أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

محمد بن نايف ومحمد بن سلمان يقفان خلف التفجيرات الارهابية في الشرقية

الإثنين 01 حزيران , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,719 زائر

محمد بن نايف ومحمد بن سلمان يقفان خلف التفجيرات الارهابية في الشرقية

التفجير الارهابي البربري الذي حدث الاسبوع الماضي داخل مسجد الامام علي (ع) في القديح منطقة القطيف خلال صلاة الجمعة وحين السجود تسبب في إستشهاد 21 شهيداً واكثر من 100 جريحاً بواسطة مفخخة بشرية, مفخخة فكرياً بالفكر الوهابي السعودي الرسمي التكفيري قبل ان تكون مفخخة تفجيرية. هذا العمل الارهابي لو حدث في اي دولة تحترم نفسها وتحترم مواطنيها  لكان رئيس الدولة وكل الوزراء المعنيين متواجدين في قلب الحدث يتفقدون مكان الحادثة لتقديم كل ما يحتاجه الاهالي المفجوعين من رفع جثث الشهداء وإخلاء الجرحى المصابين للعلاج, ويقوم وزير الداخلية بتقديم إستقالته لأنه عجز عن حماية المواطنيين مع وجود التهديدات المتكررة بإستهداف المساجد الشيعية شرق الحجاز " السعودية ", بينما شاهدنا شرطي سعودي يعاين مكان الحادث داخل المسجد ويترحم على بقايا جثة الارهابي!مما استدعى غضب ذوي الضحايا الشهداء والجرحى مرددين امامه عبارة " الله لا يرحمه ".

والذي يثير الاستغراب والدهشة أكثر حضور ولي العهد محمد بن نايف بعد مرور 3 ايام على الحادث الارهابي لتقديم العزاء لذوي الضحايا ومعه جيش جرار من الحماية ووسائل الاعلام. وبدل ان يحضر الى خيمة العزاء طلب من اهالي المصابين ان يحضروا الى صالة الملك عبد الله مكان تواجده المحصن. حضر بعض الاهالي ورفض البعض الاخر الحضور معتبرين ذلك إهانة لدماء شهدائهم ولآلام جرحاهم, ومنهم من ذهب لتوجيه كلمة حق في وجه سلطان جائر, كالمواطن الذي فقد اخيه شهيداً خاطب "ولي العهد" وجهاً لوجه قائلاً: " إذا الحكومة ما تقوم بدورها فإسمح لي يا سمو الامير فهي شريكة في هذا الجرم ", وهذا ما يحدث حقاً.

فرد عليه " بن نايف " قائلاً : " انا ادري انك منفعل ولا الومك, ولكن الدولة قائمة بدورها, واي احد يحاول ان يقوم بدور الدولة سوف يحاسب, لان الدولة ستبقى دولة وستضبط الامن مع من يخالف من كل من كان ".

الذي يشاهد ويسمع الحوار يرى جلياً ان المنفعل والمتوتر والخائف والمرتعد والجبان هو " بن نايف " بينما المواطن تبدو عليه علامات السكينة والاطمئنان والوقار والشجاعة رغم الفاجعة بفقد أخيه واخوانه الشهداء. 

الرد المنفعل ل " محمد بن نايف " لم يأت على تهديد الارهابيين التكفيريين إلا اذا أعتبرهم من يقومون بدور الدولة حسب ما جاء في كلمته !

اما اذا كان المقصود بتهديده " لجان الحماية الاهلية " التي اخذت على عاتقها حماية المساجد من هجمات التكفيريين الارهابيين المتخرجين من المعاهد الاسلامية الوهابية التكفيرية في المملكة فهذا امر خطير, وهذا هو واقع الحال.

يريد "بن نايف " ان لا يكون هناك اي عائق يحول دون وصول الارهابيين الى تحقيق اهدافهم بارتكاب ابشع المجازر بحق ابناء المنطقة الشرقية " الشيعة ", وتحقيق اهدافه من الانتقام منهم منذ ان كان وزيرا للداخلية اولا, ثم الى التغطية على فشله مع "محمد بن سلمان " بالعدوان البربري الارهابي على الشعب اليمني المظلوم ثانياً.

وهذا ما يؤكده التفجير الارهابي الثاني خارج مسجد الامام الحسين (ع) في عنود الدمام شرق الحجاز بواسطة مفخخة بشرية سعودية اخرى, كذلك يوم الجمعة وخلال خطبة الجمعة, اودى بحياة 3 شهداء واكثر من 10 جرحى, ولولا يقظة " لجان الحماية الاهلية " المتطوعين من الاهالي ودفع الارهابي وملاحقته خارج المسجد لكانت نتيجة العملية الانتحارية الارهابية كارثية.

