لنلتزم بمسرحية، لكن الوقت لا يناسبنا جميعاً، والظروف تحول دون تنفيذ فكرة المسرحية». يتمنى سعد أن تقدّم له فكرة لفيلم. «أعتقد أنني سأبدع في شخصية أبو طلال، فلنتخيّل مثلاً أن أبو طلال في أحد المراكز التجارية مع حبيبته ماذا يمكن أن يحصل؟ وكيف سيتصرّف خلال وبعد عودته إلى المنزل؟».

وتعليقاً على كون أبو طلال يعتمد على الشتائم بصورة كبيرة يقول: «أبو طلال قليل الأدب في حين أن وسام مهذّب وخجول، الأول هو نقيض الثاني، هو فشة خلق أيضاً لوسام، على سبيل المثال، في بداية إطلالات أبو طلال كانت هناك حالة في صيدا حالة من القتل والترويع، وبالتالي كان التعبير الأقوى هو شتم تلك الحالة على لسان أبو طلال». وبالنسبة إلى الإيحاءات الجنسية في بعض فقراته، يعلّق: «كل البرامج الكوميدية في لبنان تعتمد على الجنس والشتائم، إنّه «ترند»، ليس فقط في البرامج بل عبر مواقع التواصل حيث يمكن لأي أحد أن يشتم من يريد، من دون أيّ ضوابط. في البرنامج هناك ضوابط طبعاً، ولكن للأسف هناك شريحة كبيرة من الناس يستهويها الإسفاف والاستخفاف».

يعترف وسام أنّ أبو طلال لا يضحكه دائماً. «لا أضحك بسرعة، لا بل يمكن القول إنني ثقيل الدم». ما الذي يضحكه إذاً؟ «برودة فؤاد يمين، فخلال التصوير إذا ضحك كل المصورين والموجودين في الأستوديو أتمالك نفسي ولكن حين يضحك فؤاد، لا يمكنني إلا أن أضحك. كما أتابع عباس شاهين مستر لغات لأنه يضحكني، وكذلك فادي رعيدي وإيلي الراعي». ويتذكّر الفنان الراحل علاء ولي الدين معتبراً أنه طبيعي في أدائه، ويصف عادل إمام برئيس جمهورية الفنانين. «أحبّه في الدراما أكثر من الأفلام إلا أنني أحفظ كلّ نفس له في فيلم «الهلفوت»، وأراه فيلماً عبقرياً ومدرسة في الأداء».

فاتن حموي 

السفير بتاريخ 2015-05-30 على الصفحة رقم 13 – صوت وصورة

Script executed in 0.041085958480835