أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الرواية الكاملة لـ «مسرحية الأخوات شمص».. حزب الله من وراء القصد!

الإثنين 08 حزيران , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 49,390 زائر

الرواية الكاملة لـ «مسرحية الأخوات شمص».. حزب الله من وراء القصد!

بين أخذٍ ورد، تطورّت مسألة ما حصل مع السيدتان “أمل” و “منى” شمص في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ان “تعرّض أمن حزب الله لهما” وفق قولهنّ.

المشكلة التي زُجّت فيها وسائل الاعلام المناوئة لحزب الله (مرئيّة أو إلكترونيّة) بإسلوبٍ مدروس بقصد التصويب على “الحزب” وتشويه صورته وإظهار المقاومة بمظهر “القامعة للحرّيات والناس” لا تمر هكذا من دون هدف او غاية، بل هي تأتي في سياق الحرب المشنة على المقاومة، أقله عبر إستغلال الحادثة التي حصلت مع “الاخوات شمص”. نحن هنا لا نقول ان “الاخوات” متورطات في عملية تشويه صورة المقاومة بالاتفاق مع القنوات المناوئة لها، ولا نُلغي فرضية حقيقة ما جرى معهنّ في منطقة السان تاريز من عدمها، بل نتجه إلى تصويب الامور فيما خصّ الحملة التي بدأت بشكلٍ مدروس على المقاومة وحزب الله ووجوده في الضاحية من هذا الباب.

القصة بدأت حينما قرّرت السيدتان “أمل شمص” و “منى شمص” وهنّ شقيقات الشاب “حسن شمص” الذي دُهس بسيارة تابعة للدفاع المدني عرضياً في منطقة المريجة عام 2005 وقتل، متابعة عمل فوج الاطفاء في الدفاع المدني على إعتبار أنهن أعضاء في جمعية أطلقوها تحمل أسم “منظمة حقّنا” معنية بأمور الفساد. في الباطن، فإن الجمعية معنية بمتابعة عمل الدفاع المدني ككل وخلق ثغرات تؤدي لممرّات تؤدي بهنّ إلى مداخل يقلنّ انها متعلقة بـ “فساد في المؤسسة”. لم تكن الجمعية لتتأسّس لولا وفاة شقيقهن “حسن” هذا بدهي، لأن قبل ذلك التاريخ، لم يكن لـ “الاخوات” أي نشاط في هذا الامر، وعليه، يكون تحرّكهنّ نحو “الدفاع المدني” مبني على مشكل شخصي. منذ ذلك التاريخ إذاً، تعمل السيدتان مع شقيقٍ آخر لهنّ على محاولة إظهار مكامن الفساد في المؤسسة بغاية “الثأر منها” بعد إتهامها بـ “التقصير” في موضوع الشاب المظلوم حسن.

بالعودة إلى القصة، كانت “امل” و “منى” يقمنّ بعملية تصوير وقائع إخماد حريق “مخازن قاروط” في منطقة السان تاريز يوم الجمعة الماضي. يقلنّ بحسب شهادتهنّ، ان “عناصر من أمن حزب الله حضروا وقاموا بإعتقالهنّ بسبب قيامهنّ بالتصوير وزجهنّ في سجن موجود بمنطقة السان تاريز حيث عملوا كانهنّ معتقلات”، ومنذ ذلك التاريخ قامت الدنيا ولم تقعد.

إختارت السيدتان قناتي “أم تي في” و “المستقبل” للترويج “للمظلومية” التي حصلت معهنّ، هنّ لم يقمّن باللجوء إلى قناة حيادية لنقل ما حصل معهنّ، وهذا يظهر “خلفية الحقد” على حزب الله والسعي لتشويه صورته من باب انهنّ يعلمنّ خصومة هذه القنوات مع حزب الله.

نظرية “المؤامرة الاعلامية” واضحة هنا، كما إستغلال العامل الديني وقضية الإيمان والحجاب في مسألة الاعتداء للتهجم والتطاول على حزب الله والمقاومة والسيد حسن نصرالله حيث حوّلتا الأمر من عام ممكن أن يحصل مع أفراد، إلى موضوع شخصي وربطه بقضية شقيقهما “حسن” العالقة في القضاء اللبناني، على إعتبار ان السائق الذي دهسه “عنصر في حزب الله” عبر دمج الامور في بعضها وتخريج حقد دفين عمره عشر سنوات.

 

بحسب معلومات “الحدث نيوز” بما خصّ عملية الترويج لما حصل، فإن الشقيقتان، قامتا بالاتصال بقناتي “المستقبل” و “أم تي في” تحديداً للحديث حول ما جرى، حيث حضر مندوبان إلى منزلهما وقاما بتصوير مقابلتين على حدى. لم ينتهي الموضوع هنا، بل عمد شقيقهما “حسين” وهو مقدم برامج في “إذاعة الرسالة” التابعة لحركة أمل، عبر موقع “الفايسبوك” بحملة ترويجية حول ما حصل مع شقيقاته متوجهاً بهجومٍ لاذع نحو حزب الله مدوناً على صفحة تحمل أسم شقيقه المتوفى التالي: “معتقل وزنزانات شبيهة بمعتقلات اسرائيل في قلب الضاحية الجنوبية” واضعاً اسفلها صورة لشخصٍ مجهول خلفه راية حزب الله، مدوناً كلمات تصل حد إتهام المقاومة بـ “التوحش”، رابطاً بين ما حصل مع شقيقاته، وبين قضية شقيقه حسن القابعة في القضاء اللبناني، وكأنه حاول التصوير بأن ما جرى مع شقيقاته هو وسيلة للضغط على العائلة في ملف “الشاب حسن” وتحويل الأمر إلى “شخصي” ايضاً.

في جولة قصيرة على صفحة السيدة “امل” و السيدة “منى” يظهر بوضوح حجم التحريض الهائل على حزب الله وإستغلال القضية وتحويلها من عمل فردي قام به اشخاص، إلى “مؤامرة” على العائلة وقضية الشاب حسن وصولاً إلى قمعهنّ وقمع الجمعية وشن حرب كونية عليهنّ، حتى انهنّ مع شقيقهنّ حسين، قاموا بالتلطّي خلف حركة أمل في الهجوم على حزب الله، محولين الموضوع إلى فتنوي بإمتياز مع كمية السرد في الكلمات وكمية ردود الفعل وردود التي إتسمت بالعنف والهجوم والحديّة وأخذت شكل المواجهة بين “الأخوات” من جهة، والمعلقين من النشطاء على موقع “الفايسبوك”.


Script executed in 0.035359859466553