لم يعترف النظام السعودي العنصري بالتقصير في حماية مواطنيه, بل أمعن في سرقة دماء الشهداء الابرار الذين ضحوا بانفسهم حين كشفوا الارهابي ولحقوا به الى مرآب المسجد وفجر نفسه بينهم لتتطاير اشلائهم الطاهرة مئات الامتار والتي لم يستطيع ذووها جمعها لحد الان, منهم الشهيد الدكتور عبد الجليل الاربش الذي ضحى بنفسه لينقذ الاخرين وبدل ان يزف عريساً على خطيبته زفه اهله واهل الشرقية عريساً الى جنان الخلد.

يريد الاعلام الرسمي ان يخفي هذه البطولة لانها انقذت المئات من المصلين داخل المسجد, وكي لا تصبح ظاهرة " لجان الحماية الشعبية " قوية وفاعلة في المنطقة الشرقية مما يدل على عجز الدولة في حماية مواطنيها.

 كذلك يريد ان يسجل هذا الانجاز الى القوات الامنية السعودية التي لا وجود لها, وإن وجدت فهي التي تسهل دخولهم للتفجير داخل المسجد للتترحم عليهم كما حدث مع الشرطي داخل مسجد الامام علي (ع) في القديح.

الاعلام الرسمي الذي يريد ان يسوق ان الجهات الرسمية السعودية ضد الارهاب فقد مصداقيته منذ زمن بعيد, فالذي يزرع البغضاء والكراهية والتكفير في قلوب مواطنيه منذ عشرات السنين لا يستطيع نزعها بعنوان عريض على الشاشات الفضائية والصحف الالكترونية, التغيير يجب ان يكون جذري من خلال إتلاف المناهج الدراسية التي تقوم على نهج العنصرية والتكفير والدعوة الى القضاء على المخالفين.

التفجيران الارهابيان في القديح والدمام يقف خلفهما المحمدان "بن نايف وبن سلمان ", لان المعطيات والشواهد تقول ذلك من خلال تهديدات "بن نايف " للجان الحماية الشعبية " وليس للارهابيين, ومن خلال مواصلة " محمد بن سلمان " ولي ولي العهد ووزير الدفاع قضاء شهر العسل في باريس غير مكترساً بما يحدث في مملكته الكرتونية من حوادث إرهابية طالما تغطي على هزيمته النكراء في وجه الشعب اليمني, سبعون يوما من العدوان الارهابي البربري الصهيوني السعودي على اليمن لم ينتج عنه سوى دمار شامل في البنية التحتية للشعب اليمني, وسقوط الالاف من الشهداء والجرحى الابرياء, وصمود شعبي يمني اسطوري لم يشهد له التاريخ, وبدل ان يتقدم الغزات الى الاراضي اليمنية بعد كل هذا الدمار الشامل نجد ان القوات اليمنية تتقدم داخل الاراضي السعودية وتسيطر على المواقع العسكرية السعودية وتصمد بها بعد فرار الجنود السعوديين الجبناء.

لم يعد امام مملكة الشر السعودية سوى عد ايامها بعد ان اغرقت المنطقة في بحر من الدماء والدمار, وظنت ان النار التي اشعلتها لن تصل الى اطراف ثيابها لكن خاب ظنها وسعيها, فلم تحقق شيء من اهداف عدوانها بدءأً من سوريا الى العراق واليمن سوى الدمار والخراب الذي يعود بالنفع لصالح الكيان الصهيوني المتحالف معها, فباتت تتخبط عشوائياً من خلال التناحر على السلطة والافراط في العدوان في كل مكان, حتى اصبح المولود "داعش " الذي ولدته امه من ابيه "امريكا " بعد مخاض عسير, ورعياه حتى اصبح فتياً عاقاً لوالديه ! ولم يطع "داعش " الله في قوله تعالى "

1. وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا

2. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا

" داعش " الولد العاق لوالديه تمرد على اوامر والديه في اكثر من مناسبة وموقع وبات يهدد امه السعودية بصفعها في وجهها رغم خوفه من ابيه امريكا الذي ما زال يمتلك بعض القوة والعضلات ولم يبلغ من الكبر عتيا. 

 

حسين الديراني


Script executed in 0.040547132492065