أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هذا هو المقاتل الأكبر سناً في صفوف داعش

السبت 06 حزيران , 2015 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,714 زائر

هذا هو المقاتل الأكبر سناً في صفوف داعش

كشف مقاتلو تنظيم داعش في سوريا عن أحدث أسلحتهم، وهو رجل من الصين يبلغ من العمر 80 عاما، ويعتقد بأنه واحد من المتطرفين الأكبر سنا ضمن صفوف التنظيم. ففي فيديو دعائي نشره «داعش»، يقول محمد أمين، إنه غادر بلده مع أسرته بعدما شاهد فيديو يظهر ابنه المتشدد وهو يتعرض إلى القتل في سوريا. كما تم التقاط صور صادمة داخل مدرسة يديرها تنظيم داعش، وتظهر طفلا ينشد عن «الشهادة» وآخر يوجه تحذيرا إلى الصينيين. وثمة اعتقاد بأن أمين وأسرته ينتمون للإيغور المسلمين في إحدى مناطق الصين الخاضعة للحكم الذاتي وكانت تعرف سابقا بـ«تركستان». وقال الجد لمحاوره، وهو زميل له في «داعش»: «لقد تعرضت للظلم في تركستان على يد الصينيين.. على مدى ستين عاما». ويضيف: «قمت بهجرة بصحبة أحفادي الأربعة، وابنتي وزوجتي».

 

ويقول الرجل الطاعن في السن، الذي تم تصويره وهو يحمل بندقية من طراز إيه كيه - 47 في بعض المشاهد، وفي مشاهد أخرى وهو في مواقع التحكم بالمدفعية الثقيلة، وتبدو عليه إمارات التعب، يقول إنه حصل على التدريب ولكنه لا يشارك في القتال حاليا.

 

ويواصل حديثه: «جئت إلى (داعش) وذهبت لمعسكر تدريب على رغم سني المتقدمة.. توجهت إلى التدريب وزحفت، وركضت وتدحرجت. فعلت كل شيء تقريبا وأتممت معسكر التدريب على نحو جيد. وبعد حصولي على سلاح طلبت الإذن بالمشاركة في المعارك، ولكنه لم يمنحني الإذن ولذا فأنا حاليا في رباط». ويقول المتطرف الذي أشار إلى أنه كان إماما في الصين، إن المسلمين يتعرضون إلى الظلم هناك في وطنه الصين. ويقطع الفيديو، الذي يعتقد أنه قد تم تصويره في سوريا، على مشاهد داخل إحدى مدارس التنظيم الإرهابي، حيث يجلس الأطفال بداخل حجرة دراسية ويرتدون القبعات التي تحمل شعار «داعش» المعروف. وأوضحت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن فيديو المقاتل العجوز أنتج في إحدى المدارس التي يديرها التنظيم، مشيرةً إلى غناء طفل عن الشهادة في سبيل الله، وآخر يتوعد الصينيين.

 

وأوضح محمد أمين، في فيديو دعائي للتنظيم، انتشر على الإنترنت أنه ترك الصين مع عائلته بعد رؤيته مقطع فيديو لمقتل ابنه في سوريا. وما من شك أن هذا سيثير قلق السلطات الأمنية الصينية؛ فهم يقولون إن لديهم تهديدا إرهابيا حقيقيا جدا، وإن أي شيء يؤجج مشاعر الإيغور سوف يتسبب بمخاوف عظيمة. يتوجه أحد الأطفال، الذي يبدو في نحو العاشرة من العمر، بحديثه إلى الكاميرا: «أيها الصينيون الكفار، اعلموا أننا نستعد في أرض الخلافة وسنأتيكم ونرفع هذا العلم في تركستان بإذن الله».

 

من جهته، يقول أنطوني غليس، مدير مركز الدراسات الأمنية والاستخبارية في جامعة بوكنغهام، إن هذه الصور يبدو أنها دعاية موجهة إلى الإيغور.. «من الواضح أنها نداء لحشد جميع المسلمين في كل مكان»، مضيفا أنه «رغم أن صور هذا وهو يشق طريقه عبر مساحات شاسعة من القفر للوصول إلى (داعش)، هذه الصور غير مواكبة للعصر على نحو يبعث الفضول. لا نتحدث عن حرب تقنيات متطورة هنا».

 

وفي مطلع هذا العام، زعم مسؤولون صينيون أن مسلمين من شنغيانغ يسافرون إلى سوريا والعراق للانضمام إلى داعش ليعودوا بعدها إلى بلادهم للضلوع في مؤامرات ضد الحكم الشيوعي. وتقول السلطات في الإقليم الغربي إنها تعتزم تعزيز الإجراءات المشددة ضد الإرهاب والتطرف بالمنطقة، التي يقطنها الإيغور المسلمون، والذين من بينهم من يطالبون بدولة مستقلة. وقد سبق للصين أن أبدت مخاوف بشأن صعود تنظيم داعش، حيث تخشى أنه سيشحذ الاضطرابات والعنف في شينغيانغ، حيث تسعى مجموعة من السكان إلى تأسيس دولة مستقلة تسمى كردستان الشرقية.


Script executed in 0.040138006210327